الموقع بوست

شاهد.. عدن صفيح ساخن .. فهل تحررت فعلا؟

الأحد, 05 نوفمبر, 2017 08:51مساءً


تتصاعد الاحداث في العاصمة المؤقتة عدن، وتتجه نحو مزيد من الفوضى والانفلات، الذي أصاب مختلف مناحي الحياة هناك.

فالاضطرابات الامنية متواصلة، والتضييق على الحقوق والحريات مستمر، وباتت سمعة المدينة في المحافل الدولية قاتمة السواد، بفعل الانتهاكات المتعددة، التي يتعرض لها الساسة والناشطون والسكان على حد سواء.

يواصل الحزام الأمني والمجلس الانتقالي هناك عبثهما بالمدينة، وسعيهما للاستحواذ على مؤسسات الدولة، بعد التضييق على رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، ومن المحافظ عبدالعزيز المفلحي من ممارسة مهامه، بل ومنع دخول وكيل المحافظة المكلف من تسيير إدارة المحافظة.

يأتي هذا كله في ظل إشراف دولة الامارات العربية المتحدة على الوضع هناك، وتمويلها للحزام الامني والمجلس الانتقالي، اللذان يمثلان الذراع الحية لها في تنفيذ مخططاتها.

عدن هي العاصمة المؤقتة التي أعلنها الرئيس عبدربه منصور هادي كي تكون بديلا عن صنعاء التي ترزح تحت سيطرة قوى الانقلاب، لكن عدن اليوم باتت مغلقة في وجه الرئيس هادي ونظام حكمه، ولم يستطع المغادرة نحوها.

كل هذه التطورات التي تتنامى في مظاهرها السلبية، تتواصل في ظل وجود دولة الامارات العربية المتحدة هناك، وتحكمها بالمشهد الامني والسياسي والاقتصادي، وكان آخرها السيطرة على ميناء الزيت، الذي كان آخر ميناء اقتصادي تشرف عليه الحكومة اليمنية.

ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل أعلن المجلس الانتقالي عن اعتزامه الاعتصام في الشوارع للمطالبة بإسقاط الحكومة، التي تتهم بعدم تقديم أي خدمات.

وتعد عدن المحافظة التي يقول التحالف العربي انها محررة من المليشيا الانقلابية، لكنها اليوم لا تبدو كذلك، فالتطورات الميدانية المتسارعة تشير الى أن المدينة لازالت ترزح تحت وطأة الفوضى، وأن تحريرها لايزال أكذوبة كبيرة.