الموقع بوست

إيكونوميست: تمرد عدن يسرع من تفكك اليمن إلى شمال وجنوب (ترجمة خاصة)

[ من المواجهات العسكرية التي شهدتها عدن ]

الموقع بوست - ترجمة خاصة
الأحد, 04 فبراير, 2018 08:29 صباحاً

أضاءت مدينة عدن بالانفجارات، وإطلاق النار والألعاب النارية في ليلة من فوضى الصراع والاحتفال، و تحرك الجنوبيون من خلال مدينة اليمن الثانية التي تعلن استقلالها عن حكامها الشماليين، وانضم جنود دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الفوضى، وقصفوا قواعد موالية للحكومة الشرعية التي يفترض أنهم دخلوا اليمن لحمايتها.

وتوقف القتال الذي بدأ في 28 كانون الثاني / يناير بعد يومين مما أدى إلى مقتل 36 شخصاً على الأقل، وللمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، كان المسؤولون الموالون للرئيس عبد ربه منصور هادي مستعدين للفرار من مكاتبهم، كما ذهبت مجلة الإيكونوميست للاستطلاع، حيث إن الحرس الرئاسي للرئيس عبدربه منصور هادي  متواجد على قمة تلة صغيرة واحدة فقط، لكن قواعد حكومته وميناء الحاويات والمصفاة كانت كلها تحت سيطرة الحزام الأمني، وهي ميليشيا متمردة جنوبية مدربة ومسلحة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.

ونتيجة لذلك، يصبح لليمن ثلاثة مراكز للسلطة وينقسم التحالف الذي يدعم هادي إلى اثنين، الحوثيون وهم جماعة متمردة شيعية تدعمها إيران، تحكم صنعاء، عاصمة اليمن، التي استولوا عليها في عام 2014، ثم نائب رئيس الجمهوري علي محسن الأحمر الذي يشرف على بقايا الجيش الوطني اليمني من مدينة مأرب، شرق صنعاء، جنبا إلى جنب مع حلفائه من الإصلاح، وهو حزب من القبائل السنية التي يميل لها الإسلاميون السنيون، والآن الذراع السياسي للحزام الأمني، المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحكم في عدن، بقيادة المحافظ السابق عيدروس الزبيدي، ورعاته الإماراتيون.

والخاسر الأكبر هو الرئيس هادي، فلم يبق لديه موالين على الأرض، ومن منفاه في الرياض، العاصمة السعودية، لا يزال لديه الخيارات، يمكن أن يعلن اليمن اتحاديا ويجعل الزبيدي نائباً له، على الرغم من أن الزبيدي رفع علم اليمن الجنوبي السابق، فإنه يخفف من خطابه الانفصالي في الوقت الراهن، وقال إنه يريد فقط من الرئيس هادي إقالة حكومته الحالية والإتيان بحكومة كفاءات.

وفي محاولة لحشد الجنوب تحت حكمه، عقد الزبيدي اجتماعاً في عدن لممثلي المقاطعات الست في الجنوب، ونظموا مظاهرات في الأماكن التي لم يزرها هادي أبداً خلال فترة خدمته الست سنوات، وعلى الرغم من طرده من عدن، فإن علي محسن والإصلاح لا يزال لديه قواعد في الجنوب يمكن أن تهدد الانفصاليين.

كما أن أمراء الحرب الجنوبيين سوف يستسلمون للاستقلال الذي يقوده الزبيدي، وكما تريد عدن قطعها عن الشمال، فإن العديد من المدن الجنوبية تتوق إلى الاستقلال عن عدن، ويأمل الحضرميون أن تكون عاصمتهم الإقليمية المكلا.

بدورها، تخشى المهرة، وهي مقاطعة تقع شرقي حضرموت، قد يكون الاتحاد اليمني أفضل من الانهيار الفوضوي، ولكن لا يمكن للزبيدي ولا لهادي أن يوقفوا الانزلاق إلى حالة من الفوضى.

*نشرت المادة في موقع الإيكونوميست ويمكن الرجوع لها على الرابط هنا  

*ترجمة خاصة بالموقع بوست.
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost