الموقع بوست

من الصين إلى باكستان واليمن ... صراع الموانئ يشعل المنطقة..(تحليل)

[ تفريغ حمولة الباخرة الصينية Devon Trader في ميناء عدن - الموقع بوست ]

الموقع بوست - توفيق السامعي
الثلاثاء, 28 نوفمبر, 2017 03:57 مساءً

أشعل ميناء جوادر الباكستاني الصراع التجاري والسياسي منطقة الشرق الأوسط مجدداً، ودخلت العديد من القوى الإقليمية والدولية في هذا الصراع الذي تتصاعد مظاهره يوماً بعد آخر.
 
كتل المحاور الدولية التاريخية بدأت تبرز مجدداً في هذا الصراع باستقواء بعض الدول بها، ما ينذر بحروب أخرى في المنطقة، وقد تكون حروباً غير بسيطة وغير تقليدية، الأمر الذي يفسر كثيراً من الصراعات المحتدمة في المنطقة اليوم. حيث انقسمت تلك القوى بين محورين رئيسين؛ محور الولايات المتحدة الأمريكية والذي تقف على رأسه الإمارات العربية المتحدة ويشمل معها إيران والهند، والمحور الآخر بقيادة الصين وتمثله روسيا وباكستان وقطر.
 
المشروع يهدد ميناء دبي بدرجة رئيسة، لكنه من وجهة نظري سيفيد دبي كثيراً ولن يقضي عليه إلا إذا دخلت المملكة العربية السعودية كطرف ثالث مستقل فستكون المستفيد الأكبر من هذا المشروع لاعتبارات مختلفة سنذكرها لاحقاً.
 
ما يهمنا في هذا الموضوع هو انعكاس صراع الموانئ على الشأن اليمني ومتعلقاته بهذا الصراع، وهو ما سنتناوله من زوايا مختلفة وتشعباته وأبعاده.
 
ميناء عدن والإمارات
 
يعتبر ميناء عدن من أهم الموانئ العالمية؛ إذ يمثل بوابة عبور للبحرين الأحمر والعربي، ومثل أهم ميناء بعد ميناء نيويورك، وحاولت العديد من الإمبراطوريات الاستيلاء عليه والتحكم به ابتداءً من الحبشة ثم البرتغال فالمماليك فالعثمانيون وصولاً إلى بريطانيا التي شغلته وجعلته شعلة الشرق الأوسط. وقد كان الرافد الرئيس لخزانة الدولة الطاهرية، وحينما اكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح لم يتأثر الميناء كثيراً، خاصة وأنه المصب في نهاية المطاف لكل الطرق، وعاد إلى قوته أثناء الاحتلال البريطاني لعدن، لكن الميناء تعطل بعد التحرير ولم يتم الاستفادة منه كثيراً كما كان في عهد البريطانيين.
 
كانت الإمارات العربية المتحدة تخشى على ميناء دبي من انتعاش ميناء عدن فسعت عبر طرق مختلفة لاستئجار الميناء بعد خطوات عديدة من حصار الميناء في 2003، وذلك من خلال قيامها باستئجار إمارة دبي ميناء في ماليزيا لمدة 15 عاماً بعد استئجارها ميناء جيبوتي لمدة 20 عاماً، كما استأجرت ميناء جدة للحاويات وميناء بيروت اللبناني ولديها مساهمة فعالة في ميناء ريسوت العماني، واستأجرت ميناءً في جمهورية أرض الصومال، وكذلك في أريتريا لتفرض طوقاً على ميناء عدن وشل حركته، ثم تقدمت لحكومة صالح لاستئجار ميناء عدن في نهاية الأمر عام 2006 لا لتشغيله بل لتعطيله، كما يعرف بذلك القاصي والداني.
 
 وفعلاً تم استئجار الميناء في تلاعب بعملية المناقصة وتسلمته شركة موانئ دبي في تشرين/أكتوبر عام  2008 لمدة 25 عاماً قابل للتجديد 10 سنوات أخرى، بصفقة فساد كبرى يومها أشعلت وسائل الإعلام. وفي أثناء تملكها الميناء انخفض استقبال الحاويات من 500 ألف سنوياً إلى 300 ألف فقط، كما قامت بتكسير رصيف الميناء بحجة الإصلاح حتى عطلته وحولت مسار السفن إلى جيبوتي وتفريغ السفن العملاقة إلى سفن متوسطة والإبحار بها نحو ميناء علي في الإمارات، ولم تقم بإصلاح الرصيف حتى اليوم مما أدى إلى تعطل الميناء.
 
في 25 أغسطس 2012 ألغت حكومة باسندوة -بضغط جماهيري- اتفاقية تأجير الميناء مما أكسبها عداوة دولة الإمارات التي كانت تنظر بعين الترقب والريبة والحرب إنشاء ميناء جوادر الباكستاني الذي سيلحق الضرر بموانئ دبي.
 
كانت المبادرة الخليجية تمضي بخطى ثابتة نحو التطبيق لانتشال اليمن من الأزمة، غير أن الإمارات سعت للانتقام من حكومة التوافق فدعمت الحوثيين والرئيس المخلوع للانقلاب على الدولة والمبادرة، فضلاً عن تبنيها موقفاً صارماً من الربيع العربي، كما دعمت المعارضة في باكستان للإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف.
 
ودعمت أيضاً بقوة الحراك الانفصالي في الجنوب لذات السبب، وإدخال اليمن في أزمة وفوضى كان الهدف منها أن لا تستقر اليمن فتكون عدن وجهتها الأولى، فعمدت إلى الدخول فيها بقوة، وسارعت إلى تحريرها من يد الانقلابيين، فقامت بعملية إنزال عسكري مكثف وبأسلحة ثقيلة ومختلفة وغطاء جوي لا يقف.
 
اتجهت بعد ذلك لإنشاء القاعدة العسكرية في باب المندب على جزيرة ميون ومواصلة تحرير الساحل فقط دون التوجه إلى العمق البري حتى تم تحرير الميناء الأهم الثاني وهو ميناء المخاء وتوقف الأمر عند الحدود الساحلية فقط.
 
على الرغم من تحرير الميناءين لم تسلمهما إلى الشرعية اليمنية؛ فالهدف واضح وهو السيطرة على الموانئ سواء اليمنية أو القريبة من اليمنية كالصومال وجيبوتي وإرتيريا، وعطلت الموانئ تماماً ولم تقم بوظيفتها.
 
ما يفسر التوقف في جبهة الساحل هو الضغط الدولي على قوات التحالف بعدم التوجه نحو ميناء الحديدة –على الأقل مؤقتاً- كون رئاسة المحور (أمريكا) لم تسمح بعد، وتم التأجيل حتى أجل مسمى، أو أن العلاقات الإماراتية – الإيرانية هي ما يؤخر الأمر كتبادل مصالح للحلفاء كون ميناء الحديدة بيد حلفاء إيران الحوثيين.
 
فهل كان التدخل في اليمن في إطار صراع القوى العالمية لإيقاف زحف التنين الصيني باتجاه السواحل اليمنية والأفريقية؟!
 
على ما يبدو فإن عدن والمخاء وشبوة والمكلا وسقطرى وربما قريباً الحديدة هي خطوة استباقية لهذا الصراع ولتكبيل التنين الصيني والدب الروسي معاً حتى تقطع الطريق على الشرعية اليمنية عدم التوجه لتأجير ميناء عدن للصين، واتخاذه بديلًا احتياطياً ومعززاً لدبي وورقة مساومة رابحة.
 
 قواعد عسكرية موازية
 
ومع توازي عملية السيطرة على الموانئ في المنطقة، عمدت الإمارات إلى إقامة قواعد عسكرية في أرتيريا وجيبوتي وسقطرى وميون في باب المندب والصومال لتقيم حزاماً عسكريا واقتصادياً يتصدى للصين من التمدد ولحماية هذه الموانئ من ناحية أخرى حتى إذا ما فكرت الصين أو روسيا التمدد إلى الجزيرة العربية والقرن الأفريقي وجدت نفسها محاطة بالعديد من القواعد العسكرية لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية التي لها قواعدها أيضاً هناك.
 
التحركات العسكرية والاقتصادية والسياسية في هذه المنطقة من العالم، وسلسلة عمليات تعطيل عدن، وارتفاع كلفة التأمين الباهظة على السفن العالمية القادمة إلى عدن، كلها تفتح السؤال الكبير الذي يُعتقد أن ولى زمانه: هل كان تفجير المدمرة كول في عدن عام 2000م في إطار هذا الصراع لشل بقية الميناء خاصة وقد رفع التأمين على السفن 100% وتحويلها إلى جيبوتي؟ قام به القاعدة مع أجهزة مخابرات دولية لتحقيق أكثر من غرض؟ وهل فعلاً لدى القاعدة القدرة على القيام بمثل ذلك الهجوم إن لم يكن بتواطؤ أجهزة استخبارات دولية؟
 
الصين نفسها لم تغفل هذا الجانب حيث قامت باستئجار قاعدة عسكرية لها في جيبوتي لتأمين تواجدها وتجارتها في أفريقيا، ولها مبادرتان تسميهما "سلسلة اللؤلؤ" و"حزام واحد، طريق واحد". حيث "تهدف مبادرة "سلسلة اللؤلؤ" إلى إنشاء خط من الموانئ البحرية بطول المحيط الهندي لتأمين الممرات البحرية التي عادة ما تمر بها السفن التجارية للصين. وتهدف مبادرة "حزام واحد، طريق واحد" إلى إنشاء شبكة طرق برية وبحرية تجارية تربط الصين مع الشرق الأوسط وأوروبا.
 
وحسب ما يراه المراقبون، فإن قاعدة الصين في جيبوتي ستساعد على تحقيق الهدف الأخير حيث تمر صادرات صينية يوميًّا من خليج عدن وقناة السويس إلى أوروبا تبلغ قيمتها مليار دولار"(1). وهذا ما تخشاه الإمارات وحلفها الأمريكي الهندي الإيراني، وهو وجودها في القرن الأفريقي بقوة ومنها عدن على وجه الخصوص.
 
وتفضل كثير من الدول الشراكة مع الصين لكون الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان ناهيك عن أنها لا تصاحب عملية استثماراتها أو قروضها أية شروط سياسية أو اقتصادية أو أخلاقية، ولا توجد لها مطامع استعمارية، أو شروط متعلقة بإجراءات صندوق النقد الدولي أو الدفع باتجاه الشروط السياسية وما يتعلق منها بضرورة التحول الديمقراطي ومكافحة الفساد أو قضايا حقوق الإنسان، وغير ذلك من القضايا التي تعدها كثير من تلك الدول تدخلًا مباشرًا في صميم شؤونها الداخلية، كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا أو الدول الأوروبية.
 
عدن الميناء المَصَب
 
بإمكانك أن تبسط خارطة المنطقة بين يديك وتتفحصها جيداً، وأنت تنظر إليها ستكون أول نقطة تلفت انتباهك هي أن كل الخطوط والمؤشرات من خلال هذا المشروع ستصب في نهاية المطاف إلى ميناء عدن.
 
فعدن الميناء المصب لكل الخطوط فهو بوابة البحر الأحمر والعربي معاً وممراً إلى أفريقيا وآسيا معاً وكذلك إلى شبه القارة الهندية.
 
عدم استقرار اليمن عموماً يصب في تعطيل الموانئ اليمنية عموماً وليس عدن بوجه خاص كون أن الدولة والشرعية والنظام في الوضع الراهن لا يسمح لهم بأن يمتلكوا القرار والمنافسة أو الضغط.
 
لكن ماذا لو سلمت الشرعية ميناء عدن للصين لتشغيله واستثماره؟ّ!
 
حاولت الحكومة اليمنية في 2013 الدخول في شراكة مع الصين لتشغيل وتطوير الميناء بعد إلغاء الاتفاقية مع شركة موانئ دبي العالمية، وأرجع مراقبون هذا السبب إلى دعم الإمارات الانقلابيين بسخاء للانتقام من حكومة التوافق اليمنية التي جاءت بها التسوية السياسية عبر المبادرة الخليجية.
 
ففي نوفمبر 2013؛ أي بعد أكثر من عام قليلاً من إلغاء الاتفاقية مع شركة دبي، وقعت اليمن مع الصين بالعاصمة الصينية بكين على اتفاقية تنفيذ مشروع تطوير ميناء عدن، كان من المقرر أن تتولى الشركة الصينية مهمة تعميق وتوسعة حوض استدارة السفن وزيادة العمق إلى 18 متراً وتطويل المرسى وتركيب رافعات جسرية عملاقة ورافعة حاويات متنقلة وقاطرات عملاقة لنقل الحاويات للمرحلة الأولى من الرصيف لرفع قدرة المناولة حتى 1.5 مليون حاوية في العام بإضافة 500 ألف حاوية، فضلاً عن تأسيس ملحقات أخرى تتمثل في بناء ساحة خزن للحاويات ومرافق خدمية ومبانٍ إدارية وورشة مركزية للصيانة العامة. أي في الوقت الذي تحركت فيه الصين بقوة نحو ميناء جوادر الباكستانية الأمر الذي أشعل المنطقة.
 
لكن بعد وقوع الانقلاب في 21 سبتمبر 2014 دفع الصين إلى تجميد المشروع الذي كان متوقعاً أن يبدأ تنفيذه مطلع عام 2015، واتجهت الصين نحو باكستان.
 
اليوم، وفي ظل الظروف الراهنة، لن تستطيع الحكومة اليمنية تسليم الميناء مجدداً للصين، حيث سيدفع بالمشكلة إلى زيادة التعقيد؛ كون الإمارات خصوصاً والتحالف عموماً سيعترضون على هذا الأمر على اعتبار أن ميناء عدن حرره التحالف ولم تحرره الشرعية.
 
أدركت الإمارات هذا الأمر باكراً فدفعت حلفاءها من الحراك الانفصالي إلى الواجهة وهم من يسيطرون ميدانياً في عدن خصوصاً وأن درس إلغاء الاتفاقية في أغسطس 2012 ما زال ماثلاً للعيان وتتوجس خوفاً من أي اقتراب صيني من المنطقة.
 
 نهاية الأسبوع الماضي وصلت سفينة صينية ضخمة إلى ميناء عدن تحمل ١٢٩٧ حاوية لأحد أكبر خطوط الملاحة الدولية، وتم منعها من تفريغ حمولتها من قبل الإمارات قبل أن تتراجع وتسمح لها بالتفريغ بعد يومين من رسوها هناك.
 
دخول هذه السفينة كان باعثاً على التخوف الإماراتي من وصول التمدد الصيني إلى عدن لذلك تم مضايقتها.
 
ويبدو أن الصين تنظر إلى عدن كمحطة وقاعدة تنطلق منها نحو القارة الأفريقية لإدارة مشاريعها وتواجدها هناك، حيث تقدر بعض المعلومات أن "الصين حوالي 1043 مشروعًا في إفريقيا، ونحو ألفي وخمسمائة شركة كبيرة ومتوسطة ناشطة في أكثر من خمسين بلدًا ومنطقة، إضافة إلى أنها قامت ببناء 2233كم من الخطوط الحديدية و3530 كم من الطرقات، بينها خط حديدي بصدد الإنجاز في كينيا للربط بين بلدان شرق إفريقيا، تحديدًا أوغندا وكينيا، كما يُحسب للصين إسهامها في إدماج القارة السمراء في الاقتصاد العالمي"(2).
 
العلاقات الإماراتية – الإيرانية
 
عقب الإعلان عن هذا المشروع الضخم من قبل الصين وباكستان أدى هذا الأمر إلى تقارب نسبي في العلاقات الإيرانية الإماراتية لتوحيد الجهود في مواجهة هذا المشروع، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على قضية الحرب اليمنية وتأخير عملية الحسم العسكري من ناحية ومراوحة الحرب مكانها من عدم تمكين أي من الطرفين (الشرعية والانقلاب) من الساحة ربما حتى يتم حلحلة المشروع أو إيجاد تسوية من نوع ما، بينما المؤشرات التي تطبخ على نار هادئة تدل على ترجيح كفة الانقلابيين؛ على الأقل مشروع صالح المتربص.
 
ومن ناحية أخرى ظلت قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة إيرانياً تراوح مكانها من الجمود السياسي، وتغض الإمارات الطرف عنها مراعاة لجوانب متعددة في مشروعها في المنطقة وتعتبر مواجهة مشروع جوادر إحداها.
 
وعلى الرغم من أن الإمارات متحالفة مع المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم إلا أنها تعمل بهدوء لسحب كثير من حلفائها من صف المملكة كالإسلاميين من سلفيين وغيرهم، في مقابل تقوية التيار الصوفي في المنطقة المتقارب مع الشيعة (مؤتمر جروزني أنموذجاً)، أو ليبراليين كتركيا وقطر، لإدراكها أن المملكة هي اللاعب الرئيس عربياً وهي تحاول أن ترثها هذا النفوذ بالمنطقة. ومن ضمن المؤشرات في هذا الجانب سباق الإمارات للسيطرة على المناطق الساحلية وموانئها في اليمن والدخول في استثمارات الموانئ في جيبوتي وأرتيريا والصومال، وكذلك بناء القواعد العسكرية في هذه المناطق، وغياب السعودية عنها والتي حولت وجهتها إلى الشمال في الداخل والاهتمام بخليج العقبة.
 
السعودية والصين
 
يبدو أن هذا الأمر لم يغب عن أذهان المملكة العربية السعودية التي وقعت في مارس الماضي اتفاقيات تجارية واستثمارية مع الصين بلغت حوالي 65 مليار دولار في كافة المجالات من بنى تحتية والطاقة والتصنيع والسكك الحديدة وغيرها.
 
السعودية شوكة الميزان في هذا الصراع؛ فهي التي يمكنها رد الاعتبار لموانئ دبي بالاتفاق مع الصين، وذلك عبر فتحها ممراً برياً بسكة حديد عملاقة من الدمام على ضفة الخليج العربي وحتى الضفة الغربية من البحر الأحمر إلى المدينة الجديدة في (نيوم) لتكون بمثابة جسر يصل بين البحرين في خليج العقبة وتعدياً إلى قناة السويس لتكون مقابلة للسكة الصينية تقطع وسط المملكة وتربط ضفتيها الشرقية بالغربية وصولاً إلى حدود مصر بالقرب من قناة السويس ستكون المستفيد الأكبر لما تمتلكه من أراضٍ شاسعة تربط كل تلك المناطق سيقفز بالاقتصاد السعودي إلى درجات مرتفعة، وهو الأمر الذي  تعمل من أجله الإمارات أن لا تستفيد المملكة من هذا المشروع والإمكانات. فبإمكاناتها الضخمة قد تكون المملكة من أكبر المستفيدين في المنطقة من هذه الحركة.
 
كما أن هذه الحركة لن تفقد ميناء دبي أهميته، بل ستعززه وستجعل منه محطة ترانزيت ووصولاً إلى ميناء الدمام ليكون المصب النهائي لتبدأ بعدها حركة الملاحة البرية وستكون مؤمنة تماماً كونها تقع أراضي دولة واحدة قوية متمكنة من حمايتها، لكن هذا الأمر سيفقد ميناء عدن أهميته تماماً.
 
فهل يأتي مشروع (نيوم) في الشمال الغربي للمملكة تحقيقاً لهذه الفكرة والرؤية؟!
 
 
هوامش:
 

  1. http://www.qiraatafrican.com/home/new/%D8%A3 (قراءات أفريقية) كمال الدين شيخ محمد عرب ورقة بعنوان " أبعاد الاهتمام الصيني بشرق إفريقيا: الفرص والعقبات".
 
      2-المصدر السابق.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost