الموقع بوست

مستقبل التعليم باليمن في ظل حكم وسيطرة الحوثيين (تقرير)

[ مليشيا الحوثي - أرشيفية ]

الموقع بوست - خاص
السبت, 20 يناير, 2018 11:07 مساءً

يعد التعليم واحدة من الركائز الأساسية التي اعتمدت عليها مليشيات الحوثي في نهجها ومسيرتها الانقلابية، فكان التعليم أحد مخططات مليشيات الحوثي لتدمير التعليم وإدخال المذهبية والعنصرية.
 
وتواجه منظومة التعليم في اليمن تحديا كبيرا في المناطق التي تخضع لسيطرة مليشيات الحوثي، حيث تم تغيير الكثير من المناهج وإدخال النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية، وإنشاء جامعات خاصة بالحوثيين.
 
المناهج
 
أقدمت مليشيات الحوثي على تغيير بعض المناهج في التعليم الأساسي، كما قامت بإدخال مواد تعليمية جديدة في الجامعات وتدرسيها في جميع الكليات والجامعات الخاضعة لسيطرتها وهي "التربية الوطنية" ومادة "الغزو الخارجي" ويتم تدريس هذه المواد والتي تتضمن موادا فكرية ومنهجه حوثية.
 
ولاقت هذه المواد استياءً واسعاً، ويتم تدريسها بالقوة وفرضها إجباريا على جميع الكليات، وتحمل عداءً فكريا لدول الخليج وتحسين صورة إيران.
 
جامعات جديدة
 
أنشأت مليشيا الحوثي جامعة جديدة وهي جامعة 21 سبتمبر بالعاصمة صنعاء والتي تم تسميتها لذكرى يوم الانقلاب المشؤوم على الحكومة الشرعية والرئيس هادي.
 
وتمتاز هذه الجامعة بخصوصيات كثيرة جدا، ولا يتم قبول أي طالب لا ينتمي للحوثيين، حيث يتم تدريس الفكر الطائفي والمذهبي، كما يتم توظيف كوادر هاشمية حوثية طائفية عرقية سلالية.
 
 جامعة صنعاء وماذا يجري فيها؟
 
وكشف أكاديميون يمنيون في جامعة صنعاء، فرض مليشيا الحوثي مناهج طائفية على المقررات التاريخية والدينية، وذلك بعدما قامت سابقاً بتغيير المناهج خاصة المرحلتين الابتدائية والإعدادية لزرع تعليماتها وأجنداتها في أدمغة الطلاب بدعم من إيران.
 
وذكروا أن الحوثيين استعانوا بعدد من مليشياتهم من خارج الكادر الأكاديمي للتدريس، وهو ما يعد انتهاكاً واضحا للعمل الأكاديمي وتدميراً للتعليم، إضافة إلى اعتداءاتها المتواصلة على هيئة تدريس الجامعة.
 
وتتخذ مليشيات الحوثي من جامعة صنعاء نقطة محورية لنقل فكرهم، عبر مجموعات طلابية وتجمعات ومنتديات طلابية وإقامة العديد من الندوات الفكرية والثقافية وإضافة وإدخال بعض المحاضرات والمواد الجديدة.
 
في المقابل تم تسريح وفصل وطرد العشرات من كوادر الجامعة والدكاترة الإكفاء وإدخال قيادات حوثية لإدارة الجامعة والتدريس في كلياتها حيث تدهورت العملية التعليمة في الجامعة.
 
جامعة ذمار
 
وتعد جامعة ذمار من أكفأ الجامعات اليمنية والتي تم تحويلها إلى ثكنة عسكرية في بعض كلياتها، وتعرضها للنهب والسرقة من قبل قيادات حوثية، وتغيير كادرها الإداري والتعليمي.
 
حيث تم فصل رئيس الجامعة بعد تغيير الرئاسة وتغييرها بقيادات حوثية تخدم مصالح الحوثيين وتلبي رغباتهم، حيث تم توظيف العشرات من قيادات الحوثي غير المؤهلة للإدارة.
 
إلى ذلك حصلت الكثير من المشاكل بالجامعة وقدم العديد من عماء الكليات استقالتهم لأكثر من مرة على خلفية تدخل الحوثيين في عملهم، كما تم تسريح الكثير من كوادر الجامعة.
 
جامعة إب
 
واحدة من الجامعات التي تم نهبها وسرقتها ماليا وتغيير كادرها التعليمي أسوة بالجامعات الأخرى وإدخال المناهج التعليمة فيها التابعة للمليشيات الحوثية والتي يعاني من طلاب الجامعة بشكل كبير جدا.
 
هيئة علماء اليمن
 
وحذرت هيئة علماء اليمن، من تغيير مليشيات الحوثي للمناهج التعليمية، وتسميمهم لعقول طلبة المدارس، بأفكار عنصرية وطائفية غريبة، تخدم مشروعهم الطائفي في اليمن والمنطقة، وتعمق الهوة الثقافية والفكرية التي صنعتها أخيراً، وتنتج جيلاً مفخخاً بالأفكار السلالية والمناطقة والطائفية.
 
منصة للتجنيد والحشد
 
وتتخذ المليشيات من الجماعات والمدارس منصة جديدة للحشد والتعبئة والدعم إلى الجبهات عبر جماعات طلابية ومشرفين ومدرسين بالجامعات والمدارس، وهذا ما يشكل ظاهرة كارثية قد تحدث من خلال دفع الطلاب للجبهات.
 
تحذيرات
 
وأكد المراقبون في الداخل اليمني أن الحوثيين يسعون إلى فرض مسألة وجودهم كأمر واقع لفترة طويلة من الزمن من خلال تشريب أجنداتهم بشكل قسري للأجيال عبر تغيير مناهج التعليم في المدارس والجامعات وتعويض فشلهم العسكري.
 
كما حذرت الكثير من المنظمات الدولية والمحلية من استغلال التعليم، وتحويل المدارس والجامعات إلى ثكنات عسكرية بدلا من التعليم للأجيال القادمة.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost