الموقع بوست
فيصل الحذيفي

فيصل الحذيفي

عن سلوك الامارات والسعودية في اليمن

الإثنين, 22 يناير, 2018 11:57:00 مساءً

تعمدت الدلتان العبث بالملف اليمني، وممارسة اهدافا مغايرة لأهداف التدخل حسب طلب رئيس السلطة الشرعية، وانصرفت الدولتان إلى ممارسة التدخل على الأرض كأنها صاحبة السيادة والقرار.

ومارست الدلتان سياسة إضعاف اليمن ممثلة  بالسلطة الشرعية و والجيش الوطني والمجتمع اليمني عموما.

تمارس كلا الدولتين تدخلا صارخا  بمصادرة القرار والسيادة اليمنية وكانها صاحبة الارض وليست دولا استدعيت للمساعدة الوقتية.

ومنعتا الحكومة اليمنية من تصدير النفط والغاز وحرمتها من التحكم في الموانئ البحرية والجوية والبرية وتنمية الإيرادات المحلية للاستقلال بالقرار، وتمارس حصارا على السلطة الشرعية بأسوأ من الحصار على الحوثيين الانقلابيين.

لذلك تمارس الدولتان النفوذ والتحكم بالقرار والتعيينات والمنافذ وخطط المعارك والرواتب والسلع والإغاثة، من يعتقد أن خلافا بين الإمارات والسعودية فهو يخطئ التقدير، فكلاهما تقاسما النفوذ والسيطرة.

فالامارات استفردت بالسواحل اليمنية وتعطيل الموانئ لصالح الأنشطة المتصاعدة لموانئها واكسابها موانئها سمعة دولية بتكريس العادة والتعود .. وخلق القناعات الذهنية لدى المشتغلين في التجارة الدولية ..والخطوط الملاحية البحرية.

والسعودية تمارس عملا استعماريا على الحدود البرية الممتدة من ميدي غربا إلى حدود عمان شرقا، وهي حدود متلاصقة مع محافظات نفطية وزراعية مثل مارب شبوة وحضرموت والجوف وصعدة والمهرة، ولها في هذا التوغل البري أهدافا مؤجلة ..
ستتحقق لاحقا بإضعاف السلطة والدولة والمجتمع.

لم تعد دول التحالف - السعودية والإمارات - دولا معينة بقدر ما هي دول معيقة، وجزء من المشكلة وليست عونا إلى حل.

تكشف الأيام بجاحة سلوك الدولتين وغرورهما بدعم جيش ميليشيات تحت مسميات أحزمة أمنية أو مقاومة ميليشاوية أو قوات سلفية إرهابية، وتجاوز السلطة الشرعية وتقييد عملها على الأرض بشكل بين من خلال حجب الدعم العسكري والمالي وإعادة الأعمار والإغاثة وعدم احترام البروتوكولات.

اليمن لن تتحرر بجيش من بقايا اتباع عفاش كما تراهن عليه الدولتان، فالجيش الوطني والمقاومة إذا توفر لهما الدعم الفعلي على الأرض واستقلال القرار العسكري لن تستمر المعارك أكثر من شهر.

لكن هناك حرص على إبقاء اليمن في غرفة الإنعاش بين الحياة والموت.

والواقع خلال ثلاث سنوات من هذا العبث يؤكد ذلك.

*نقلا عن صفحة الكاتب بالفيسبوك.