الموقع بوست

ما لا تعلمه المنظمات الحقوقية عن ما يحدث للمواطن اليمني الذي يبحث عن لقمة العيش، وهو متنقلاً بين محافظةٍ وأخرى، وما يحدث له من مليشيا الإنقلاب من تعسفٍ من قادة النقاط من ذوي الطراز الحوثي الخالص.
 
التنقل والسفر من والى صنعاء تمتلئ بالمخاوف في زمن المليشيا الانقلابية مثلا مسافات الطريق الى بعض المحافظات القريبة من صنعاء لا تستغرق سوى ساعات لكنها في عهد الانقلابين تحتاج أيام ومعظم المسافرين تخطفهم المليشيا وفي تلك الطرق تتلخص صورة المعاناة التي يتكبدها المسافرون
 
بمجرد ان يتحرك المسافر, ويتعدى حدود صنعاء او العكس . تبداء رحلة المعاناة في السفر التوقف المتكرر والتفتيش الممل والمستفز في النقاط المنتشرة على طول الطريق حيث تتعدد عمليات التفتيش والتدقيق في هويات المسافرين وتكثر الاسئلة حول وجهتهم وما لم تكن الإجابات مقنعة فإن قرار العودة هو الخيار وغالبا يكون الاختطاف قرار اخر بتهمة ان تنتمي للمقاومة .
 
قطاع الطرق مليشيات عبدالملك الحوثي يحملون البنادق على أمتداد تلك المناطق في كل مسافة بسيطة نصبوا نقطة للتفتيش. حيث
 
يستوقفون السيارات والحافلات ويعملون على استفزازهم ونهب ممتلكات معظم المسافرين
 
ويتفحصون ملامحهم، بل وصل بهم السقوط يأمرون النساء بالفتش على وجوههن . معاناة وقصص محزنة يعاني منها المسافرين كل يوم. على سبيل المثال “نقطة المجرم الحوثي الغجري أبو هاشم” في المنحى الأخير من منطقة “رداع” محافظة البيضاء وما يصنعه هذا المتطفل مع المسافرين من فوضى لا أخلاقية، وحجز بالجملة دون ما سبب إلا أن هذا المواطن متجهاً صوب محافظة “مارب” أرض سبأ. . أرض الحرية والخيرات ليبحث عن رزقٍ يسد به رمق الجوع له ولأطفاله.
 
في هذا المنعزل تماماً عن الإعلام يقوم كلاً من المدعو “أبو هاشم” والمدعو “أبو صرخة” القياديين في زمرة مراهق الكهف بإحتجاز آلاف المسافرين اللذين لا حول لهم ولا قوة إلا أن وجهتهم “مارب” بالتقطع للمسافرين والزج بهم في معتقل اللاسلطة واللاقانون. . يحدثني أحد الاصدقاء أن هذا المعتقل أشبه بحضيرةٍ لمواليد “الماعز” بقوة السلاح يقحمون المسافر أن يبقى فيه لبضعة أيام وربما شهور دون أي سببٍ يذكر إلا كما قلت لكم سلفاً “وجهتهم مارب” وخلال حجزهم يقومون بمنعهم من الأكل والشراب. . ويمنعونهم حتى من قضاء الحاجة التي أبكت القلوب فلج، وأدمعت العيون بصمت على هكذا أعمال إجرامية بحق الإنسان اليمني الذي يعاني الأمرين في أن يموت في بيته جوعاً أو يموت في معتقلات الإنقلابيين جوعاً.