فيروز تضيء شمعتها الـ82
- الجزيرة نت الخميس, 23 نوفمبر, 2017 - 02:44 صباحاً
فيروز تضيء شمعتها الـ82

[ فيروز تضيء شمعتها الـ82 ]

جارة القمر أو أرزة لبنان كلها ألقاب حصلت عليها الفنانة التي ما زالت مصرة على العطاء حتى يومنا هذا، حيث صدر ألبومها الأخير في هذا العام وحمل عنوان "ببالي".
 
تلقى محبوها ألبومها الجديد بمزيج من النقد والولاء، فكانت الآراء والتعليقات متباينة، فمنهم من عبر عن خيبة أمله، ومنهم من غفر لصوتها الذي ظهر فيه التعب وأصبح بعيدا عن سطوعه المعتاد.
 
نهاد حداد، مطربة لبنانية، ولدت في 21 نوفمبر 1935 في حارة زقاق البلاط في مدينة بيروت.
 
بدأت الغناء في السادسة من عمرها، حيث انضمت إلى كورال الإذاعة اللبنانية وتعرفت على حليم الرومي الذي رأى فيها موهبة فذة ومستقبلاً كبيراً، وأطلق عليها اسم فيروز.
 
تقول فيروز في إحدى مقابلاتها "إنني أحب الغناء منذ الصغر، حيث لم تكن عائلتي قادرة على شراء جهاز الراديو، فكنت أجلس بجانب الشباك، أستمع إلى أغنيات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وهي قادمة من بعيد، وكنت أغني دائماً حتى يخرج جاري منزعجاً ويقول لي (ليش ما بينقلوا الإذاعة لهون ).
 
أخذت شهرتها في الساحة الفنية كفنانة تقدم الأغنيات عام 1952، بعد أن أصبحت تغني ألحان عاصي الرحباني الذي أصبح زوجها فيما بعد، وأنجبت منه أربعة أطفال ورافقها في مسيرتها حتى وفاته.
 
أدى هذا التعاون الفيروزي الرحباني الى إنتشار صوتها في العالم العربي، حيث كسرت نمطية الأغاني الطويلة وقدمت للجمهور شكلا جديدا من الكلمات والألحان القصيرة.
 
أطلق عليها الشاعر سعيد عقل لقب "سفيرتنا إلى النجوم" بعد أن غنت للكثير من الشعراء من بينهم ميخائيل نعيمة كما غنت العديد من القصائد الشعرية مثل خذني بعينك، وسكن الليل، وأعطني الناي، ولما بدا يتثنى.
 
وفي مسيرتها الفنية قدمت فيروز أكثر من 800 أغنية متنوعة بين الوطن والحب وشاركت في 15 عشر مسرحية وثلاثة أفلام شهيرة تتناول الحب والشعب ومشاعر الحياة.
 
فيروز والحرب اللبنانية
نأت بنفسها عن الغناء للطائفية التي قسمت لبنان وأوصلته إلى حرب أهلية وخرجت إلى المسرح تغني بولاء كبير لبلدها لا لطائفيته وأحزابه المتعددة فوقفت أمام الجميع تنادي بصوتها " بحبك يالبنان".
 
كما أخذت القضية الفلسطينية في أغاني فيروز جانبا مهما حيث أصبحت أغنيتها "سنرجع يوما" شعارا للفلسطينين الذين هجروا من وطنهم.
 
توفي زوجها عاصي الرحباني عام 1986 فتغيبت عن الساحة الفنية فترة قصيرة ثم عادت إلى الغناء برفقة ابنها زياد الرحباني الذي لحن وكتب لها الكثير من الأغنيات بنمط موسيقي جديد وموهبة استقاها من الموسيقى العربية والغربية.
 
قال فيها الشاعر أنسي الحاج " عندما أكتب عن فيروز أرى الموضوع يكتبني عوض أن اكتبه، ويملؤني إلى حد أضيع معه في خضم الصور والمعاني والأفكار".
 
كما قال فيها الشاعر محمود درويش: "فيروز ظاهرة طبيعية، فبعد ماريا أندرسون، لم يُعْرَفْ صوتٌ كصوتها، فهو أكبر من ذاكرتنا، ومن حبنا للبنان. فيروز جعلت من ذاتها، ليس فقط سفيرة لبنان إلى النجوم، وإنما رمزاً لمجموعات ترفض أن تموت. ولن تموت".
 
وقال فيها نزار قباني "صوت فيروز هو أجمل ما سمعت في حياتي، إنه نسيج وحده في الشرق والغرب".
 
أما محمد عبد الوهاب فقال " أم كلثوم معجزة قومية. فيروز معجزة لبنانية. لم يعرف الغناء صوتاً أرقّ من صوت فيروز ولا أجمل". 
 
 
 


التعليقات