الموقع بوست

علماء يبحثون عن متطوعين لتطوير عقار للسعال الديكي

الموقع بوست - وكالات
الجمعة, 16 يونيو, 2017 02:33 مساءً

عرض باحثون بريطانيون مبلغا ماليا قدره 3526 جنيها إسترلينيا، لقاء المشاركة في تجربة لابتكار لقاح جديد، لوقاية الأطفال والكبار المعرضين للإصابة بمرض السعال الديكي.
 
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اليوم الجمعة، أن الباحثين في جامعة ساوثهامبتون، جنوبي إنجلترا، اشترطوا على من يشارك في التجربة، أن يكون عمره ما بين 18 إلى 45 عاما وبصحة جيدة.
 
ويرغب الفريق في جمع 35 شخصا، في المرحلة الأولى من البحث، وإصابتهم عبر لصق بكتيريا السعال الديكي في أنوفهم، ومراقبة حالاتهم.
 
وأوضح الباحثون أن بعض الأشخاص الذين يخضعون للتجربة سيمرضون، لكن ما يهم الباحثين أكثر هم أولئك الذين لن تظهر عليهم أي أعراض، رغم تعرضهم للبكتيريا عبر قطرات للأنف.
 
وأشاروا إلى أن ما يبحثون عنه هم حاملو المرض الكامن أو"الناقلون الصامتون"، والمحصنون طبيعيا ضد الإصابة بالمرض، وهم الأشخاص الذين ينقلون العدوى للآخرين، لكن دون أن يصابوا هم بالمرض.
 
وشددوا على أن هناك نسبة قليلة من البشر محصنون تماما ضد الإصابة بالمرض، وأن فهم أسباب ذلك قد يساعد على تطوير لقاح جديد.
 
وقال البروفيسور روبرت ريد قائد فريق البحث "نود معرفة ما هي الظروف أو الطبيعة الاستثنائية التي يتمتع بها هؤلاء".
 
وأضاف أن المتطوعين يستحقون تعويضا ماليا مناسبا مقابل وقتهم، وبمجرد أن يصاب المتطوعون عمدا ببكتيريا السعال الديكي، فإنهم سيعيشون في عزلة داخل المعهد البحثي لمدة 17 يوما.
 
وأوضح أن هؤلاء سيقيمون في غرف خاصة، ويتوفر لهم مراحيض وحمامات ومنطقة ترفيهية، وستوفر لهم أيضا وجبات غذائية، ومشروبات ووجبات خفيفة ووسائل للتسلية.
 
وأشار البروفيسور ريد إلى أن التجربة "آمنة وأخلاقية"، وأن الفريق سيستخدم أقل جرعة ممكنة من بكتيريا السعال الديكي، كما يمكن للمتطوعين الانسحاب من التجربة في أي وقت.
 
وسيؤخذ من المشاركين في التجربة مسحات من الأنف والحلق طوال مدة الدراسة، وكذلك سيطلب منهم إعطاء عينات من سائل الأنف، عبر غسل فتحتي الأنف وترك قطع صغيرة من أوراق الترشيح فوق الأنف لـ 5 دقائق كل مرة.
 
وسيُطلب من المتطوعين المكوث في صندوق زجاجي، يسمى "صندوق السعال"، حيث يتحدثون ويسعلون ويغنون، لكي ينتشر رذاذ البصاق في الهواء، ليكون متاحا للباحثين ليأخذوا منه عينات.
 
وسيخضع المشاركون لاختبارات نفسية طوال مدة إقامتهم، وذلك لاستكشاف سلامتهم العقلية، وقبل أن يعود المتطوعون إلى مجتمعاتهم الطبيعية، سيحقنون بمضادات حيوية للتخلص من أي عدوى للسعال الديكي.
 
والسعال الديكي هو مرض بكتيري شديد العدوى، وينتقل عبر رذاذ البصاق المنتشر في الجو، أو قطرات السعال من الأشخاص المصابين والتي يستنشقها الآخرون.
 
ويتسبب المرض في وفاة مئات الآلاف من الأطفال على مستوى العالم، وهذا ما يفسر الاهتمام الدولي بابتكار لقاح جديد.
ويتوفر حاليا لقاح واحد يمكنه الوقاية من مرض السعال الديكي، لكنه ليس فعالا بالدرجة التي يرغب فيها الأطباء، كما أن أثره الوقائي يتضاءل في الأفراد عبر السنوات.
 
 
 
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost