لماذا تغرق سفنه الحربية دائماً؟.. خبراء عسكريون يكشفون مفاجأة عن الأسطول الروسي
- هاف بوست عربي الأحد, 30 أبريل, 2017 - 08:35 مساءً
لماذا تغرق سفنه الحربية دائماً؟.. خبراء عسكريون يكشفون مفاجأة عن الأسطول الروسي

الأسطول الروسي في حالة مزرية"، هكذا حذَّرت صحيفة روسية بعد غرق السفينة الحربية الروسية "ليمان" قبالة سواحل البحر الأسود، خلال الأيام الماضية، إثر اصطدامها بسفينة شحن تابعة لدولة توغو.
 
ونقلت صحيفة أبوستروف الروسية عن الخبير العسكري الأوكراني أليغ جدانوف، قوله لقد عكست حادثة تحطم السفينة الحالة المزرية التي يعاني منها الأسطول الروسي، على الرغم من حرص السلطات الروسية على التظاهر بعكس ذلك.
 
وقع الحادث في الجزء الجنوبي الغربي من البحر الأسود على بعد 40 كيلومتراً من مضيق البوسفور بتركيا. ونتيجة لهذا الاصطدام، تحطَّمت السفينة الروسية "ليمان" واستقرت في قعر البحر، بينما تم إنقاذ أفراد طاقم السفينتين من الغرق في الوقت المناسب.
 
تعلِّق الصحيفة على الحادث قائلة، في واقع الأمر لا يمكننا اتهام أفضل وأهم عناصر طاقم السفينة الروسية بأنهم كانوا في حالة سُكْر عند وقوع الكارثة، ولكن، من المؤكد أن ضابط المراقبة في السفينة له يد فيما حدث، خاصة أن هذه الواقعة ناجمة بالأساس عن إهمال واضح من قبله.
 
ولفتت إلى أن ما وقع لسفينة "ليمان" الروسية، شبيه بحادثة غرق "الأدميرال ناخيموف" في سنة 1986، التي أسفرت عن موت حوالي 423 شخصاً، في عهد الاتحاد السوفيتي المنحل.
 
وحسب ما أكده العديد من الخبراء، يعزى غرق "الأدميرال ناخيموف" إلى خطأ ارتكبه الضابط المسؤول عن المراقبة، حيث لم يلاحظ السفينة القادمة فاصطدم بها، ما أدى بدوره إلى تحطُّم السفينة.
 
ثم عجز الطاقم عن تحديد مكان الثقب في السفينة، وذلك بغية إيقاف تدفق الماء وإنقاذها، نظراً لشدة هول المفاجأة، فضلاً عن العديد من العوامل الأخرى، ما أدى إلى غرقهم. ومن هذا المنطلق، يمكن الجزم أن الإهمال واللامبالاة يعدان أبرز الأسباب التي تقف وراء غرق السفن الروسية، ناهيك عن حالتها المتدهورة، حسب الصحيفة الروسية.
 
 
خسائر ضخمة
 
وقالت أبوستروف "على ضوء هذه المعطيات، لسائل أن يسأل: لما لم يتم التعامل مع هذه المشاكل المتجذرة في صلب الأسطول العسكري الروسي بجدية؟"
 
وأضافت قائلة في الواقع، تعد الأساطيل الحربية الروسية مكلفة للغاية. وعلى امتداد الـ25 سنة الماضية، تكبَّدت روسيا خسائرَ مادية ضخمة من أجل صيانة وتطوير لواء الغواصات الرابع التابع لأسطول البحر الأسود الروسي. والجدير بالذكر أن غواصة الديزل الكهربائية الروسية "روستوف" التي تتمركز على نهر الدون، فضلاً عن السواحل السورية، تندرج ضمن قوام هذا الأسطول.
 
وأشارت إلى أنه مؤخراً، نفَّذت الغواصات الروسية جملة من التجارب الصاروخية إلا أن جلها باءت بالفشل، الأمر الذي كلَّف السلطات الروسية خسائر مالية فادحة.
 
في المقابل، تقاعست روسيا عن توظيف مواردها المالية واستثمارها من أجل إعادة تسليح الأسطول الروسي، على الرغم من أن الأسلحة والمعدات العسكرية قد تهالكت تماماً، وأصبح من الضروري صيانتها أو تغييرها بشكل جذري.
 
من جانب آخر، لا تخصص موسكو سوى 2.5% من الناتج المحلي الخام لمجال تطوير وتحديث الأسطول العسكري.
 
وقالت الصحيفة في هذه الأثناء، عمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العديد من المناسبات إلى التبجح بقدرات الجيش الروسي، وإظهاره على أنه قوة عظمى، في الوقت الذي تجاهل فيه تماماً الوضع الكارثي الذي يعيشه الجيش وتفاقم المشاكل فيما يتعلق بمدى حداثة المعدات العسكرية وقدراتها.
 
 
استعراض للقوة
 
ورأت الصحيفة أن القوات العسكرية الروسية تشهد نقصاً حاداً على مستوى التقنيات العالية والتكنولوجيات المتطورة، التي عادة ما توظف لتعزيز فاعلية مختلف القوات العسكرية.
 
فضلاً عن ذلك، تفتقر روسيا للموارد المالية الكافية لتحديث معداتها أو حتى إعادة صيانتها. وتبعاً لذلك، يمكن القول إن إمكانات الأسطول الروسي تقتصر على محاولة تخويف أعداء موسكو من خلال استعراض قدراتها.
 
وتقول الصحيفة في الوقت الراهن، وفي ظل الهدوء النسبي الذي طغى على مجريات الحرب في سوريا، أصبح من الممكن فهم الدوافع الحقيقية وراء مشاركة روسيا في الحرب.
فبالإضافة إلى رغبتها في فرض هيمنتها على كل منطقة الشرق الأوسط، تطمح موسكو إلى استعادة مكانتها كقوة عسكرية عظمى.
 
وفي السياق ذاته، سعى الجيش الروسي جاهداً لتعزيز قواته الخاصة في سوريا، وذلك من خلال تأمين حوالي 4500 جندي لتوفير الدعم اللازم، علاوة على بعض المعدات والأسلحة الجديدة.
 
 
سوريا فضحت القوات الروسية
 
واعتبرت الصحيفة أن الجيش الروسي عجز عن القضاء على بعض الميليشيات المتمركزة على الأراضي السورية والإطاحة بها بشكل نهائي. وقد ترتب على ذلك عواقب وخيمة، فقد نجحت هذه الميليشيات في اقتحام العديد من المدن وتدميرها.
 
ونقلت عن بعض الخبراء العسكريين الذين يراقبون الوضع السوري عن كثب، قولهم، إن موسكو قد لجأت لاستخدام استراتيجيات حربية، تم اعتمادها خلال ستينات القرن الماضي.
 
وقالت الصحيفة، إنه موسكو في الحقيقة تعتمد سياسة التباهي، بهدف إظهار أسطولها العسكري في صورة الجيش الأكثر قوة وشراسة. في المقابل، فضحت الحرب السورية، في الكثير من تفاصيلها، مدى محدودية قدرات القوات الروسية.
 
وحسب الصحيفة الروسية فإنه من المثير للاهتمام أن بعض الطائرات التابعة للقوات الجوية الروسية، التي تحارب داخل المجال الجوي السوري يعود تاريخ إنشائها إلى خمسينات القرن الماضي، على غرار قاذفة القنابل الاستراتيجية "توبوليف تو-95".
 
وفي شأن ذي صلة، تمكَّنت الأقمار الصناعية من رصد دخان منبعث من حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف"، الأمر الذي أحرج الكرملين، الذي بادر بالرد على سخرية الخبراء الغربيين ودحض الشائعات المغرضة التي تواترت بشأن تعطل إحدى أبرز حاملات الطائرات الروسية.
 
 
 
 
 


التعليقات