الموقع بوست

وفاة الفنان اليمني الكبير "أبو بكر سالم" بعد مسيرة فنية ثرية (سيرة ذاتية)

[ الفنان المرحوم ابو بكر سالم بالفقيه ]

الموقع بوست - متابعة خاصة
الأحد, 10 ديسمبر, 2017 08:33 مساءً

توفي الفنان اليمني الكبير أبوبكر سالم بلفقيه، مساء اليوم الأحد، بعد صراع طويل مع المرض.
 
وترجل فارس الغناء اليمني والخليجي بعد أن ملأ الساحة الفنية بأغانيه الشعبية بدأها مغني وملحن وشاعر واديب منذ سبعينيات القرن الماضي عاش متنقلا بين عدن وبيروت وجدة والقاهرة إلى أن استقر في الرياض .
 
تميز الفنان أبوبكر سالم بلفقيه بثقافة عالية انعكست وعيًّا فنيًّا واسعًا في تجربته الطويلة، كما تميز بعذوبة صوته، وتعدد طبقاته بين القرار والجواب، وبالقدرة على استبطان النص وجدانيًّا بأبعاده المختلفة فرحًا ,وحزنًا، كما تميز بقدرته على أداء الألوان الغنائية المختلفة، وإجادته للأغنيتين الحضرمية والعدنية .

ولادته ونشأته
ولد أبوبكر بن سالم بن زين بن حسن بلفقيه في 17 مارس 1939 بمدينة تريم التاريخية في حضرموت.وتوفي في 10 ديسمبر 2017 ،نشأ في أسرة عريقه عرفت بالنجابة والذكاء واشتهرت بالعلم والأدب إذ ان غالبية افرادها شعراء ان لم يكونوا يحملوا العلم والشعر في أن معا.
 
أبوبكر هو من اسرة (آل بلفقيه) المعروفة في حضرموت وهي اسرة متدينة ومثقفة اشتهرت بالعلم والتدين متفرعة من السادة باعلوي.
 
وقد سمي أبوبكر سالم تيمنا بجده العلامة أبوبكر بن شهاب أبرز علماء حضرموت. عاش أبوبكر طفولته يتيما حيث توفي والده وهو ابن ثمانيه أشهر واحتضنه جده الشيخ زين بن حسن، تلقى أبوبكر تعليمة على يد أكبر علماء حضرموت واتم دراستة في علوم الفقه والدين وحفظ ثلثي من أجزاء القرآن الكريم وهو في سن الثالثة عشر وقد اظهر تفوقا ملحوظا في علوم اللغة العربية والشعر وظهرت مواهبه الفنية منذ صباه.
 
اشتهر في صباه كمنشد للأناشيد والموشحات الدينية بالإضافة إلى أنه كان مُولعاً بالأدب والشعر إلى جانب حبه الكبير للغناء الذي ما رسه بشكل رسمي بعد الانشاد.
 
غادر أبوبكر تريم في مقتبل شبابه استقر في مدينة عدن في عهد الخمسينات وهناك تعرف بالكثير من شعرائها وفنانيها وإعلاميين من امثال الشاعر لطفي جعفر أمان والفنان احمد بن احمد قاسم ومحمد سعد عبد الله ومحمد مرشد ناجي والشاعر والإعلامي فضل النقيب وغيرهم. وقدم أبوبكر نفسه على الصعيد الفني من خلال الحفلات الموسمية التي كانت تُقام في عدن، وحقق نجاحا باهرا ليفتح له الحظ أبوابه وتعرض حفلاته مسجلة ومباشرة في تلفزيون عدن، ثم الإذاعة التي بشرت بقدوم موهبة غير عادية.
 
وكانت من أوائل اغانيه "ياورد ماحلى جمالك" من كلماته وألحانه وسجلها في اذاعه عدن عام 1956 م والتي غناها بعد ذلك الفنان السعودي الكبير طلال مداح. وفي العام 1958 م غادر إلى بيروت وكانت اقامته شبه مستقره هناك في حي الروشه وسجلت معظم اعماله الفنية في تلك الحقبة هناك واستطاع من بيروت ان يوسع انتشاره إلى جميع أنحاء الوطن العربي إلا أنه غادر بيروت في العام 1975 م بسبب الحرب الاهلية هناك وعاد إلى وطنه واستقر في عدن مدة قصيرة وغادرها ليستقر بعدها في مدينة جدة.
 
حياته الفنية
أبو بكر سالم بلفقيه رائد من روُاد الطرب الأصيل والمغنى الرائد على مر العقود للطرب والموسيقى في الوطن العربي بأسره ومن اعظم الاصوات في العالم حيث أنه تشرب الفن والأدب من أنقى ينابيعه الأصيلة وغدا علمُ من أعلام الفن الحضرمي خاصة والعربي عامة وأسس لنفسه مدرسة خاصة سميت باسمه وتتلمذ على يده جيلُ بأكمله.
 
ظهرت مواهب أبوبكر سالم الفنية منذ صباه. اشتهر في صباه كمنشد للأناشيد والموشحات الدينية بالإضافة إلى أنه كان مُولعاً بالأدب والشعر إلى جانب حبه الكبير للغناء الذي ما رسه بشكل رسمي بعد الانشاد، كما عُرف عنه آنذاك شغفه وتأثره بأخواله (آل الكاف) الذين تميّزوا بالعلم والثقافة والغناء، وخاصة (حداد بن حسن الكاف).
 
وكانت من أوائل اغانيه "ياورد ماحلى جمالك" من كلماته وألحانه وسجلها في اذاعه عدن عام 1956 م والتي غناها بعد ذلك الفنان السعودي الكبير طلال مداح.
 
وفي العام 1958 م غادر إلى بيروت وكانت اقامته شبه مستقره هناك في حي الروشه وسجلت معظم اعماله الفنية في تلك الحقبة هناك واستطاع من بيروت ان يوسع انتشاره إلى جميع أنحاء الوطن العربي إلا أنه غادر بيروت في العام 1975 م بسبب الحرب الاهلية هناك وعاد إلى وطنه واستقر في عدن مدة قصيرة وغادرها ليستقر بعدها في مدينة جدة، وبعد النجاح الذي حققه أبو بكر سالم بلفقيه في تلك الفترة بعد عام 1958 يكان ينبغي عليه ان شق طريقه وحيداً دون مساعدةٍ من أحد من اجل مزيدا من النجاح ومزيدا من الشهرة والاكتساح.
 
على مدى خمسين عاما شكل أبوبكر سالم ثنائياً مميزاً مع الشاعر الراحل حسين المحضار والذي كان أعذب ما يكتبه يغنيه الفنان أبوبكر سالم الذي تألق هو الآخر وأبدع في غنائها.
 
غنى لـ أبوبكر سالم الكثير من الفنانين العرب وعلى مدى العقود مثل نجاح سلام ونازك ووردة الجزائرية وطلال مداح وعبد الله الرويشد الذي يعتبره أبا فاضلا له. كما غنى أبوبكر سالم خلال مشواره الفني العديد من الأغاني والاناشيد الوطنبة الرائجة في وسائل الاعلام المسموعة والمرئية.
 
الفنان أبوبكر سالم أيضا لديه ديوان شعر قبل الطرب وهو ديوان يحتوي على القصائد التي كتبها طوال مشواره الفني والأدبي.
 
تميز الفنان أبوبكر سالم بالأداء الجميل والراقي في الأداء الغنائي مما جعله متربع على عرش الغناء أكثر من اربعة عقود من الزمن فان هذه المدة الطويلة كافيه بتقيمه فنيا كأفضل شخصيه غنائية في الجزيرة العربية .
 
كما تميز أيضا بذوق فني رفيع فالنان أبوبكر سالم لديه ذوق فني فهو يختار ما يغنيه ويؤلف ما يناسبه ويلحن لنفسه ولغيره ويعطي بعضا من الفنانين شيئا من اغانيه متى احس ان احدا من هولاء سيتقن ادائها.
 
كما تميزت تجربته بالبعد الصوفي، فظهر ذلك جليًّا في عدد من أناشيده الدينية مثل: (ياساكنين طيبة) و(إلى طيبة)، و(بانقرع الباب)، و(إلهي في الفلاة دعاك عبد)، و(يارب ياعالم الحال)، وفي هذا الصدد أنشد لجدِّه (عبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه) قصيدة (الرشفات) التي مطلعها: إخواننا في المسجد الحـــرامِ منّا إليكم أكمل الســلام وحمد رب جل بالإنعـــــام ومنّ بالتفضيل والإفضالِ.

 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost