الموقع بوست

عبدالسلام رزاز لـ"الموقع بوست": الحوثي خسر صالح.. والإصلاح والمؤتمر لا يحتاجان للتحالف بينهما (2-2)

[ رزاز نصح الجميع لتجاوز الوضع الراهن في اليمن ]

الموقع بوست - حاوره - معاذ الشرعبي
الأحد, 31 ديسمبر, 2017 05:44 مساءً

-ما حدث في شبوة لم يكن مرتبطا بلقاء قيادة الإصلاح بالإمارات وسقوط الخوخة لم يكن مرتبطا أيضا بانسحاب قوات صالح أو مقتله.
 
-الحوثي لا يجيد غير استخدام السلاح وتجارب الحوار معهم فشلت والحل لن يكون إلا بالحسم العسكري والمجتمع الدولي يتفهم هذا الأمر.
 
-حكومة الحوثي ولدت ميتة، وستستمر ميتة إلى أن تدفن وهي حكومة ليس لها أي أهمية سياسية وهي أشبه بلعبة تسلية لا أكثر وليس لها مستقبل.
 
-هناك ملاحظات على الوضع الإداري لحكومة بن دغر في المناطق المحررة وتتمثل بالروتين الإداري وبعد الوزراء عن الشارع وصعوبة وصول الناس إليهم.
 
-المعركة في اليمن مقيدة بقرارات دولية وأي تجاوز لها سيكون محل رفض من قبل اليمن والمجتمع الدولي وأي تشكيل لقوات عسكرية خارج سيطرة الجيش الوطني سيكون غير مقبول يمنيا وإقليميا ودوليا.
 
-لم يعد هناك أي تصعيد من قبل الحوثي في جبهات القتال فقد أصبح اليوم في وضع الدفاع وصواريخه تستهدف رفع معنويات مقاتليه والحصول على دعم من إيران.
 
-أتوقع أن تستمر الحرب في اليمن طالما والانقلاب يصر على عدم الاعتراف بالشرعية وعلى عدم القبول بالحل وفقا للمرجعيات الثلاث وفي تقديري لا بد من هزيمة الانقلاب عسكريا لكي يخضع للحل السياسي.
 
-أي حل يبقي على السلاح بيد الحوثي لن يكون حلا حقيقيا وسيكون مجرد ترحيل للأزمة لا أكثر ولن تستقر اليمن إلا عندما يصبح السلاح محتكرا بيد الدولة ولا أعتقد أن اليمنيين بعد هذه التضحيات سيقبلون بغير ذلك.
 
-التحالفات مهمة للاستقرار ولإنجاز المهام المرحلية لجميع الأحزاب الداعمة للشرعية أما التحالفات الثنائية في هذه المرحلة لن تكون مفيدة بقدر ما ستساعد على انقسام الصف.

 
في الجزء الثاني من هذا الحوار يواصل عبدالسلام رزاز الأمين العام المساعد لحزب اتحاد القوى الشعبية ووزير المياه والبيئة السابق في حكومة الوفاق الوطني حديثه عن الوضع في اليمن، ومختلف القضايا الراهنة في الساحة اليمنية.
 
يقول رزاز إن اليمنيين باتوا اليوم أكثر تمسكا ومطالبة بالخلاص من الانقلاب، والاتجاه نحو بناء الدولة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث، وإن مليشيا الحوثي تعاني وضعا سيقودها إلى الخسارة.
 
إلى الحوار:
 
*على صعيد سير المعارك الميدانية هل تعتقد أن ما حدث في شبوة من تحرير للمواقع له علاقة بتقارب الإصلاح مع الإمارات؟ البعض يقول إنه أحد نتائج وثمار ذلك التقارب؟
 
**في تقديري أن المعارك العسكرية محكومة بخطط عسكرية شاملة لجميع الجبهات، وخاضعة لقيادة التحالف، وما حدث في شبوة من تحرير للمواقع لا أستطيع ربطه باللقاء الذي تم بين قيادة الإصلاح وولي عهد الإمارات، لأن القوات التي تحركت هناك ليست قوات حزب الإصلاح لوحده، فالقوات حسب علمي تتحرك بتعليمات من قيادة التحالف.
 
ولم أقرأ بيانا أو تصريحا أو تلميحا من قبل الإصلاح بأن ما حدث هو ثمرة للقائه بولي عهد الإمارات، ولكن ربما هناك قراءات فردية ربطت اللقاء بالحدث، ولا شك أن لحزب التجمع اليمني للإصلاح حضور كبير وواضح في كثير من الجبهات ولكن الانتصارات في الجبهات هي حاصل جهد مشترك بين الجيش الوطني والمقاومة ودعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
 
وكما قلت بأن المعارك محكومة بخطط عسكرية، واللقاءات السياسية تأتي داعمة للخطط، كذلك الحال في معركة الساحل الغربي، فسقوط الخوخة لم يكن نتيجة لما حصل في صنعاء في 4 ديسمبر، وإنما كما أشار فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي بأن ذلك جاء نتيجة عمل عسكري مخطط له من قبل الجيش الوطني الذي أصبح أكثر قوة وقدرة على حسم المعارك بالإضافة إلى دعم التحالف.
 
 *الرئيس هادي يقول إن الحسم العسكري هو الحل وإنه لا تراجع عنه، كيف تقيم هكذا قول؟ وهل سيجد هذا المسار طريقه وكيف؟
 
**سمعت مرة خطابا لعبدالملك الحوثي يقول فيه لن نسلم ولن نستسلم حتى لو تحولنا إلى ذرات في الهواء، كما أن التجارب مع الحوثيين في الحوار السياسي تجعل الآخر يتمسك بالحسم العسكري، فالرئيس هادي لم يقل هذا الكلام رغبة منه في الاستمرار  بالحرب وإنما هو يدرك بأن طرف الانقلاب لا يمكن أن يساعد على حل المشكلة وإنهاء الحرب عبر السياسة، فالحوثي لا يجيد غير استخدام السلاح، ولا يعني أن كلام الرئيس هادي قد أسقط مفهوم الحل السلمي من أجندته، فهو مرارا يكرر الرغبة في الحل السياسي ويرحب بالمبادرات الأممية، ولكن طالما أن الحوثي يرفض الحل السياسي في ضوء المرجعيات الثلاث ممثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية وفي مقدمتها 2216- فالحل لن يكون إلا بالحسم العسكري كما قال الرئيس  هادي، ولا خيار غيره، واعتقد أن المجتمع الدولي يتفهم  هذا الأمر، ودول الإقليم  لن تسمح  بقيام  دولة  تتبع إيران على  حدودها، واعتقد أن الشعب اليمني يزداد  رفضا وتوحدا ضد هذا المشروع الإيراني وهو واقع تراه  الأعين على الأرض.
 
 *على مستوى جماعة الحوثي؟ هل تعتقد أنها بتصفيتها لصالح كسبت أم خسرت؟ وكيف؟
 
**من يقول إن جماعة الحوثي لم تخسر بعد تصفيتها لصالح فهو مكابر ويغالط نفسه، هناك من المقربين أو المناصرين للحوثي وصفوا مقتل صالح على يد الحوثي بالسقوط الأخلاقي للجماعة، وهو سقوط ستتبعه خسائر بلا حدود، والأيام كفيلة بذلك، لقد فكك الحوثي حاضنته ودمر غطاءه السياسي  بقتله  الرئيس السابق علي عبدالله صالح بتلك الطريقة التي أدانها الجميع محليا وخارجيا، وتستطيع بكل سهولة قراءة الموقف النفسي لأنصار صالح بعد مقتله على يد الحوثي، الكل يعرف بأن معظم أنصار صالح أصبحوا ضد الحوثي ويتمنون زواله في أقرب وقت، ادخل على وسائل التواصل الاجتماعي، وستعرف موقف أنصار صالح من الحوثي بوضوح، والانقلاب في كل الأحوال هو خسران أمام الشرعية قبل مقتل صالح وبعده، ولكن  مقتل  صالح  خصم الكثير من قوة جماعة الحوثي.
 
 *تفرد الحوثي الآن بسلطة القرار في صنعاء؟ ماذا تقول عنه؟
 
*تفرد الحوثي بسلطة القرار ليس في مصلحته، لأن الجميع أصبحوا ضده، كان صالح يتحمل معهم العبء، واليوم أصبح العبء كله عليهم، فالموظف في  نطاق سيطرة الحوثي لم يعد يرى سوى الحوثي غريما له في فقدانه لراتبه، وفقدانه لجميع الخدمات، وكذلك التاجر وكل شرائح المجتمع التي خسرت بسبب الانقلاب وما زالت تخسر، اليوم أنصار صالح أصبحوا جزءا من الغضب العام ضد الحوثي، فالناس فقدوا كل شيء، والجماعة تزداد ضراوة ضد التاجر وغيره، والعبء يتحمله المواطن، وهذا الوضع لا شك ليس في صالح الحوثي مطلقا، وسنشهد في القادم تحولات  ضده داخل مناطق  سيطرته.
 
* سعت جماعة الحوثي لإقصاء أعضاء المؤتمر في حكومة الإنقاذ ماذا تقول عنه؟ وما الذي قدمته هذه الحكومة وما هو مستقبلها؟
 
حكومة الحوثي ولدت ميتة، وستستمر ميتة إلى أن تدفن، ليس لهذه الحكومة أي أهمية  سياسية، ولا أي نوع من أنواع الأهمية عند المواطن في نطاق سيطرة الحوثي، ولا أحد معترف بها لا في الداخل ولا في الخارج، هي أشبه بلعبة تسلية لا أكثر، والتحالف بين جناح مؤتمر صالح والحوثي انتهى بمقتل صالح في 4 ديسمبر 2017 ولم يعد للشراكة بينهما أي  مستقبل، مثلما ليس لهذه الحكومة أي مستقبل، فالحوثي اختار بقائه فيما تبقى له من وقت للبقاء على حاله بدون صالح، كما كان متوقعا من قبل الكثير، ولهذا  جاء مقتل صالح بمثابة إقصاء لمؤتمره من الحكومة وغيرها.
 
* حكومة أحمد عبيد بن دغر؟ كيف تقيمها؟ وما رأيك بأدائها؟
 
**من خلال لقائي بالدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس حكومة الشرعية أستطيع أقول بان الرجل متفاعل مع هموم البلد ويبذل مجهودا يشكر عليه في مختلف الأصعدة، وهناك أشياء كثيرة تحققت في ظل إدارته، لكن ما ينتظره المواطن شيء كثير، ويبدو أن الإمكانيات المتوفرة محدودة لا تغطي طلبات الناس، ولا أحد  ينكر ما تحقق  إلى الآن في الجانب الأمني والخدمي بشكل عام، وكذلك على مستوى الرواتب  مقارنة بالوضع قبل سنة أو سنتين، فالحقيقة هناك جهد وهناك إنجاز، بالمقابل هناك ملاحظات على الوضع الإداري وهو الأساس والأهم في عملية الإنجاز، سأعطيك مثالا، إذا قرر أي موظف للذهاب إلى العاصمة المؤقتة لإنجاز معاملة تخصه  يصطدم  بروتين يفرض عليه وقتا وصرفيات فوق طاقته، فكثيرا ما يشتكي المعامل من عدم تواجد الموظف المختص، وإن تواجد  فلا ينجز بسلاسة أو تضيع المعاملة .. إلخ.
 
 وإذا أردت مقابلة وزير أو نائب أو وكيل أو مدير عام تشعر بأنك أمام معركة بحث مضنية، فالذين يأتون من خارج عدن لإنجاز معاملة معينة يشكون بمرارة مبكية خصوصا من المصاريف التي يتطلبها الوقت المطلوب لإنجاز معاملة لا تستغرق من الوقت سوى يوم أو يومين، ولكن أبسط معاملة تأخذ لها أسبوعا كتقدير متفائل، والحقيقة أن رئيس الوزراء أقرب وأسهل وأكثر سلاسة منهم.
 
 **يطرح كثيرون بأن بعض الأطراف المشاركة في التحالف العربي هي من جعلت الحرب بهذا المستوى من الإحباط ومن الفشل، ولعل دولة الإمارات تحضر في واجهة ذلك حيث يقال إن هذه الدولة تسعى إلى السيطرة على الموانئ والمطارات والسواحل وعيونها على البحر، ما تعليقك على ذلك؟
 
**حتى الآن لم نرَ فشلا في أي جبهة من جبهات القتال لكي نوجه التهمة لأطراف أو طرف في التحالف العربي، ما يتحدث عنه الناس هو البطء  في التقدم  فقط، إضافة إلى بعض الأخطاء من قبل الطيران، أما الفشل فلم نسمع بأن جبهة من الجبهات تراجعت وسيطر عليها الخصم، والحاصل هو العكس، فالانقلاب هو الذي يخسر ويفشل، لا شك أن الشارع المراقب محبط بسبب البطء، والمقاتل أيضا يناله جزء من الإحباط، بسبب عدم السماح له في التقدم متى يشاء، وأيضا ظروفه المعيشية تمثل أحد عوامل الإحباط لديه، وفي كل الأحوال ما يتعلق بالمعركة العسكرية هو شأن عسكري لا نفهم به نحن السياسيين إلا في حدود الأهداف  السياسية، أما تفاصيل المعركة فهي شأن عسكري.
 
أما فيما يقال عن دولة الإمارات بأنها تسعى للسيطرة على الموانئ والمطارات والسواحل وغيرها، فحتى الآن لم نرَ سوى معركة عسكرية، والمعركة شاملة للبر والبحر والجو تحت قيادة التحالف، وإذا كان لدولة الإمارات أهدافا خاصة فلن تستطيع تحقيقها خارج تفاهم التحالف، وفي المقدمة أو خارج التفاهم مع الدولة اليمنية، أيضا لا تنسى بأن دولة الإمارات تشارك في المعركة تحت مظلة الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بإنهاء الانقلاب، فالمعركة مقيدة بقرارات دولية، وأي تجاوز لها سيكون محل رفض من قبل اليمن والمجتمع الدولي.
 
لندع الشائعات جانبا ونتعامل مع المعقول، فالتحالف العربي له مصلحة من وقوفه مع اليمن، وعلى اليمنيين أن يدركوا ذلك، فالخطر الإيراني يستهدف الجميع في المنطقة، ويستهدف مصالح العالم أيضاً في المنطقة، ولهذا وقف العالم مع الشرعية في اليمن ضد الانقلاب المدعوم من إيران، فدول المنطقة والعالم موجودون في المعركة، يعني أن المعركة في اليمن جماعية وليست معركة الإمارات لوحدها، وهنا التقت مصالح دول كثيرة، وعلينا كيمنيين التعامل معها وفق استراتيجية  تضمن مصالحنا أولا، ومصالح الشركاء في المعركة ثانيا، وأي طموح لدولة على حساب سيادة اليمن ومصالحها  ستواجه  بالرفض، فأرجو أن لا نتعامل مع الشائعات كما لو كانت حقائق، ويكفي تخبطا. 
 
*لكن الإمارات تسعى لتشكيل قوات عسكرية خارج سيطرة الجيش الوطني وخارج عملية تحكم الشرعية؟
 
أي تشكيل لقوات عسكرية خارج  سيطرة الجيش الوطني أو خارج الهدف الذي قام من أجله التحالف العربي تحت المظلة الدولية سيكون غير مقبول يمنيا وإقليميا ودوليا، صحيح أن هناك خلافا بين الرئيس هادي وبين الإمارات  تتعلق ببعض التجاوزات في الإدارة، لكن هذا التشكيل يضم أفرادا يمنيين وليس إماراتيين، وربما هناك انتقاء في التشكيل لصالح أطراف مدعومة إماراتيا ضد طرف معين موجود في المعركة وهو التجمع اليمني للإصلاح، واعتقد أن لقاء قيادة الإصلاح بولي العهد الإماراتي سوف يساعد مستقبلا على حل هذا الإشكال، والحقيقة أن أي انتقاء في تركيبة الجيش لن يكون في صالح اليمن، فاليمن انهكتها الجيوش المناطقية والجهوية، والاستقرار يتطلب بناء جيش وطني محترف يحمي السيادة ومصالح الوطن بعيدا عن الانتقاء والولاءات دون الوطنية.
 
 *التصعيد العسكري الأخير الذي تمثل بإطلاق صواريخ إلى الرياض من قبل جماعة الحوثي الكثير يقول إن إيران هي من تقف وراء ذلك، هل تعتقد أن إيران من تقف وراء ذلك؟ وماذا يريد الحوثي من خلال ذلك؟
 
**لا شك بأن إيران هي من تقف خلف إطلاق الصواريخ من الأراضي اليمنية التي تقع تحت سيطرة الحوثي إلى أراضي المملكة العربية السعودية، وقبل أيام قدمت المملكة الدليل القاطع ضد إيران إلى الأمم المتحدة، وجمعينا شاهدنا ذلك عبر القنوات الفضائية.
 
إيران مصدر تهديد لدول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية باعتبارها الدولة الأكثر قدرة في الوقت الحالي على جمع العرب، وعلى مواجهة إيران وكبح جماحها، لذلك تسعى إيران استراتيجيا لإضعاف المملكة، كي يتسنى لها التهام دول المنطقة، والحوثيون هم يد إيران لتحقيق أهدافها، وللحوثيين أهدافا خاصة، فإطلاق الصواريخ  نحو السعودية يتم عادة عندما يتعرضون لهزائم واضحة في الجبهات من أجل إبعاد الأنظار عن الهزائم، خصوصا أنظار أنصارهم في الداخل ورفع معنويات مقاتليهم، ثم لإرضاء إيران ولامتصاص حنقها جراء الهزائم التي يمنى بها الحوثي، بهدف الحصول على  المزيد  من الصواريخ والأسلحة.
 
*تعتقد أن التصعيد العسكري الكبير من قبل الحوثيين سيعجل بالحسم العسكري في اليمن؟
 
لم يعد هناك أي تصعيد من قبل الحوثي في جبهات القتال، لقد أصبح في وضع الدفاع، وإذا حصل تصعيد فهو بإطلاق الصواريخ نحو الأراضي السعودية فقط، وهذا لا شك سيدفع بالمملكة والحلفاء إلى تحقيق هزائم ضد الحوثي في جبهات أصبحت أقرب إلى ذلك، وتعتبر استراتيجية ستصيب الحوثي في مقتل وربما تؤدي إلى انهياره كليا.
 
 *ما هو تقييمك للتحالف العربي؟ تعتقد فشل أم نجح؟
 
**حجم المساحة التي تحررت كبيرة، واليوم الجيش الوطني بدعم التحالف على مشارف أمانة العاصمة، وعلى مشارف الحديدة، وفي صعدة وفي حجة، والخصم في حالة تراجع مستمرة، والمواقع التي يخسرها الحوثي لا يستطيع استرجاعها، وعلى مستوى العتاد والأفراد خسر الكثير، فلو قارنت بين ما كان عليه الانقلاب في 2015وهذا العام 2017 سيتضح لك بأن التحالف حقق نجاحات كبيرة في المعركة.
 
لا تهتم بما يقوله إعلام الانقلاب، انظر إلى الأرض، وانظر إلى المساحات التي كان يسيطر عليها الانقلاب قبل ثلاث سنوات، وكيف أصبح الآن، فالنتائج على الأرض تتحدث عن هزائم كبيرة للانقلاب، وانتصارات واضحة للجيش الوطني والتحالف العربي.
 
 *قراءتك لمسار الحرب في اليمن؟
 
**المؤشرات على الأرض لصالح الشرعية، وأتوقع أن تستمر الحرب، طالما والانقلاب مصر على عدم الاعتراف بالشرعية، وعلى عدم القبول بالحل وفقا للمرجعيات الثلاث، وفي تقديري أنه لا بد من هزيمة الانقلاب عسكريا لكي يخضع للحل السياسي، أي حل يبقي على السلاح بيد الحوثي لن يكون حلا حقيقيا، وسيكون مجرد ترحيل للأزمة لا أكثر، ولن تستقر اليمن إلا عندما يصبح السلاح محتكرا بيد الدولة، ولا أعتقد أن اليمنيين بعد هذه التضحيات سيقبلون بغير ذلك.
 
 *هل التحالف من جديد بين حزبي الإصلاح والمؤتمر يمكن أن يقود البلاد نحو الاستقرار؟
 
**التحالفات مهمة للاستقرار، ومهمة لإنجاز المهام المرحلية، وأقصد هنا أن يكون التحالف شامل لكل القوى الداعمة للشرعية، أما التحالفات الثنائية في هذه المرحلة لن تكون مفيدة بقدر ما ستساعد على انقسام الصف، ومع ذلك المؤتمر والإصلاح هما ضمن التحالف الداعم للشرعية الذي يضم جميع الأحزاب الرافضة للانقلاب، ولا يحتاجون لتحالف ثنائي خصوصا في هذه المرحلة، وأي توجه إلى هذا النوع من التحالف سيخلق ارتباكات في طريق المعركة السياسية على الأقل.
 
 *رسالتك الأخيرة ولمن توجهها؟
 
** أوجهها إلى الرئيس هادي وإلى رئيس الحكومة، أقول لهم ما أنجزتموه حتى الآن ليس بالقليل، ولكن المزيد من تعزيز الأمن وتقوية مؤسساته في المناطق المحررة هو جزء من المعركة ضد الانقلاب، وكذلك توفير الرواتب، وتحسين الإدارة في المؤسسات القائمة في هذه المناطق هو انتصار على الانقلاب، وأقول للأحزاب اليمنية يكفي مناكفات وخصوصا في تعز.
 
لقراءة الجزء الأول من الحوار يرجى زيارة الرابط هنا
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost