الموقع بوست

اغتيالات أئمة المساجد في عدن تثير الأسئلة عن دور الإمارات وأدواتها

[ اغتيالات أئمة المساجد في عدن تثير الأسئلة عن دور الإمارات وأدواتها ]

الموقع بوست - خاص
الاربعاء, 14 فبراير, 2018 10:00 مساءً

يبدو أن العاصمة المؤقتة عدن، ستدخل نفقا مظلما، مع عودة الاغتيالات فيها، والمتوقع أن تكون أكثر دموية خلال العام الجاري.
 
وكشف القيادي في المقاومة الجنوبية غسان السعدي، عن إعداد قوة جنوبية خاصة بالتصفية الجسدية، والرصد والمتابعة لبعض قيادات ورموز جنوبية.
 
وحذر في منشور له بموقع "فيسبوك"، القائمين على ذلك المشروع الإجرامي من تنفيذه، لافتا إلى حصوله على مخططهم مع أسماء من سينفذونه.
 
ويوم أمس الثلاثاء ذهب ضحية تلك الاغتيالات المنظمة، الداعية والأستاذ التربوي والقيادي في حزب الإصلاح شوقي كمادي، بعد إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه أثناء قيادته السيارة، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المقود، والاصطدام بالسور.
 
وتشير إحصائيات إلى تنفيذ 22 عملية اغتيال، قتل فيها 18 شيخا وخطيبا ودعاة، في الفترة من منتصف 2016 وحتى 2018.
 
وقد توسعت بشكل لافت دائرة عمليات الاغتيال تلك، بعد أن كانت تستهدف رجال المؤسسة الأمنية والعسكرية، وأفراد المقاومة الشعبية، لتطال العلماء والشيوخ والمصلحين والذين ينتمون إلى التيار السلفي المعتدل، أو إلى حزب التجميع اليمني للإصلاح.
 
ويقول مراقبون إن عمليات الاغتيال تلك، تتحمل مسؤوليتها دولة الإمارات العربية المتحدة المسيطرة على عدن، وكذلك القوات التابعة لها، وتأتي في إطار تصفية الساحة من أي خصوم مستقبليين قد يعترضون مشروع أبوظبي هناك.
 
تصفية مُنظمة
 
وحتى اليوم لا يوجد أي تصريح من قِبل الأجهزة الأمنية بعدن، يوضح من الذي يقف وراء تلك الجرائم، في هذا السياق يقول الصحفي أحمد الصباحي إن تلك الجهات الأمنية يبدو أنها آخر من يعلم بما يجري بالعاصمة المؤقتة.
 
وأشار في تصريحه لـ"الموقع بوست" إلى أن هناك أطرافا متواطئة مع ما يجري من استهداف لعلماء عدن، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
 
ورأى أن "استهداف العلماء والشخصيات الاجتماعية وقيادات المقاومة، مخطط تم إعداده مسبقاً، لتصفية المصلحين من مدينة عدن، وإفراغ الساحة لمن قفزوا إلى السطح، وتسلموا ثمار المعركة، وأصبحوا رموزاً بعد أن كانوا في غياهب الجب أثناء المواجهات مع الحوثي".
 
واعتبر الصباحي ما يجري بعدن بأنها جرائم سياسية وليست جنائية، كونها تصفية واضحة تستهدف قيادات محسوبة على السلفيين والإصلاح.
 
وأفاد أنه سبق ذلك عملية استهداف إعلامية وسياسية واتهامات، لأولئك الدعاة والعلماء بالدعشنة وانتمائهم لتنظيم القاعدة وغيرها من التهم التي تلقى جزافا، ثم جاءت بعد ذلك عملية التنفيذ والقتل المباشر أمام مرأى ومسمع الجميع.
 
بصمة الإمارات
 
تخضع العاصمة المؤقتة عدن لسيطرة دولة الإمارات، التي عملت على تقويض جهود الشرعية في بسط نفوذها هناك، بإعاقة عملها، وتدريب مليشيات تتبع أبوظبي، وهو ما يجعلها المتهم الأول بالوقوف وراء عمليات الاغتيال تلك.
 
في عدن وحدها وصل عدد أفراد مليشيات الحزام الأمني إلى 18 ألف فرد، وهم غير مرتبطين بالجيش الوطني، ويقومون بتنفيذ أجندة دولة الإمارات، التي دعمت انقلابا على الشرعية حدث مؤخرا بعدن.
 
وفي إطار توجه أبوظبي لمد نفوذها في الإقليم، فإنها تعمل على تصفية الخصوم المستقبليين والذين لهم تأثير في المجتمع، كقيادات في المقاومة المعروفة بولائها للشرعية، والخطباء والدعاة المعتدلين، واستبدالهم بخطباء من أتباع نائب رئيس ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" هاني بن بريك السلفي الذي ينتمي لتيار الجامية.
 
غضب ومناشدات
 
وأمام تزايد عمليات الاغتيال تلك، ناشد وزير الأوقاف والإرشاد القاضي أحمد عطية، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التحرك السريع لإنقاذ علماء ودعاة عدن.
 
وقال عطية في صفحته بموقع فيس بوك": "كل يوم نصحو على جريمة اغتيال لإمام أو خطيب أو داعية، نناشد وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالتحرك السريع لإنقاذ ما تبقى من الخطباء والعلماء"، معتبرا ذلك جريمة بحق الدين والوطن والإنسانية.
 
من جانبه دعا نايف البكري وزير الشباب والرياضة اليمني وقائد المقاومة سابقا في مدينة عدن، ومحافظها الأسبق، أبناء المدينة لتنفيذ هبة شعبية ضد من سماهم الأعداء والإرهابيين الجدد أيا كانوا، لاستعادة مؤسسات الدولة بأجهزتها الأمنية والقضائية.
 
وأضاف الوزير تعقيبا على اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الشيخ شوقي كمادي بعدن، أن رموز عدن ومقاوميها يتعرضون لمخطط إبعاد وتصفية مكتمل الأركان، مشيرا إلى أن من وصفه بالعدو هو ذاته من يقود ويمول ويشرف على مخطط الإبعاد والتصفية.
 
وفي وقت سابق، حمَّل دعاة وخطباء وأئمة العاصمة المؤقتة عدن، في بيان صادر عنهم، الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي ممثلة بالإمارات العربية وبالتشكيلات الأمنية التابعة لها في عدن، كامل المسؤولية على سلامة وأمن الأئمة والخطباء، مطالبين إياهم بملاحقة وضبط الجناة وتسليمهم للعدالة.
 
 وحذر في البيان من التحريض الممنهج على الدعاة والأئمة عبر الإعلام بمختلف منصاته، أو عبر منابر بعض المساجد، والتي تتنتهج منهجاً غالياً في التحريض على حد قولهم.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost