الموقع بوست

محللون: استهداف إصلاح عدن تجريف للحياة السياسية وإضعاف للشرعية (تقرير)

[ قوات الأمن في عدن داهمت مقرات الإصلاح واعتقلت عددا من قياداته ]

الموقع بوست - خاص
الخميس, 12 أكتوبر, 2017 05:15 مساءً

تتعرض الحياة السياسية بالعاصمة المؤقتة عدن للتجريف بشكل غير مسبوق، عبر حملات اعتقالات طالت عدد من القيادات والناشطين في حزب التجمع اليمني للإصلاح.
 
واليوم تم مداهمة منازل قيادات في الإصلاح واعتقالهم، بالإضافة إلى مقر الحزب في "القلوعة" بعدن، وطرد حراسه وإغلاقه.
 
واتهم حزب الإصلاح بعدن في بلاغ صادر عنه، عناصر أمنية تتبع إدارة الأمن باعتقال قيادات في حزبه بينهم الأمين المساعد للحوب محمد عبدالملك، وناشطين آخرين، بطريقة لا تمت للقانون ولا الأعراف بصلة.
 
وطالب الإصلاح بسرعة الإفراج عن المعتقلين، والتحقيق فيما حدث، مؤكدا على حقه القانوني في إعادة الاعتبار لهم ورفضه القاطع لهذه الإجراءات.
 
وتوجه أصابع الاتهام بالوقوف وراء ذلك، للإمارات التي تسيطر على العاصمة المؤقتة، ولها عدة تشكيلات مسلحة تابعة لها في عدن، تعيق عمل الشرعية.
 
واعتبر مراقبون بأن تلك الاعتقالات التي طالت إصلاحيين، تهدد السلم الأهلي، ومستقبل التعددية في البلاد، وتطلق يد العبث والفوضى.
 
مشروع أبوظبي
 
ويوما بعد آخر يتوسع نفوذ الإمارات في المناطق المحررة في البلاد، وتحديدا في جنوب اليمن، يقابله تقليص واضح لنفوذ الشرعية هناك.
 
ووفقا للمحلل السياسي ياسين التميمي، فإن تلك الاعتقالات التي تطال  قيادات وكوادر حزب الإصلاح في عدن، تكشف عن الوجه القبيح للمهمة الإماراتية في اليمن.
 
وذكر لـ"الموقع بوست" أن ما يحدث هو عملية تجريف للحياة السياسية في المحافظات الجنوبية، من أجل فرض المشروع السياسي لأبوظبي والذي يتعارض مع الأهداف المعلنة للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
 
وأضاف "أبو ظبي وأدواتها  تستكمل ما بدأته أدوات إيران في صنعاء والمحافظات الشمالية، وكل هذه الأدوات ملتزمة بالمخطط القديم الذي دعمته الإمارات بقدر ما دعمته ايران وللغايات نفسها".
 
وأكد التميمي أن اليمن أمام مرحلة جديدة من تمكين الميلشيا الجهوية التابعة لأبو ظبي في جنوب البلاد.
 
ورأى أن كل تلك الاعتقالات تتم خارج إرادة الشرعية، وتستهدف القوى المحسوبة عليها، لذا فإنها تندرج ضمن سلوك القوى المحتلة التي تمثلها أبوظبي.
 
استهداف الشرعية
 
ويتفق مع التميمي المحلل السياسي عبدالرقيب الهدياني الذي ذكر أن اقتحام مقر حزب الإصلاح واعتقال قياداته استهداف للعمل السياسي.
 
وأكد في منشور بصفحته في موقع فيسبوك أن تجريم نشاط الأحزاب، هو خطوة تالية بعد استهداف الشرعية ومنعها من السيطرة على الأرض.
 
وأفاد أن كل شيء بعدن أصبح في دائرة الاستهداف، سواء مؤسسات الدولة أو مكونات المجتمع، وحياة المواطنين وخدماتهم، لافتا إلى أن الأدوات الرسمية هناك هي من تعبث بجميع المكتسبات.
 
وقال إن أمن عدن والحزام المليشاوي (الحزام الأمني التابع للإمارات) يديران 8 سجون سرية، فيها ألفي معتقل بتهم كيدية كالإرهاب، أغلبهم من محافظة أبين، ويقومان كذلك بتهريب المتهمين بقضايا الاغتيالات والقتل من السجون.
 
أذرع الإمارات
 
وشهدت عدن عقب تحريرها في يوليو/تموز 2015 حملات اعتقالات كثيرة، واغتيالات لقادة في المقاومة الشعبية وعسكريين وآخرين.
 
وكشف مصدر رسمي يمني في تصريحات أدلى بها لـ"القدس العربي"، عما أسماها (تسريبات صوتية خطيرة) تؤكد مسؤولية الأجهزة الأمنية التي أنشأتها ودعمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، عن سلسلة كبيرة من عمليات الاغتيال لعدد من مسؤولي الدولة وقادة المقاومة الجنوبية وعلماء دين رفضوا السلوك الأمني الإماراتي في مدينة عدن والمناطق المحررة في اليمن.
 
وذكر المصدر أن "عددا ضخما من التسجيلات الصوتية تحصلت عليه أجهزة الأمن الموالية للشرعية تدين بشكل واضح مديرية أمن محافظة عدن وجهاز مكافحة الإرهاب الذي تدعمه الإمارات في تصفيات جسدية واعتقالات لعدد كبير من المسؤولين والقادة الأمنيين والعسكريين الذين لا ترضى عنهم الإمارات في عدن".
 
وأكد المصدر أن التسجيلات تثبت أن "قوة مكافحة الإرهاب" متورطة في أعمال "خطف وقتل واعتقالات تعسفية، وأنها مسؤولة عن تسليم يمنيين للقوات الإماراتية وترحيلهم إلى مناطق أخرى واحتجازهم في سجون سرية، وإخراجهم خارج البلاد للتحقيق".
 
يُذكر أن حزب التجمع اليمني للإصلاح تأسس في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول 1990، وهو من أكثر الداعمين للشرعية التي يرأس نظامها الرئيس عبدربه منصور هادي.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost