الموقع بوست

انقطاع الديزل يهدد زراعة القمح في وادي حضرموت (فيديو خاص)

[ يشكو المزراعون انعدام المحروقات مما أثر على إنتاج القمح ]

الموقع بوست - هاني جود - حضرموت
الإثنين, 20 نوفمبر, 2017 10:00 صباحاً

يتأمل الحاج عمر إلى حقله بعد أن ألقى ببذور القمحآ  إلى الأرض في انتظار موسم جديد لزراعة القمح، لكن نظراته تلك ترتد عليه بالخيبة، فالبذور التي باتت تحت التراب، لا يوجد الماء الكافي لريها، كي تظهر للوجود.
آ 
عمر مزارع كبقية المزارعين بوادي حضرموت (شرقي اليمن) والذي يعد من أخصب المناطق الزراعية في اليمن، لكنهم جميعا تأثروا بأزمة انقطاع المحروقات، خاصة مادة الديزل التي يعتمد عليها المزارعون في نقل وتوزيع المياه على الحقول لري محصول القمح.
آ 
بعض المزارعين انتقلوا إلى تشغيل مضخات المياه بالطاقة الشمسية، لكنها ذات كلفة شراء عالية على المزارع البسيط، ولا يمكن الاستمرار فيها، فيما انتقل آخرون إلى تشغيل التيار الكهربائي عبر منظومة الكهرباء المحلية التي تشهد هي الأخرى انقطاعا يصل إلى أربع ساعات باليوم الواحد.
آ 
آ أزمة كل موسم
آ 
ويشكو المزارعون بوادي حضرموت من ظهور أزمة انقطاع مادة الديزل خلال مواسم القمح بالسنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع البعض منهم إلى الإقلاع عن زراعة القمح الذي يمثل موردا أساسيا لهم في تلك المناطق.
آ 
وبحسب تقديرات المزارعين فقد انخفضت زراعة القمح إلى قرابة 80 %، وأحد أسبابها أزمة المشتقات النفطية، وانحسار الأراضي الزراعية، بسبب التمدد العمراني وزيادة الطلب للأراضي السكنية، ما دفع ملاكها إلى بيعها بأسعار ارتفعت بنسبة 300 %، وحاول مراسل "الموقع بوست" الحصول على إحصائيات رسمية من الجهات الحكومية حول أسباب انعدام المشتقات النفطية، لكن تلك الجهات ظلت تماطل دون أي نتيجة.
آ 
كلفة عالية
آ 
وبحسب معلومات تحليلية حصل عليها "الموقع بوست" فإن الفدان الواحد يتطلب قرابة ثلاثة براميل من الديزل، أي ما يعادل 600 لتر من مادة الديزل خلال موسم زراعة القمح الممتدة من أكتوبر حتى فبراير، فضلا عن أجرة مركبة الحراثة، التي يصل متوسط كلفتها إلى ثلاثة آلاف و خمسمائة ريال يمني للساعة الواحدة، ناهيك عن المبالغ التي يحتاجها مقابل أجور الأسمدة والعمال.
آ 
التقديرات ذاتها تشير إلى أن محصود الفدان الواحد من القمح يصل لقرابة 10 أكياس عبوة 50 كيلوجرام، فيما يتراوح سعر الكيس الواحد من تسعة آلاف الى اثني عشر ألف ريال يمني.
آ 
محاولات السلطات
آ 
وضمن محاولة لحل هذا الإشكال انعقد خلال الأسابيع الماضية في وادي حضرموت اجتماعا ضم مدير عام شركة النفط بوادي حضرموت عبد الرحمن بلفاس، ورئيس الاتحاد التعاوني الزراعي بوادي حضرموت أحمد باغوث، وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، وعدد من المختصين في الجهات ذات العلاقة.
آ 
اتفق المجتمعون على تحديد 7 بالمئة من الكميات المتحصل عليها من الديزل لمزارعي القمح، وتكليف الجمعيات الزراعية برفع كشوفات بأعداد المزارعين، ووضع الضوابط والإجراءات التي من شأنها تسليم كافة المزارعين احتياجاتهم الأولية من مادة الديزل، لكن ذلك لا يكفي لحل هذه الإشكالية وفقا لمزارعين، إذ تصل كميات مادة الديزل المخصصة لمديريات وادي حضرموت الـ16 إلى 150 ألف لتر يوميا.
آ 
إحصائيات حكوميةآ 
آ 
آ يشير مكتب وزارة الزراعة في وادي حضرموت في إحصائية أصدرها إلى أنآ  مساحة زراعة الحبوب بوادي حضرموت ارتفعت من ٢٩ ألفا و٤٠٤ في الموسم ٢٠١٤/٢٠١٥ إلى ٣٠ ألفا و ٥٨١ في الموسم ٢٠١٥/٢٠١٦م ، فيما أشارت إحصائية المكتب أن إنتاج القمح بالموسم الماضي وصل إلى ١٢ ألفا و ٢٦٣ طنا على مساحة قدرت ٦ آلاف و ٦٦٨ هكتار.آ 
آ 
وبحسب إحصائية حكومية فقد بلغ حجم إنتاجية اليمن من محصول القمحآ  نحو 256 ألف طن، في حين أن احتياجاته تصل إلى مليونين و08 ألف طن.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost




- فيديو :