21 فبراير ثمرة أولى للثورة الشبابية الشعبية أنهت حُكم العائلة والتوريث (تقرير)
- متولي محمود الثلاثاء, 21 فبراير, 2017 - 10:59 صباحاً
21 فبراير ثمرة أولى للثورة الشبابية الشعبية أنهت حُكم العائلة والتوريث (تقرير)

[ 21 فبراير الذكرى الخامسة لإنتخاب هادي رئيساً للبلاد ]

يحل اليوم، 21 فبراير، على اليمنيين الذكرى الخامسة لانتخاب "عبد ربه منصور هادي" رئيسا للبلاد.
 
جاء ذلك بعد ثورة شعبية أطاحت بالمخلوع صالح، الذي حكم البلاد ما يزيد على ثلاثة عقود، حيث أفضت "المبادرة الخليجية" إلى انتخاب هادي على رأس البلاد.
 
ويرى اليمنيون أن انتخاب هادي وضع أول خطوة نحو إنهاء مشاريع التمديد والتوريث العائلية، وهي إحدى الأهداف التي قامت على إثرها ثورة فبراير.
 
وظل المخلوع صالح يعكر صفو البلاد ويختلق الأزمات، مستغلا الحصانة التي مُنح إياها بموجب المبادرة الخليجية، مستخدما أذرعه في الدولة العميقة.
 
وبعد أن اتفق اليمنيون بمختلف توجهاتهم، عبر الحوار الوطني، واضعين حلولا لمختلف القضايا العالقة، وأعدوا دستورا جديدا للبلاد بما يتوافق مع الدولة الحديثة، انقلب المخلوع وسيطر على مؤسسات الدولة، لكن هذه المرة بالتحالف مع مليشيات الحوثي المسلحة، واضعين الرئيس المنتخب تحت الإقامة الجبرية.
 
لم يجد الأشقاء بُدا من مساندة اليمنيين، عبر إعادة الشرعية لليمن كضامن رئيسي لاستقرار المنطقة، خصوصا بعد سيطرة المليشيات على تفاصيل القرار، وهي التي تدين لإيران، الماثلة تجاربها التدميرية في العراق، سوريا ولبنان.
 
لم تكن "عاصفة الحزم" سوى البداية، وها هو الشعب اليمني يخوض حربه مع الانقلابيين، بمساندة الأشقاء، لإعادة مكاسب ثورة فبراير، والمتمثلة بإنهاء حكم العصابات، وتثبيت التداول السلمي للسلطة.
 
بين 11 و21 فبراير
 
"قامت ثورة فبراير من أجل بناء دولة يمنية حديثة، تضمن كرامة اليمنيين باعتبارهم مواطنين متساوين في الحقوق".
 
وقال محمد اللطيفي، صحفي تلفزيوني: "من الطبيعي أن تتشكل الثورة من أجل الوصول إلى تلك الدولة مرحلة انتقالية، هذه المرحلة تم التوافق عليها عبر مبادرة خليجية أممية أفضت إلى شرعية جديدة يديرها الرئيس هادي، وحظيت بإرادة شعبية، وتوافق محلي وإقليمي ودولي".
 
وأضاف اللطيفي لـ"الموقع بوست": "يمكن القول إن 21 فبراير، الزمن الذي أضحى فيه هادي رئيسا شرعيا لليمن، ليس سوى نتيجة من نتائج 11 فبراير، ومن هنا يمكن فهم لماذا تدافع ثورة فبراير عن شرعية الرئيس هادي".
 
وتابع: "هذه الثورة تحمي طريق الانتقال إلى الدولة، فالعلاقة بين ثورة فبراير والشرعية، هي تعبير طبيعي عن العلاقة الرئيسية بين الثورة والدولة".
 
تثبيت الشرعية بمساندة الأشقاء
 
"في الوقت الذي كانت تتجه فيه البلاد إلى حرب أهلية ومأزق مخيف، اتفق كل اليمنيين على انتخاب هادي، بما في ذلك جماعة الحوثي المسلحة".
 
وقال أحمد الذبحاني: "كان لا بد من تتمسك بشرعية هادي، ليس لأنه وحدوي وحسب، بل لأنه طرف الشرعية المنتخب، ولأنه أسس لمؤتمر الحوار الجامع بين كافة اليمنين".
 
وأضاف الذبحاني لـ"الموقع بوست": "استطاع هادي أن يغادر العاصمة المحتلة، بعد وضعه من قبل عصابة الحوثي وصالح تحت الإقامة الجبرية، وذلك بمساعدة الأشقاء".
 
وتابع: "تمكن هادي من الهروب إلى عدن لاستكمال مشروع دولة الأقاليم المتفق عليها، لضمان توزيع عادل للسلطة والثروة بين اليمنيين".
 
وأردف: "تبعته قطعان المليشيات إلى عدن وقصفوا بالطيران مقر إقامته، فهب الأشقاء لإنقاذ شرعية الشعب اليمني، ووضع حد لتغول المليشيات المرتهنة للخارج، وهاهو الشعب اليمني يخوض معركته بمساندة الأشقاء، وتحت راية شرعية 21 فبراير، لإعادة اليمن إلى أبنائها".
 
يوم التداول السلمي للسلطة
 
الكاتب عصام النزيلي يرى أن "يوم 21 فبراير يمثل انطلاقة مشروع تبادل سلمي للسلطة، يحاول إفشاله الانقلابيون والطامعون بالسلطة، أصحاب شعار التمديد الكارثي الذي أضر بمصالح أجيال قادمة".
 
 أما الناشط صالح القانصي فيقول: "اليوم لدينا مهرجان الذكرى الخامسة للعيد الوطني للتداول السلمي للسلطة 21 فبراير".
 
وأضاف القانصي: "سيسجل التاريخ بأن نظاما فاسدا حكم اليمن 33 عاماً ثار عليه الجميع وفي نهاية المطاف بلغ الثائرون 85% من قيادات حزبه، ولم يتبق سوى لصوص القوافل في الدولة اليمنية القديمة أو من يطلقون على أنفسهم هاشميون في القرن الواحد والعشرين".
 


التعليقات