بعد زيارة جيبوتي والسودان هل تستعد الحكومة والتحالف لمرحلة جديدة ضد الحوثيين؟ (تحليل خاص)
- خاص الاربعاء, 16 نوفمبر, 2016 - 04:36 مساءً
بعد زيارة جيبوتي والسودان هل تستعد الحكومة والتحالف لمرحلة جديدة ضد الحوثيين؟ (تحليل خاص)

أعلنت الحكومة الشرعية رفضها لمبادرة الأمم المتحدة للسلام في اليمن لانتهاكه المرجعيات الدولية، كما رفضت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي حول هدنة تبدأ الخميس(17نوفمبر) وتشكيل حكومة قبل نهاية العام الجاري.
آ 
على أطراف الحراك الدبلوماسي المتعاظم منذ تسليم (خارطة الطريق) المرفوضة من الحكومة الشرعية تتزايد احتمالات جولة أشد من القتال في البلاد، وهو ما تشيره الكثير من المعطيات السياسية والعسكرية.
آ 
وبدأت العمليات العسكرية للتحالف في مارس 2015م ضد المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، تحت مسمى عاصفة الحزم لكنها ما لبثت أن تغير اسمها قبل اتمامها الشهر إلى "إعادة الأمل"، وحتى اليوم لم يتغير مسمى العمليات العسكرية التي يبدو أن العمليات الجديدة في البلاد والتي بدأت فعلياً ستكون بلا اسم محدد.
آ 
وجهة جيبوتي
آ 
خلال الأسبوع الجاري زار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، جمهورية جيبوتي، وفي خطبة داخل البرلمان الجيبوتي طلب هادي من السلطات الجيبوتية مساعدته في استعادة الشرعية.
آ 
وكرئيس لدولة يخطب في برلمان دولة أخرى لا يظهر الحديث عن تعميق العلاقات الدبلوماسية بقدر الحاجة إلى تعاون مشترك تجاه خطر يهدد أمن البلدين.
آ 
تملك قوات التحالف قاعدة عسكرية في جيبوتي، وبسبب خلافات جيبوتية إماراتية أغلقت القاعدة أمام التحالف العربي في ابريل/نيسان العام الماضي وبعد أشهر من إغلاقها قامت السعودية بإعادة تشغيلها، ويبدو أن هادي يبحث عن تعاون عسكري أكبر مع جيبوتي لردع المسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق.
آ 
زيارة السودان
آ 
ومع عودة الرئيس هادي إلى الرياض تحرك نائبه الجنرال علي محسن الأحمر، إلى السودان في زيارة لثلاثة أيام، وعقدت قمة (عسكرية) لمدة طويلة في اليوم التالي للقاء الأحمر بالرئيس السوادني عمر البشير، لقاء الأحمر بنائب البشير الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح استمر لعدة ساعات.
آ 
السودان جزء من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وجود الأحمر في الخرطون كأول زيارة خارجية منذ تقلده المنصب في ابريل الماضي وتستمر لعدة أيام ليست فقط كتعبير عن عمق العلاقات بين البلدين، بل عن علاقات عسكرية تنصب نحو مرحلة جديدة ستبدأ ضد الحوثيين.
آ 
فمع تهديد جماعة الحوثي المسلحة للبحر الأحمر والملاحة على مضيق باب المندب الدولي، وصعوبة مواجهة الحوثيين في المعارك البرية قرب الشواطئ اليمنية يعتقد أن قوات من البلدين الأفريقين سينضمان لقوة يمنية لتحرير تلك السواحل الواقعة غربي البلاد.
آ 
عمليات عسكرية
آ 
ويبدو أن المرحلة الجديدة ضد الحوثيين بالفعل قد بدأت فقد بدأت خلال الثلاثة الأيام الماضية أربع عمليات عسكرية الأولى في محافظة الجوف في بلدة (خب والشعف) لاستكمال تحريرها والوصول إلى محافظة صعدة معقل الحوثيين، والثانية في صرواح غرب محافظة مأرب وتتجه نحو جنوب العاصمة إضافة إلى المواجهات المستمرة شرقها، العملية الثالثة بدأت في بلدة ميدي الساحلية على البحر الأحمر بمحافظة حجة، فيما جاءت العملية الرابعة شرق مدينة تعز وسط البلاد، ويبدو أن الحكومة اليمنية بدأت تتقدم بثبات تجاه تلك المعارك.
آ 
القاعدة الثانية للتحالف العربي موجودة في ارتيريا وتقودها الإمارات العربية المتحدة، وتظهر صور فضائية كشفت عنها مؤسسة البحوث العسكرية "جاينز" تظهر أن القوة الإماراتية زادت بعد 20 أكتوبر الماضي، لتنظم طائرات ميراج (2000) في القاعدة الجوية بميناء "عصب" الإرتيري تقول المجموعة أنها استعداداً لعمليات عسكرية جديدة في اليمن.
آ 
وحسب ما نشره موقع المؤسسة البحثية: " كان هناك تسع طائرات نفاثة متعددة المهام طراز ميراج 2000-9 وميراج 2000 EAD، في المطار يوم 20 أكتوبر، فضلا عن اثنتينآ  من طائرات الهليكوبتر سيكورسكي UH-60 بلاك هوك، وطائرتان من طراز Bell 407 هليكوبتر، وطائرة نقل واحدة نوع C-130 واثنين من طائرات بومباردييه داش 8 التوربيني."
آ 
الخيار العسكري
آ 
تعلم الحكومة اليمنية أن رفضها لخارطة إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، يعني أن الحل المتبقي هو الخيار العسكري إذا ما أضفنا إليه اشتراطات الحوثيين لتوقيع تلك الخارطة التي أعطتهم الكثير، وهو ما دعا السفير البريطاني إدموند براون للقول: "إن القائمة الطويلة من المطالبات التي قدمتها ميليشيا الحوثيين والموالون لصالح، إضافة لكل التنازلات التي عُرضت عليهم في خارطة الطريق، غير مقبولة بتاتا. لنكن واضحين: هذا ليس تواصلا بناء مع المبعوث الخاص، بل هو محاولة من الحوثيين والموالين لصالح لإخراج العملية التي ترعاها الأمم المتحدة عن مسارها وإذلال كل من يعارضهم".
آ 
العمليات العسكرية التي تبدأ هي مرحلة جديدة لمقاومة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، وبدون هذه القوة العسكرية التي تتخلق تبعاً للمصالح الأفريقية واليمنية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، سيصبح الحوثيون قوة أكبر في يد إيران لاستهداف أمن المنطقة العربية، وخسارة معركة اليمن هي خسارة سابقة لدولة الخليج وجيبوتي والسودان والصومال وحتى ارتيريا.
آ 


التعليقات