في ذكراها الثانية.. "الموقع بوست" يكشف حقائق لأول مرة عن مجزرة هران
- ذمار - خاص الأحد, 21 مايو, 2017 - 07:47 مساءً
في ذكراها الثانية..

[ الصحفيان يوسف العيزري وعبدالله قابل اللذين اتخذتهما المليشيا دروعا بشرية في هران ]

يصادف اليوم الأحد21 مايو الذكرى الثانية لـ"مجزرة هران" بمدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، والتي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق عشرات المعتقلين والذين تم استخدامهم كدروع بشرية وتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية ومعتقل سري للعشرات من أبناء عدة محافظات، بينهم صحفيون وسياسيون، والذي أصبح هدفًا لطائرات التحالف نهار 21 مايو 2015 بمبنى الرصد الزلزالي.

"الموقع بوست" حصل على معلومات جديدة حول المجزرة من مصادر مقربة من المليشيا الانقلابية وتم الكشف عنها لأول مرة.

وقال مصدر مقرب من الحراسة الخاصة لمبنى الرصد الزلزالي لـ"الموقع بوست" إن "المليشيات نهبت المبنى قبل القصف، إلى جانب ترحيل جميع الموظفين فيه قبل فترة، مع العلم أن الحوثيين استغلوا الأخبار التي كانت تتداولها وسائل الإعلام حول تحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية، وتم إدخال العشرات من المعتقلين إلى هذا المكان من الكثير من المناطق بينهم صحفيون والذين تم اعتقالهم قبل يوم واحد من القصف أثناء تغطيتهم الإخبارية في إحدى قرى مديرية الحدأ، حيث تم رصد تحركاتهم بأمر من اللجنة الثورية آنذاك، إلى جانب السياسي البارز أمين الرجوي".

وكشف المصدر أنه تم رصد تحركات الصحفيين عبدالله قابل (مراسل قناة يمن شباب)، ويوسف العيزري (مراسل قناة سهيل)، إلى جانب الإعلامي حسين العيسي، والذي يشغل منصب رئيس دائرة الإصلاح بالمديرية، ونجا العيسي من الموت، في حين قتل الصحفيان قابل والعيزري.

وأكد المصدر لـ"الموقع بوست" أن المليشيات حاولت تصفية العيسي كونه الشاهد الوحيد على الجريمة وما دار قبل القصف، وتم إسعافه إلى المستشفى بصورة سريعة، وكانت "غلطة" من أحد الحوثيين وتم إسعافه دون إبلاغ قيادات الحوثيين، وفور وصول الخبر إلى اللجنة الثورية وصلت أوامر إلى الحوثيين لتصفية العيسي وقتله بمستشفى ذمار العام، ولكن سرعان ما تم تهريبه من المستشفى.

وأشار المصدر إلى جانب مهم جدا حول المعتقلين، حيث قال إن هناك معتقلين من الكثير من أبناء محافظات أخرى أبرزهم من تعز وإب والضالع وقيادات من القاعدة تم جلبهم من البيضاء بعد إلقاء القبض عليهم، وكان بأوامر من قيادات المحافظة وبإشراف مباشر من مشرف المحافظة السابق "أبو عادل" وأخيه المشرف على النقطة التي تم فيها اعتقال الصحفيين على المدخل الشمالي لمحافظة ذمار.

وحول إخفاء ملامح الجريمة، قالت عشرات المنظمات الدولية إنه تم منعها من الدخول والتحقيق في الحادثة ولم تسمح لها حتى بالاطلاع لعدم كشف ملامح الجريمة، وظلت الجثث لأكثر من خمسة إلى ثمانية أيام حتى تدخل الصليب الأحمر الدولي لانتشالها من تحت الأنقاض.

وقال مصدر آخر مقرب من ما يسمى باللجنة الثورية للحوثيين إن هناك تكتمات سرية حول الحديث في هذ المجزرة ورقابة كاملة وسرية، خوفا من القاعدة أو ممن يسمون أنفسهم بأنصار الشريعة، تفاديا لعدم تنفيذ اغتيالات، وظلت المليشيات تقول إنه لا يوجد أي جثة في مكان القصف.

وتعد مجزرة هران واحدة من أبشع ما ارتكبته مليشيا الحوثي والمخلوع صالح، حيث مثلت انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة وقوانين الحرب.

 فريق الحقوق والحريات بمنظمة وطن بدوره أشار في بيان إلى أن قوات الحوثي وصالح مارست أعمالا انتقامية تُصنف كجرائم حرب مكتملة الأركان، بحق ضحايا مجزرة هران وعلى رأسهم نشطاء الصحافة والإعلام والعمل السياسي وعوائلهم وذويهم، والذين يصنفون وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني بأنهم المشمولين بالحماية المدنية، بموجب اتفاقيات جنيف والقوانين الدولية التي نصت على حماية الأشخاص والأفراد غير المشاركين في القتال والنزاعات المسلحة، حسب البيان الصادر عنها اليوم.
 


التعليقات