ضمن حصارها المتواصل لمدينة تعز.. المليشيات تراقب حركة التحويلات المالية (تقرير)
- خاص الجمعة, 17 فبراير, 2017 - 12:05 صباحاً
ضمن حصارها المتواصل لمدينة تعز.. المليشيات تراقب حركة التحويلات المالية (تقرير)

[ محلات الصرافة - أرشيف ]

اشتكى عدد من المواطنين من أخذهم للتحقيق من قبل مليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، أثناء خروجهم من محلات الصرافة، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، بخصوص تحويلاتهم المالية لمدينة تعز التي تحاصرها المليشيا لأكثر من عامين.
 
أساليب التحقيق
 
أكثر من شخص ممن وصلتنا قصصهم وسألناهم كيف تم التحقيق معهم، وبعد اشتراطهم إخفاء هويتهم أكدوا أنهم وبعد خروجهم من محلات الصرافة في المناطق التي ما تزال تحت سيطرة المليشيات، يتفاجؤون بمسلحين يقفون على مقربة من محلات الصرافة، يطلبون منهم مباشرة للصعود إلى إحدى السيارات المتواجدة قربهم، لإجراء التحقيق معهم.
 
وتقول المصادر "أثناء التحقيق  في السيارة يتم مباشرة سحب محتويات الشخص من أموال وهواتف -وهي الأهم لديهم- حيث يباشرون بتصفح الرسائل الهاتفية ومحادثات وسائل التواصل الاجتماعي، وتفتيش محتويات الهاتف من ملفات فيديو أو موسيقى أو صور وغيرها، دون حرمة للخصوصيات وبصورة استفزازية بشعة.
 
وتضيف المصادر أنه وبدون أي مسوغ قانوني يستجوبون الأشخاص عن التحويل وأغراضه وصفته وصفة المحول له وبيانات الطرفين بالكامل، وبعد ذلك يتم التعامل معه حسب الموجودات فإن عثر على رسائل تمجد المقاومة وتسب المليشيات فهنا يتم اختطافه، أو الابتزاز بطلب مبالغ نقدية كفدية لتركه أو مصادرة ما لديه من مقتنيات مغرية خصوصاً الهواتف، وفي النادر ما يتم إخلاء سبيل الضحية إن اتضح عدم وجود ما يدينه لديهم ولا ما يمكن نهبه منه.
 
دور الصرافين
 
من خلال الاستماع لروايات الضحايا التي اتضح تقارب اجراءاتها، بما يشير لدور محلات الصرافة وخصوصاً الشركات الكبرى الشهيرة بمد المليشيات ببيانات الحوالات، حيث يتم أخذ الضحايا مباشرة عند خروجهم من الصرافة، كما أنه تم في بعض الحالات استدعاء الصرافين للاستجواب جوار الضحية والإدلاء بما ينقصهم من معلومات.
 
ولوحظ أن غالبية تلك الحوادث كانت عند الخروج من مصرف الكريمي بالذات، حسب إفادات الضحايا.
 
قانونياً
 
أكد قانونيون أن ذلك جناية قانونية ترتكبها المليشيات التي داست أصلاً على كل النظم والقوانين بل والشرائع والأخلاقيات البشرية.
 
وأوضحوا أن من حق الضحايا مقاضاة شركات الصرافة فيما بعد زوال الانقلاب، كونها تمد المليشيات ببياناتهم ومعلومات تحويلاتهم التي تعتبر من أخص الخصوصيات، حيث يمنع القانون الإفصاح عنها حتى لجهة حكومية رسمية إلا بأمر قضائي رسمي، وما دونه يعتبر جرماً يعاقب عليه القانون.
 
انتهاكات
 
مراقبون قالوا إن تلك الإجراءات تأتي ضمن سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بحق المواطنين، كما أنها تعتبر انتهاكا مزدوجا، فهي إمعان في حصار مدينة بكاملها ومنع وصول أبسط الحقوق الإنسانية لها، إضافة إلى انتهاك حق المستلم الذي يتم اختطافه وإرعابه وأخذ معلومات وبيانات شخصية تحت تهديد السلاح من قبل المليشيات الانقلابية.
 


التعليقات