الموقع بوست

ما وراء الدعوات الدولية لإعادة فتح مطار صنعاء (تقرير)

[ المبعوث الأممي طالب خلال جولته الجديدة بإعادة فتح مطار صنعاء ]

الموقع بوست - خاص
الجمعة, 11 أغسطس, 2017 08:24 مساءً

يتحرك المجتمع الدولي في دائرة واسعة، هذه المرة من أجل المُطالبة بفتح مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، تحت غطاء تدهور الوضع الإنساني.

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، طرح -خلال جولته الجديدة في المنطقة- إعادة فتح مطار صنعاء ضمن خطته الجديدة التي تهدف إلى حل الأزمة في البلاد، التي بدأت قبل أكثر من عامين ونصف.

التحالف العربي أبدى استعداده لفتح المطار متى ما توفرت عوامل حسن إدارته، داعيا الأمم المتحدة للإشراف عليه، والمساهمة في تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء من خلال إدارته أمنيا.

وتناغم موقف التحالف مع الحكومة اليمنية، إذ قال وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، إن أولوية الحكومة هي فك حصار تعز، مؤكدا استعدادهم لإعادة فتح المطار بعد تسليمه للأمم المتحدة.

وشكك المخلافي في استعداد الانقلابيين لترك مطار صنعاء لموظفي الدولة الشرعيين، لافتا إلى مخاوف الدول من التعامل مع مطار تديره مليشيا.

وهناك مخاوف كثيرة من سوء استخدام الانقلابيين للمطار، وإمكانية استخدامه من قِبلهم لشن هجمات جوية على الأبرياء، أو في عمليات تهريب السلاح، بينما يرى آخرون أن إعادة فتحه بات ضروريا لتخفيف معاناة المدنيين، خاصة إذا ما تم تحت إشراف دولي.

عزل المحافظات المحررة

وكانت الحكومة اليمنية المسنودة من التحالف العربي، قامت -قبل أكثر من عام- بإغلاق مطار صنعاء واقتصر عمله على الرحلات الإغاثية، وخصصت عدة مطارات في المناطق المحررة للعمل في مختلف المجالات.

ويرى المحلل السياسي عبدالرقيب الهدياني، أن الدعوات لإعادة فتح مطار صنعاء تأتي في ظاهر الأمر من أجل الوضع الإنساني، لكنها في الحقيقة تهدف إلى عزل المحافظات المحررة من حركة الناس، وترابط مصالحهم، لاغية الحدود التي يُراد صناعتها بعزل اليمن.

وخلال حديثه مع "الموقع بوست" اتهم الهدياني منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) سجاد محمد ساجد، بإدارة هذه الحملة التي تم الترتيب لها منذ أشهر.

وذكر أن ساجد كان مدير مكتب أوكسفام في اليمن حتى مايو/أيار الفائت، وهو أحد مسلمي الهند وينتمي للمذهب الشيعي، لافتا إلى أنه كان وراء زيارة البرلماني الإيراني أندرو ميتشل لليمن، والتي قابل خلالها رئيس ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الأعلى" صالح الصماد، والمخلوع علي عبدالله صالح، وعاد عقبها ليكتب بأن الحوثيين جاؤوا لمكافحة الفساد.

وكما يقول الهدياني، فهو أيضا كان وراء محاولة إدخال الصحفيين لصنعاء، مع شحنة مساعدات دون التنسيق مع السلطة الشرعية، لافتا إلى وجود أنشطة موسعة يقومون بها في إطار هذه الحملة، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

عقاب جماعي

وقبل أيام دعت 15 منظمة إغاثة دولية، لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي. وزعمت أن ذلك أعاق وصول المساعدات الإنسانية، ومنع آلاف المرضى من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

ويختلف مع الهدياني، الكاتب الصحافي رياض الأحمدي، الذي أبدى استياءه من إغلاق مطار صنعاء، ووصفه بالعقاب الجماعي على اليمنيين.

وفي تصريحٍ لـ"الموقع بوست" اعتبر المطالبات بإعادة فتح المطار طبيعية، لأنه المنفذ الجوي الأقرب لأغلب المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية. 

واستنكر الحديث عن استفادة الحوثيين من المطار بطريقة تخدمهم فقط، وقال إن ذلك "أمر لا يقبله منطق ولا عقل".

واستطرد "فالتحالف كان مشرفاً على الرحلات قبل إغلاق المطار، وكانت الطائرات تتعرض للتفتيش في مطار بيشة السعودي، وأغلب المسافرين هم من المرضى، ومن أصحاب الأعمال الضرورية".

الجدير بالذكر أن التحالف العربي المساند للشرعية، قام قبل أكثر من عام بإغلاق المطار، بسبب مخاوفه من إمداد حلفاء المليشيا الانقلابية لوكلائها في اليمن، بالخبراء العسكريين وتهريب الأسلحة.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost