إسلام الخميني تاريخ وحقائق
السبت, 07 يناير, 2017 - 06:26 مساءً

استطاعت إيران الفارسية التمدد في البلدان العربية والتوغل في عمق شعوبها بعد أن زرعت شتلات بشرية توزعت دوافعها وأمانيها ما بين حب السلطة والوصول اليها بأي ثمن، وحب احتلاب المال من ضروع الحوزات الإثنا عشرية الفاسدة.
 
كان ذلك بعد الثورة اللا اسلامية المشئومة مستنقع البكتيريا والأمراض القاتلة لإيران ذاتها والمنطقة برمتها، التي أسس لها الغرب وقادها " روزبه سينكا  بسندية" الإسم الحقيق للخميني المعمم بعمامة سوداء التي تشير إلى انتماء حامليها لآل البيت !! بعد ادعائه الاسلام وانتمائه للهاشمية وهو في الأصل من أصول هندية لأبٍ سيخي الديانة هندي الهوية  وأم حفيدة أحد كهنة المعابد كما ذُكر أن سينكا والد الخميني هاجر بعد شدة معاناته من الفقر من الهند الى منطقة أخمين، المنطقة التي ينتمون إليها في إيران ثم نزل بجوار كاهن شيعي ينتسب للموسوية وكان يشاهد الناس الفقراء وهم يقدمون القرابين للكاهن السيد رغم فقرهم حينها اقتنص سينكا والد الخميني الفرصة فترك ديانتة السيخية وامتطى الديانة الشيعية فوجدها مصدراً للنصب والاسترزاق وسمى نفسه " أحمد خادم الموسوي" أي الموسوي الشيعي.
 
الإسلام الذي تدعيه إيران الفارسية هَدَمَ الدين وشَوَّه تاريخ قادته وعلماؤه، الإسلام الفارسي الذي اتهمه رجل السياسة المغربي المعروف بالدهاء والحنكة والثقافة والإطلاع الواسع على  أسرار المذاهب والديانات الملك الحسن الثاني الذي قال فيه كلمته المشهورة "إذا كان الخميني مسلما فإني أعلن إلحادي" بحسب ما أورده الكاتب عبدالله الناصر في مقاله لماذا لم يحج الخميني؟.
 
 السؤال الذي يتوجب أن يسأله كل مسلم ويعيده ألف مرة حتى ينكشف زيف التوجه الباطل للفرس، حقيقة يدعمها تصريح الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه التوديعي للبيت الأبيض الذي جاء فيه " قررنا إنهاء الخلاف مع إيران، بعد أن اكتشفنا أنها ليست مسلمة كما كان يُشاع ، ونجحت إدارتي في الخروج من العراق، بعد أن أبقينا على وجودٍ لنا فيه، وجعلناه قسمة بين ميليشيات شيعية تقمع السنّة وتأخذه بعيداً عن محيطه العربي" هذا الغرب وحقيقته وتلك الثورة التي دمرت العراق عرقياً وطائفياً وأخذته بعيداً عن محيطه العربي كما صرح الرجل وصار جرحه نازفٌ خضل وضيعة يعلوها الدون والسَفِلُ كما وصفها الشاعر العراقي عبدالرزاق عبدالواحد.
 
الثورة التي أسس لها "سينكا" الهندي الملقب بالخميني التي لم تكن يوماً إسلامية بل فوهة بركان فُتحت على المنطقة فأحرقتها ومزقت نسيجها الإجتماعي وشوهت هويتها وزعزعت جذورها عن طريق حروبها الطائفية ونشرت الدجل واللطم والنحيب والشعوذة والإساءة للصحابة الكرام والكره للمسلمين.
 
 ثورة الحقد التاريخي المغلف بغلاف التشيع لآل البيت وسلوكه الديني الذي تبين أنه يعادي الإسلام ورسوله إذ من المستحيل لمن لديه نفحة إيمان أن يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيانة وأنه لم يُبلِّغ رسالة ربه وأن جبريل أخطأ في توصيلها لصاحبها الإمام "علي بن أبي طالب" رضي الله عنه وهذا ليس ادِّعاءً على الخميني فتلك نصوص صريحة في كتابه "كشف الأسرار"، ذلك لمن أراد أن يتأكد أو ( لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) ، كما ورد في نفس الكتاب "أن الإمام المنتظر سيخرج ليحقق ما عجز عنه أنبياء الله ورسله وهذه ليست تهمة لأنبياء الله ورسله فحسب بل هي تهمة لله جل شأنه بأنه لم يرسل أنبياء " قادرين على تبليغ رسالات ربهم، تعالى الله عما يأفكون.
 
وبعد أن عجزت القوة الإيرانية عن دخول الدول العربية عن طريق الهوى القومي المنطوي على مطامع السيادية والسياسة التوسعية واستعادة امبراطورية فارس البائدة، ركبت موجة الدين والمذهب والعرق والطائفة، لتقتحم بهم دورُنا ومدارسنا وجامعاتنا وتزوير مناهجنا وتدمير هويتنا العربية الأصيلة وتحويل المخدوعين منا إلى مسوخاً بشرية تواليها دون قيود، مسوخاً مُفرغة الهوية متنكرةً للعقيدة الصافية وبعيدة عن القرآن رافضة للسنة مصادر التشريع الإسلامي ونبعه الصافي، وأذابت الشعوبية والعرقية والمذهبية قال تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" وقد فسر الطبري الآية الكريمة بقوله "إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم، أشدكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة".
 
وإذا ما أساءت صحيفة من صحف الغرب لمعتقداتنا أو لأحدٍ من رموزنا قامت الدنيا ولم تقعد، وانطلقت دعوات المقاطعة الإقتصادية والدبلوماسية، في الوقت الذي تعاني فيه الأمة بشكلٍ مؤلم وعميق من براكين الفرس التي تغتلي داخل الجسد العربي وتنخره من الداخل باسم الدين والإسلام، مسيئةً له ولرموزه ليل نهار، سراً وعلناً بطرق مباشرة وأخرى ملتوية وعن طريق الأيادي والفطريات المختمرة في المجتمعات العربية المتصارعة التائهة ولن تصحو هذه المجتمعات إلا بعد أن تنخر السوس العصا وتخر العروش على الشعوب، حينها لن ينفع الندم ولن تجدي سياسة عض الأصابع.
 

التعليقات