الموقع بوست

من هو الكاتب الصحفي يحيى الجبيحي ولماذا حُكم عليه بالإعدام؟ (تقرير خاص)

[ الصحفي الجبيحي تتلمذ على يديه أشهر الإعلاميين اليمنيين في الوقت الراهن ]

الموقع بوست - وفيق صالح
الاربعاء, 12 أبريل, 2017 08:55 مساءً

أثار الحكم المليشاوي والوحشي الذي أصدرته سلطات الانقلاب اليوم الأربعاء في صنعاء بحق الكاتب الكبير يحيى عبدالرقيب الجبيحي ردود أفعال ساخطة ومنددة بهذا الحكم الجائر.

واعتبر مراقبون أن حكم الحوثيين على الكاتب الصحفي يحي الجبيحي بالإعدام بتهمة التخابر مع دولة أجنبية منطق أبله وسخيف ولا يتوفر فيه أدنى أساسيات الحكم المنطقي والقانوني.

وكانت مليشيات الحوثي قد اختطفت الكاتب يحي الجبيحي من منزله في العاصمة صنعاء بداية سبتمبر من العام الماضي، بعد أيام من اعتقال نجله حمزة الجبيحي.

وقالت مصادر مقربة من أسرة الصحفي الجبيحي لـ"الموقع بوست" إن المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة أمن الدولة) في صنعاء حكمت صباح اليوم بالإعدام عليه بتهم مزيفة وملفقة منها التخابر مع دول معادية.

وأضافت المصادر أنها تفاجأت بصدور هذا الحكم دون محاكمة مسبقة أو تعيين محامي للدفاع عنه.

وأوضحت المصادر أن مليشيا الحوثي بدأت بمحاكمة الصحفي الجبيحي قبل شهرين، وتم تحويله إلى النيابة حينها في ظروف لم تتوفر فيها أدنى معايير الشفافية والمحاكمة العادلة.

ويعد الصحفي يحي الجبيحي من أقدم الصحفيين اليمنيين، وتتلمذ على يديه أشهر الصحفيين والإعلاميين اليمنيين في الوقت الراهن.

ونشرت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين في صنعاء حكم المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة بإعدام يحيى الجبيحي.

وقضى منطوق الحكم في المحكمة التي يسيطر عليها الحوثيون برئاسة رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة بإدانة يحيى عبدالرقيب أحمد الجبيحي والحكم عليه بالإعدام تعزيرا لتخابره مع دولة أجنبية واعتبار الوثائق والتقارير التي كان يرسلها المتهم مصادرة للأمن القومي للاحتفاظ بها كوثائق سرية، بحسب ما نشرته الوكالة التابعة للحوثيين.

وقال راكان الجبيحي نجل شقيق الكاتب يحي الجبيحي لـ"الموقع بوست" إن مليشيا الحوثي اعتزمت محاكمة عمه يحيى الجبيحي قبل شهرين تقريباَ، ومن ثم أخبرت أسرته بالمحاكمة محاولة للضغط على أسرته وابتزازهم مالياً.

وأضاف راكان أنهم فوجئوا اليوم الأربعاء بأن قيادات في جماعة الحوثي ومقربون منها أبلغوهم بأنه تم اتخاذ القرار النهائي والحكم عليه بالإعدام.

وأردف نجل شقيق يحي الجبيحي أنه خلال تلك الفترة لم تجرِ أي محاكمة حقيقة من المتعارف عليها في المحاكم، مشيرا إلى أن الحكم كان جاهزاَ ومعد مسبقاَ والتهم أيضاَ كانت جاهزة وهي تهم واهية، على حد وصفه.

وكشف راكان الجبيحي لـ"الموقع بوست" عن وجود وساطة سابقة ومفاوضات للوصول إلى حل للقضية عبر وسطاء محليين ومشائخ قبليين مقربين من جماعة الحوثي.

وبحسب راكان الجبيحي، فقد قطعت المفاوضات السابقة شوطا كبيرا في سبيل الإفراج عن عمه آ يحيى الجبيحي ومبادلته بقيادات حوثية أسرى لدى الجيش الوطني وقيادة المحور بتعز.

وكان عبداللطيف المرادي أحد أعضاء الوساطة قد أخبر أسرة يحيى الجبيحي أن الأمور مبشرة وتسير في اتجاه إجراء صفقة التبادل، خصوصاً أن قضية الكاتب الجبيحي ليست جنائية وفقا لما كان يردده المرادي لمقربين من أسرة يحيى الجبيحي.

وأضاف راكان الجبيحي أنه بعد كل تلك الوعود التي قطعتها لجنة الوساطة، يتم مفاجأتهم بصدور قرار الإعدام دون وجود أي مؤشرات سابقة.

يعتقد راكان أن جميع تلك المهدئات والوعود التي قطعتها المليشيا عبر وسطائها لم تكن سوى محاولة تزييف وذر للرماد في العيون.

تنديد واستنكار

بدورها دعت أسرة الصحفي عبدالرقيب الجبيحي إلى وقفة احتجاجية يوم غد في العاصمة صنعاء.

وقال بيان للأهالي إن الوقفة ستنظم يوم غد الخميس أمام مبنى جهاز الأمن السياسي بصنعاء، وذلك بعد ورود أنباء عن إصدار محكمة تابعة للمليشيا حكم الإعدام على الصحفي الجبيحي.

ودشن ناشطون وإعلاميون حملات إلكترونية واسعة للمطالبة بالإفراج عن الصحفي المختطف يحيى الجبيحي دون قيدٍ أو شرط.

ووصفت الناشطة اليمنية توكل كرمان حكم الإعدام بالفاشي والهمجي.

وقالت كرمان في صفحتها على فيسبوك إن الحكم بالإعدام الذي أصدرته ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح على الصحفي يحيى عبدالرقيب الجبيحي انتهاك كبير جديد تضيفه الميليشيا الفاشية إلى سجلها الحافل بانتهاكات لاحصر لها بحق اليمنيين.

وأضافت توكل "أدين هذه الهمجية وأحيي كفاح شعبنا من أجل الحرية وفي سبيل إسقاط هذه الفاشية".

يحي الجبيحي - سيرة ذاتية:

الكاتب يحيى عبدالرقيب أحمد الجبيحي من مواليد عام 1955 في جبل حبشي بمحافظة تعز.

عمل محرر صحفي في صحيفتي عكاظ والمدينة السعوديتين، ثم مسؤولاً عن شؤون الجزيرة والخليج بصحيفة المدينة التي تصدر بمدينة جدة بالسعودية 79 -1983.

كما شغل كمراسل صحفي لهاتين الصحيفتين ولبعض الصحف اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أثناء الدراسة.

المؤهلات الدراسية:

- درس المرحلة الابتدائية في تعز والمرحلة الإعدادية في عدن والمرحلة الثانوية في مكة المكرمة.

- بكالوريوس إعلام، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية 77-1980.

- ماجستير في الإعلام الدولي، جامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية عام 1986.

* الأعمال والوظائف داخل الوطن:

- مدير الإعلام الخارجي، ثم مديراً عاماً للشؤون الإعلامية والثقافية بمكتب رئاسة الوزراء 1987- 1997.

- رئيساً لدائرة الشؤون الصحفية والإعلامية برئاسة الوزراء 1998 وحتى الآن.

- مستشار إعلامي، رئاسة مجلس الوزراء.

- بجانب العمل الرسمي بمجلس الوزراء قام بممارسة بعض المهام، والتي منها:

- محاضراً لمادتي فن الإلقاء والحرب النفسية بمعهد الميثاق الوطني.

- محاضراً لمادة العلاقات العامة بالمعهد الوطني للعلوم الإدارية.

- محاضراً لمادة فن الإلقاء بالمعهد التابع لوزارة الإعلام.

- محاضراً لمادتي الإعلام والتنمية وإدارة المؤسسات الإعلامية بكلية الإعلام، جامعة صنعاء.

- بعض الأنشطة الأخرى:

- شارك في أول مؤتمر للمغتربين اليمنيين وكان أحد المؤسسين له ممثلاً لقطاع الطلاب، وذلك في شهر مارس عام 1976 بصنعاء.

- شارك في مؤتمر حول العمالة الأجنبية بأمريكا الشمالية والذي عقد بمدينة مونتريال بكندا عام 1986.

- دورة متخصصة حول صناعة القرار السياسي الأمريكي، والتي أقيمت في العاصمة الأمريكية واشنطن عام 1989، والتي نظمتها وزارة الخارجية الأمريكية.

- إضافة إلى المشاركات في بعض المؤتمرات والندوات المحلية والدولية.

- عضو زمالة الصحفيين الدوليين.

- عضو اتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين اليمنيين.

- يكتب مقالات وبعض الدراسات والأبحاث في بعض الصحف المحلية والخارجية.
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost