الموقع بوست
أحمد الحرازي

أحمد الحرازي

خذلان وزارة الإعلام

الاربعاء, 14 فبراير, 2018 10:20:00 صباحاً

نفض غبار المليشيا والتحق بمسيرة الثورة ..لم ينكسر شموخه أمام مشروع سلالي مقيت .

شق طريق عبوره بصعوبة وبعد تمكنه من الوصول الى مدينة الثورة مأرب التي احتضنت حماة الجمهورية شعر بالراحة وتنفس الصعداء.

التحق بالمقاومة الشعبية لمواجهة بطش مليشيا الحوثي، فجيش الوطن سقط بيد عصابة دموية مكنهم منه المخلوع صالح.
 
بدأت مسيرته من منطقة الفاو حتى تحرير أجزاء واسعة من مأرب وصولاً الى صرواح.

كان يرافق ابطال الجيش الوطني يوثق تلك البطولات بكاميرته التي حصل عليها من أحد القادة العسكريين.

فببساطة اسرته وعدم امتلاكه وساطة لم يلتفت أحد إليه.

لم تشفع له ثلاث سنوات من النضال للحصول حتى على سكن مناسب يتناسب مع مهنته الصحفية.

تحمل تلك الأوجاع طيلة تلك السنوات ولم يشعر باليأس أو الإحباط رغم انهما يسايرانه في كل ثانية من وقته.

قتل عفاش وتفكك حزبه والتهمت نيران مليشيا الحوثي أغلب اقرانه وكان مصير البقية السجون.

تغير المشهد السياسي نتيجة هذه التحولات فمدت الشرعية يدها لمن كان بالأمس يقاتلها ويتهمها بالخيانة العظمى للوطن.

فبين ليلة وضحاها اصبحت مناطق الشرعية قبلتهم لا سيما الصحفيين.

كان إبراهيم ابو هادي يترقب تلك التحولات ويعتز بانتصارات الشعب التي جعلت الحليفين الذين اشتركا في قتل اليمنيين وتشريدهم من مناطقهم يتقاتلون مع بعضهم وكان نهاية المشهد مقتل صالح.
 استقبلت مأرب عددا من الصحفيين الى جانب محافظة عدن وحضوا بحفاوة وتم تسكينهم في أرقى فندق بمحافظة مأرب.

تذمر إبراهيم من المشهد المؤلم وتغطى جسمه بكثبان من اليأس والإحباط إزاء تخاذل الحكومة وعلى رأسها وزارة الإعلام لصحافييها الذين ساندوا مسيرة التحرير من البداية ولم يجدوا حتى عمل لسد رمقهم بينما من كان بالأمس يكيل التهم ويشتم لقوا معاملة خاصة.

تشتت ذهن ابراهيم وهو يحاول أن يلملم بعض افكاره ,لم يستطع تحمل ذلك المشهد فنفض الأتربة التى اتخذت من بطانيته مأوى لها.. كون دشمته التي يسكن فيها في أحد المعسكرات مرممة من الداخل بالتراب.

ركل باب دشمته الخشبي وهو غاضبا من الحكومة المتخاذلة واتجه نحو الشارع العام بالمحافظة وبينما كان يركض مسرعا ولا يعرف الى أين يتجه،،

اصطدم بأحد الأشخاص وبحوزته أكثر من عشر بطائق بالإضافة الى توجيه من فرع حزب المؤتمر بمديرية السبعين الى السلطة المحلية بمأرب والى وزارة الإعلام لتوفير له كافة الاحتياجات.

تمعن ابراهيم بذلك القبح وكيف حضي هذا المؤتمري بالاهتمام والرعاية بينما صحفيو الشرعية ممن دافعوا عنها منذ انطلاق تحرير الوطن لا يجدون ما يقتاتون أو سكنا يريح اجسادهم المنهكة.

أخرج المؤتمري مبلغ وقدره500ريال واعطى ابنه عندما رأى احدى العربيات في الشارع تبيع الحلوى اخرجها من بين رزمته الكبيرة فسأله ابراهيم من اين لك هذا المبلغ.
ردا عليه قال هذه الرزمة من وزير الإعلام معمر الارياني هو قابع الان في فندق بلقيس اذهب إليه.

فرد عليه إبراهيم لن اذهب اليه هذه المبالغ هي خصصت لكم وليس لنا منها نصيب.

انكسر شموخ إبراهيم وتحسر على هذه الحكومة ووزارة الإعلام

التي لا تنظر إلا لمن خانوا الوطن ولا تعير الصحفيين الأحرار أي اهتمام ..ومضى في طريقه وقلبه يغمره الألم وأجفانه مليئة بالدموع.