الموقع بوست

صحيفة أمريكية: "عمالقة الاقتصاد السعودي يلبسون أساور إلكترونية والسلطات استخدمت التعذيب

[ محمد بن سلمان ]

الموقع بوست - القدس العربي
الثلاثاء, 13 مارس, 2018 06:50 مساءً

واصلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحقيقاتها في الظروف الغامضة للحملة التي تعرف بمحاربة الفساد في السعودية، والتي شن فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 استهدف فيها النخبة التجارية والأمراء. وتساءلت الصحيفة عن سر الغموض الذي يلف العملية التي تذرعت بها الحكومة السعودية بقضايا الخصوصية لعدم الكشف عن الأسماء والتسويات، ومنع الذين أفرج عنهم من السفر ومصادرة ثروات عدد من المقربين من المعتقلين، وارتداء عدد منهم أساور إلكترونية تراقب تحركاتهم، فيما تم تعيين فريق من الحرس الخاص العسكري لمرافقة الملياردير المعروف الأمير الوليد بن طلال.
 
وكشفت الصحيفة أن العملية التي أشرف عليها بن سلمان تحمل في ثناياها تصفية حسابات مع أبناء الملك الراحل عبد الله، والذين ظل ينظر إليهم كتهديد لفرص وصوله للعرش. وعمل هو ووالده بعد عام 2015 على تهميشهم.
 
كما كشفت تحقيقات الصحيفة عن استخدام التعذيب والإكراه للاستحواذ على أملاك المعتقلين، مشيرة إلى أن الأيام الأولى للاعتقال أدت إلى نقل 17 شخصاً للعلاج في مستشفى للنخبة قريب من فندق ريتز كارلتون، الذي حوله بن سلمان لسجن «ذهبي». وأشارت إلى وفاة قاسية تعرض لها مساعد للأمير تركي بن عبد الله، أمير منطقة الرياض السابق، خلال محاولة للحصول على معلومات عنه. وترك التعذيب آثاره على جسد اللواء علي القحطاني، حيث تم الكشف عن ضربات كهربائية وكسر في رقبته وحروق، حسب مسؤول أمريكي وطبيب يعرف بحالة الجنرال.
 
وكشف تحقيق «نيويورك تايمز» عن استعانة بن سلمان بشركات قانونية لتدقيق حسابات شبكة «أم بي سي»، حيث جرّد صاحبها وليد الإبراهيم من ملكيتها وترك له فقط 40? بشكل يهيئ الظروف لعزله عن إدارتها، هذا رغم حديثه المتكرر منذ الإفراج عنه في كانون الثاني/يناير عن خطط للعودة إلى دبي. وقالت الصحيفة إن أحد المعتقلين أصيب بالكآبة وراقب شركته وهي تنهار. ورغم حديث الحكومة عن الشفافية وأن العملية قادها النائب العام وبناء على القانون السعودي، إلا ان الصحيفة تكشف في شهاداتها التي جمعتها من مسؤولين ومقربين من العائلة المالكة، حياة الخوف وعدم الحديث عما جرى لأبنائها خشية من الانتقام ومنع النساء والأطفال من السفر.
وجاء في التقرير الذي شارك في إعداده بن هبارد وديفيد كيرباتريك وكيت كيلي ومارك مازيتي، أن رجال الأعمال الذين كانوا يعتبرون «عمالقة» الاقتصاد السعودي يلبسون أساور إلكترونية تضبط حركتهم وسكناتهم، أما الأمراء الذين قادوا حملات عسكرية وظهرت صورهم على المجلات اللامعة فيرافقهم في كل تحرك الحرس الذين لا يستطيعون التحكم بهم.
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost