الموقع بوست

تفاصيل تقرير للجنة الخبراء عن حرب إيران والسعودية والإمارات في اليمن (ترجمة خاصة)

[ الوضع الإنساني تدهور بسرعة في اليمن ]

الموقع بوست - ترجمة خاصة
السبت, 13 يناير, 2018 01:27 صباحاً

يقدم تقرير للأمم المتحدة حول الحرب الأهلية فى اليمن دليلا جديدا على مدى تدخل السعودية وإيران فى الصراع، ومواصلة حربهما الإقليمية بالوكالة حتى مع تفكك اليمن فى "دويلات متحاربة" سيكون من الصعب جمع شملها.

وعزز تقرير صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة من 79 صفحة اتهامات إدارة ترامب بان الأسلحة الإيرانية، بما فى ذلك الصواريخ الباليستية، قد تم تزويدها بمجموعة متمردة يمنية تدعى الحوثيين، وقالت لجنة الأمم المتحدة إن هناك "مؤشرات قوية على توريد المواد ذات الصلة بالأسلحة المصنعة فى جمهورية إيران الإسلامية أو الصادرة عنها"، فى انتهاك لحظر الأمم المتحدة على اليمن.

إلا أن التقرير أشار أيضا إلى كلمات قاسية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وهما اثنتان من أقرب حلفاء الإدارة في ترامب قائلين إنهم واصلوا أو وسعوا دعمهم للقوات اليمنية التي تقوض سلطة الحكومة ويمكن أن تعجل بتجزئة حالة.

وكان خبراء الأمم المتحدة ينتقدون بشكل خاص الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف بقيادة السعودية، وكانت الأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق أن أكثر من خمسة آلاف مدني قتلوا في النزاع نتيجة الضربات الجوية التي تقوم بها حفنة من دول التحالف بما فيها السعودية والإمارات العربية المتحدة وغالبا ما تستخدم الذخائر التي تزودها الولايات المتحدة .

وقد تم الحصول على التقرير، الذى لم يتم نشره بعد، من قبل صحيفة واشنطن بوست.

وتضيف النتائج التي توصل إليها الفريق بعد حوالي ثلاث سنوات من اندلاع أعمال عدائية واسعة النطاق في اليمن، الوزن إلى التحذيرات المتكررة من قبل العاملين في مجال المعونة والمحللين حول مخاطر كارثة إنسانية وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان وإمكانية انتشار المعركة على حدود اليمن.

ومع انتشار التنافس المحلي والجماعات المسلحة مع الولاءات المتنافسة، قال التقرير "إن اليمن كدولة لم تعد قائمة".

وقد تحول ما بدأ كمعارك محلية إلى حد كبير بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء، ودفع الحكومة من السلطة إلى ساحة للخلاف الإقليمي بين إيران والمملكة العربية السعودية، وقد دخل التحالف الذي تقوده السعودية، الذي يتلقى دعما عسكريا من الولايات المتحدة، الحرب في عام 2015 لاستعادة حكومة هادي وإزاحة الحوثيين الذين يتهمهم السعوديون بالعمل كقوة إيرانية بالوكالة، وهي تهمة نفاها الحوثيون منذ زمن طويل.

ويواجه ثمانية ملايين شخص، أو ثلث سكان اليمن، المجاعة، ويعد تفشي وباء الكوليرا الذي أصاب ما يقرب من مليون شخص واحدا من أكبر حالات الإصابة، بينما لقى أكثر من 10 آلاف شخص مصرعهم منذ بدء الحرب.

وقد أثارت هجمات القذائف الحوثية في الأشهر الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية - بما فيها تلك التي وصلت إلى العاصمة السعودية - المخاوف من أن تؤدي الحرب إلى نشوب نزاع إقليمي أوسع، واتهمت الولايات المتحدة والسعوديون إيران بتزويد القذائف بالصواريخ البالستية بينما قالوا إن نقل السلاح دليل على دور إيران المزعزع للاستقرار فى المنطقة، وقد نفت الحكومة الإيرانية تزويد الحوثيين بالأسلحة.

وأوضحت اللجنة أن أربع هجمات على الأقل نفذت في السعودية بصواريخ قادرة على تجاوز "الصواريخ المعروفة" في الترسانة الحوثية، وقد درست لجنة الأمم المتحدة بقايا صاروخين - أطلقتا 22 يوليو و 4 نوفمبر - ووجدتا أنها تتفق مع تصميم صاروخ إيراني "ومن المؤكد تقريبا أن تنتجه الشركة نفسها".

وبينما انتقد التقرير إيران بسبب فشلها في وقف نقل الأسلحة، لم تستطع اللجنة أن تقول على وجه اليقين كيف تم نقلها إلى الحوثيين أو من كان المورد.

وعند استعراض سلوك النشاط العسكري بقيادة السعودية، درست لجنة الأمم المتحدة 10 غارات جوية العام الماضي أسفرت عن مقتل 157 شخصا، من بينهم 85 طفلا، ووجدت أن "الإجراءات التي اتخذها التحالف بقيادة السعودية في عملية استهدافها للحد من الخسائر في صفوف الأطفال، إن وجدت، لا تزال غير فعالة إلى حد كبير ".

وقال إن لجنة الائتلاف المكلفة بالتحقيق في الغارات الجوية نفت في بعض الحالات وقوع الإضرابات على الرغم من" أدلة واضحة "على عكس ذلك.

وردا على القلق الدولي إزاء الغارات، قال المسؤولون السعوديون إن ممارسات الاستهداف آخذة في التحسن وأن الضربات الخاطئة تجري تحقيقا شاملا فيها.

ووجد التقرير أيضا أن سيادة القانون "تتدهور بسرعة في اليمن" حيث إن جميع أطراف النزاع قد ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وقد أيدت اللجنة تقارير إعلامية تفيد بأن الإمارات العربية المتحدة - وهي جزء من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية - عذبت السجناء الخاضعين لسيطرتها. وكان التحالف الذي تقوده السعودية، الذي فرض حصارا على اليمن، يستخدم "تهديد المجاعة كأداة للمساومة وأداة للحرب".

وكان الحوثيون قد نفذوا عمليات إعدام خارج نطاق القانون واحتجاز جماعي، مما أثار دورة انتقامية "قد تستمر لسنوات".

وقالت اللجنة إن الحرب، فى أفقر دول العالم العربى، لا تظهر نهاية فى الأفق وأضاف "أن جميع أطراف النزاع ما زالت تؤمن بأنهم قادرون على تحقيق انتصار عسكري من شأنه أن يلغي ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية".

وأضاف التقرير "أن صناع القرار السياسى من كافة الأطراف لا يتحملون وطأة الحرب" كما يفعل "المدنيون اليمنيون".

*كتب المادة  كريم فهيم وهو مراسل الشرق الأوسط لموقع ذي بوست، وكان قد أمضى 11 عاما في صحيفة نيويورك تايمز، التي تغطي العالم العربي كمراسل في القاهرة.

*نشرت المادة في صحيفة واشنطن بوست، ويمكن الرجوع لها على الرابط هنا  

*ترجمة خاصة بالموقع بوست.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost