الموقع بوست

نكبة جديدة.. ترامب يعلن الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي

[ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ]

الموقع بوست - وكالات
الاربعاء, 06 ديسمبر, 2017 09:40 مساءً

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بمدينة القدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل"، مضيفا أنه وجه وزارة الخارجية الأمريكية "كي تعمل على نقل مبنى السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس".
 
 وجاء إعلان ترامب في كلمة مباشرة ألقاها في واشنطن، قال فيها إن مدينة القدس هي قلب واحدة من انجح الديمقراطيات في العالم"، حسب تعبيره.
 
 وبرر ترامب قراره بالقول: "أدرس تحديات العالم وتأثيراتها علينا، ولا يمكن أن نحل مشاكلنا بالقيام بنفس الافتراضات السابقة ونفس الأسلوب".
 
 وأضاف أن "الكونغرس أصدر قرارا في العام 1995 بأغلبية كبيرة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل"، لافتا إلى أن "الرؤساء السابقون أجلوا القرار لأنهم اعتقدوا أن هذا سيعطل السلام".
 
 وهاجم ترامب الرؤساء السابقين للولايات المتحدة بالقول: إنهم "لم يكونوا شجعان واتخذوا قراراتهم بناء على افتراضات لديهم"، متابعا: "بعد 20 سنة لم يصبح السلام قريبا بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
 
 وبناء على ما سبق، قال ترامب: "لذلك أعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (..) لإسرائيل الحق كدولة ذات سيادة بإعلان العاصمة التي تريدها"، معتبرا هذا القرار في مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة السلام".
 
وتابع الرئيس الأمريكي خطابه  بالقول إن "القدس هي المدينة التي أرادتها إسرائيل عاصمة لها وهي مقر الحكومة والمحكمة العليا وبيت رئيس الوزراء والرئيس الإسرائيلي"
 
وأضاف: "القدس ليس فقط مركزا للأديان الثلاثة بل هي مركز لواحدة من أنجح الديمقراطيات في العالم وهي إسرائيل"، لافتا إلى أن "القدس يجب أن تكون موقعا مقدسا للأديان السماوية الثلاثة".
 
 وفيما يتعلق بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، قال ترامب: "قررت أيضا الطلب من وزارة الخارجية البدء بنقل سفارتنا إلى القدس والبدء بالعمليات الهندسية لذلك".
 
 واعتبر ترامب أن قراره هذا "لا يؤثر على رؤيتنا للسلام ونبقى على موقفنا بأن الحدود النهائية لدولة إسرائيل تبقى للمفاوضات والولايات المتحدة ستدعم حل الدولتين".
 
 وكان ترامب استبق قراره بشأن القدس بالقول إنه "تأخر كثيرا، مضيفا: "قال رؤساء عديدون إنهم يريدون القيام بشيء ولم يفعلوا، سواء تعلق الأمر بشجاعتهم أو أنهم غيروا رأيهم، لا يمكنني أن أقول لكم، أعتقد أن الأمر تأخر كثيرا".
 
وأثار قرار ترامب المرتقب الأربعاء قلقا دوليا وغضبا فلسطينيا تجاه خطوة تشكل خروجا عن السياسة الأميركية المتبعة منذ عقود.
 
 في المقابل، امتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب ألقاه في مؤتمر في القدس المحتلة الأربعاء عن ذكر قرار الرئيس الأميركي المزمع إعلانه حول القدس.
 
 ومن بابا الفاتيكان، وتركيا والأردن وبريطانيا والصين وصولا إلى سوريا وإيران، أبدى المجتمع الدولي قلقه من أقدام ترامب على خطوة مماثلة.
 
 ودعا البابا فرنسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس. بينما ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالقرار المرتقب لترامب، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بذلك.
 
 وقال روحاني في كلمته إن إيران "لن تقبل بانتهاك المواقع المقدسة الإسلامية". وأكد: "على المسلمين أن يبقوا متحدين في وجه هذه المؤامرة الكبرى".
 
 من جهتها، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الأربعاء أنها ستتصل بترامب، وذلك بعد أن أعرب وزير خارجيتها بوريس جونسون عن قلق بلاده حيال ذلك الاحتمال. وقالت ماي: "أنوي التحدث للرئيس ترامب بهذا الخصوص".
 
 أبلغ ترامب مساء الثلاثاء خلال سلسلة اتصالات هاتفية عددا من القادة العرب، بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله، الثلاثاء بنيته نقل السفارة.
 
 وحذر عباس "من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم".
 
 والأربعاء، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء من أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل "سيفيد الجماعات الإرهابية".
 
 وقال أردوغان في ختام لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في أنقرة إن "مثل هذا الإجراء لا يفيد إلا الجماعات الإرهابية". من جهته أكد العاهل الأردني أن المدينة المقدسة "مفتاح استقرار" المنطقة.
 
 وأعلنت باكستان، ثاني كبرى الدول المسلمة، وحليفة الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن، معارضتها التامة لهذه الخطوة، معربة عن قلقها من هذه الخطوة.
 
 وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أن هذه الخطوة تشكل "استفزازا غير مبرر لمشاعر" العرب.
 
 وتقدم الأردن والفلسطينيون الأربعاء بطلب عقد اجتماع طارئ على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الأميركي حول القدس.
 
 وكانت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أعلنت الثلاثاء أيام الأربعاء والخميس والجمعة، "أيام غضب شعبي" تحسبا لقرار أميركي مماثل.
 
 ودعت القوى إلى مسيرة مركزية الخميس في مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
 
 وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من أن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس سيشكل "تجاوزا لكل الخطوط الحمر".
 
 وفي قطاع غزة، تظاهر مئات من الفلسطينيين الغاضبين في قطاع غزة الأربعاء، وأحرقوا صور ترامب وأعلاما إسرائيلية وأميركية.
 
ورفع المشاركون أعلاما فلسطينية ولافتات كتب عليها "القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، القدس خط احمر والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين".


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost