الموقع بوست

ندوة بالدوحة: الصين وراء اندلاع ثورة يناير بمصر

الموقع بوست - وكالات
الإثنين, 08 أكتوبر, 2018 11:26 صباحاً

لعب التغير المناخي دورا مهما وشكّل خيوطا خفية ساعدت على تأجيج ثورات الربيع العربي. هذا ما اتفق عليه المشاركون في ندوة التغير المناخي والنزاعات في الوطن العربي التي نظمها مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا.
 
فموجة الجفاف التي شهدتها الصين عام 2010، وفقا للمتحدثين، كانت أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في مصر خاصة وأن ذلك الجفاف أدى إلى ارتفاع أسعار كافة المواد الغذائية وخاصة القمح.
 
وأدى ارتفاع أسعار تلك المواد في مصر، باعتبارها أكثر دول المنطقة استيرادا للغذاء، إلى زيادة حالة السخط من الأداء الحكومي، وساعد بشكل كبير في تأجيج المظاهرات التي خرجت ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
الندوة حملت التغيرات المناخية أيضا مسؤولية اندلاع الثورة السورية عام 2011، مدللة على ذلك بأن الأعوام الأربعة التي سبقت الثورة شهدت فيها 60% من الأراضي السورية أسوأ موجة جفاف طويلة الأمد في التاريخ، مما أدى إلى خسارة 800 ألف سوري سبل العيش نتيجة للجفاف، فتصاعدت مع ذلك حالة الغضب والهجرة إلى المدن، وهي أسباب أدت لاندلاع الثورة.
 
وطرحت الندوة تساؤلات جوهرية عن الطريقة التي سيواجه بها العالم التغيرات المناخية خلال العقدين القادمين، ومدى التزام الدول باتفاق باريس بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وإمكانية تشكيل جماعات ضغط داخل الولايات المتحدة للعدول عن هذا الانسحاب.
 
ويعد اتفاق باريس أو "كوب 21" هو أول اتفاق عالمي بشأن المناخ، وتم التوصل إليه عقب مفاوضات عقدت أثناء مؤتمر الأمم المتحدة 21 للتغير المناخي في باريس في 2015. إلا أن انسحاب الولايات المتحدة شكل ضربة قوية لذلك الاتفاق.
 
المبعوث الإنساني للأمين العام للأمم المتحدة أحمد المريخي استشهد بتقرير المنتدى الإنساني العالمي الذي أكد أن أكثر من 50 دولة نامية حول العالم لا تعتبر مسؤولة عن 1% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، في حين أن تلك الدول تعاني من 99% من الخسائر المنسوبة إلى التغير المناخي.
 
السودان مهدد
 
وضرب المريخي، للجزيرة نت، مثالا بالسودان الذي يقع في منطقة هي الأكثر تهديدا بالآثار السالبة للتغير المناخي لدرجة أن مناطق شاسعة منه ستكون غير قابلة للحياة، وبالتالي ستشهد موجات كبيرة من النزوح القسري للملايين من سكان الريف، مما يترتب عليه أزمات معقدة.
 
المريخي طالب دول العالم المتقدم بالقيام بدورها تجاه هذه الأزمة، والالتزام بمقررات اتفاق باريس لحماية البشرية من شبح التغير المناخي وتأثيراته، معتقدا أنه بحلول عام 2080 سيكون هناك 80 مليون شخص إضافي يعانون من مرض الملاريا.
 
الوضع الهش
 
المديرة التنفيذية لمجلس المخاطر الإستراتيجية ومؤسسة مركز المناخ في واشنطن الدكتورة كاتلين واريل عدّدت مخاطر التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني الهش وعدم قدرة الحكومات على التدخل السريع وقت الأزمات.
 
وكشفت واريل للجزيرة نت، أن دلتا النيل في مصر تواجه مخاطر الغرق جراء ارتفاع منسوب المياه في البحر المتوسط بسبب التغير المناخي، مطالبة الحكومة المصرية بالتنبه لمثل هذه المشكلات التي قد تكون لها نتائج كارثية في حال عدم الاستعداد لها.
 
أما ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لدى الدول العربية في الخليج واليمن آنا باوليني، فاعتبرت أن العالم أمام تحديات كبيرة لمواجهة التغير المناخي قبل أن يقاسي البشر ويلات تقاعس حكوماتهم بعد تفاقم المشكلات التي سيخلفها التغير المناخي.
 
باوليني أوضحت أن العديد من دول العالم لا تلتزم بتطبيق التزامات اتفاق باريس الذي تم توقيعه قبل ثلاثة أعوام، مشددة على أن دول الشرق الأوسط ستكون أكثر المناطق تأثرا بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة في عدد منها، وعدم قدرة الحكومات المركزية على العمل بشكل يجنب شعوبها تلك المشكلات.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost