الموقع بوست
محمد القاسم

محمد القاسم

يد الإمارات العابثة في اليمن

الإثنين, 22 يناير, 2018 04:48:00 صباحاً

المال يقتل السياسة ويفسد القضية.. وهنا سر المتاهة التي يتصدرها مجلس عيدروس الزبيدي.. المجلس الذي كان بإمكانه التحول الى رافعة سياسية حقيقية للقضية الجنوبية وليس ذراع او مسمار يوظفه فتيان الامارات لتصفية خصوماتهم مع الشرعية اليمنية التي تزايدت خلال الفترة الأخيرة.

صحيح أن الإمارات جزء من التحالف العربي، وكان لها دورا بارزا في تحرير عدن وبعض مدن الجنوب، لكن ذلك لا يمنحها الحق في فرض أمر واقع أو اللعب بهذه الطريقة تحت أي مبرر كان، فهناك حدود للتدخل والإسناد والدعم، كما أن أهداف التحالف العربي في اليمن واضحة كالشمس ولا تحتاج إلى غربال.

أما الحكومة فكان عليها أن تتفهم مصالح الجميع، وتوزع الاوزان والأحجام، وفقا لحقائق القوة على الأرض بما لا يتصادم مع مشىروعيتها أو عملها، لكن الشاهد أن الإمارات تحرض وتلعب بفائضها من البترول والمال وسط كتلة من الدشر والأغبياء الناقمين على الحكومة الشرعية وعلى جزء من اليمن ايضا، لدرجة أنها ذهبت لفتح مدن الجنوب أمام قتلة أبنائها (عائلة صالح) وهاهي ترتب لهم دور جديد في المشهد القادم وتجند لهم الآلاف في مشهد كوميدي بائس..!!

الملاحظ في هذه المتاهة أن عيدروس ليس سيئا كما يبدو لي لكنه رجلا شجاعا نفخه "الزغجان" وملأوه بالأحقاد حتى هدته وأصبح ضحية ساذجة "لابن بريك" الرجل القادم من خلفية متطرفة لكنه يفكر بذهنية البائع.

اقول للمشدوهين بالحرب ضد الشرعية " آخر المشروعية " تذكروا أننا نخوض حربا اكبر من حروبكم الصغيرة وهي حرب استعادة الدولة من مخالب المليشيات وجماعة العنف،وليس هناك اهم من وجود حكومة معترف بها... حرب التحول إلى دولة فيدرالية تحقق العدالة لكم ولجميع اليمنيين كما نصت مخرجات الحوار الوطني الذي كنتم جزءا من صياغتها، وتذكروا ايضا أن مشاريعكم هذه تفتح الباب أمام جهنمات كثيرة في رقعة جغرافية تطفو على إرث أسود.

كما لا تنسوا كم وكيل قذر او عضو لجنة خاصة قذرة لا يزوره الخجل في المنام؛ قضى حياته ذراعا في محاربة فكرة الدولة ووكيلا للوبيات عابرة للجغرافيا، وتذكروا ايضا أن من ازهقوا الدم وتسببوا في كل هذا الخراب والدمار ما زالوا يحلمون بتجنيدنا وقيادة مصائرنا وهاهم يأتون على ظهر دبابة أو اباتشي ليسوقوننا من جديد..!!

تذكروا أخطاء الضحايا السابقين جيدا ولا تتصوروا أننا بلا ذاكرة، وأن تكرار نفس الأخطاء سيأتى بنتائج عكسية.