الموقع بوست

بدل التحقيق بمقتل خاشقجي.. السعودية أرسلت خبيرين لطمس الأدلة

[  أعضاء وفد سعودي بمقر إقامة القنصل محمد العتيبي في إسطنبول (رويترز) ]

الموقع بوست - وكالات
الإثنين, 05 نوفمبر, 2018 03:42 مساءً

أكدت مصادر تركية أن السعوديين عملوا لمدة أسبوع على طمس الأدلة على جريمة تصفية الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول، في وقت يسود اعتقاد في تركيا بأن جثة الضحية جرى تذويبها بواسطة الحمض.
 
فقد نقلت صحيفة صباح التركية اليوم الاثنين عن مصادر في الأمن أن السلطات السعودية بعثت مسؤولين للقنصلية ومنزل القنصل محمد العتيبي الذي يقع بالقرب منها بعد تسعة أيام من مقتل الصحفي.
 
واستنادا لتلك المصادر، فإن هذا الفريق كان يضم متخصصا في الكيمياء وآخر في علم السموم، وفي علم التحقيق الجنائي يوصف بأنه فريق إخفاء ومحو الأدلة.
 
ووفق نفس المصادر، فإن السلطات السعودية بعثت بالكيميائي أحمد عبد العزيز الجنوبي وخبير علم السموم خالد يحيى الزهراني بهدف طمس وإخفاء الأدلة بالقنصلية ومنزل القنصل.
 
وأكد مسؤول تركي -رفض الإفصاح عن هويته- هذه المعلومات لوكالات أنباء عالمية اليوم، موضحا أن الهدف من ذلك كان طمس الأدلة.
 
وبحسب صور الفيديو وسجلات الأمن التركي فإن الشخصين دخلا إسطنبول عبر مطار صبيحة كوغشان يوم الـ 11 من الشهر الماضي، وكانا جزءا من الفريق السعودي الذي قيل إنه أرسل للتحري بشأن قضية خاشقجي.
 
وأضافت الصحيفة أنهما كان يذهبان للقنصلية يوميا وبشكل منتظم لمدة أسبوع. وقبل معاينة قوات الأمن التركية منزل العتيبي دخل إليه الخبيران السعوديان وأجريا ما وصفته مصادر الأمن التركي بعمليات تنظيف.
 
وكانت صحيفة صباح قالت في وقت سابق إن جثة الصحفي جرى تقطيعها داخل القنصلية ونقلها في خمس حقائب إلى منزل القنصل.
 
غطاء رسمي
 
وقال مراسل الجزيرة في تركيا محمد معوض إن الوفد الأمني السعودي -الذي جرى إرساله من الرياض إلى إسطنبول بدعوى المشاركة بالتحقيقات التركية لكشف لغز "اختفاء" الصحفي- استخدم كغطاء لعملية طمس الأدلة.
 
فالمصادر الأمنية التركية تؤكد أن الجنوبي والزهراني دخلا القنصلية ومقر إقامة القنصل بشكل متكرر بذريعة أنهما عضوان بالفريق السعودي.
 
وتوصلت التحقيقات التركية إلى أن خاشقجي قتل خنقا مباشرة بعد دخوله القنصلية قبل أن تقطع جثته، وتنقل فيما يبدو إل منزل العتيبي.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول التركي الذي أكد ما ورد بتقرير صحيفة صباح أن قيام الرياض بإرسال خبراء لطمس الأدلة يؤكد أن قتل الصحفي داخل القنصلية في الثاني من الشهر الماضي كان بعلم كبار المسؤولين السعوديين.
 
وكانت السلطات التركية أكدت أن تصفية خاشقجي تمت وفق خطة أعد لها مسبقا، وأن الأوامر بتنفيذها صدرت من أعلى المستويات في الرياض.
 
وفي الأثناء، أشار فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي -في تصريحات أدلى بها اليوم باجتماع في أنقرة لمحرري وكالة الأناضول- إلى احتمال قيام السعوديين بتذويب جثة الصحفي بالحمض، قائلا إنه ينبغي التحقيق بهذا الاحتمال الذي أثير مؤخرا.
 
وكان مصدر أمني تركي كشف للجزيرة أمس أن التسجيلات الصوتية التي بحوزة سلطات بلاده تبين أن قتلة الصحفي بدؤوا البحث عن هاتفه بعد قتله مباشرة، وأنهم أصيبوا بذعر وارتباك عندما لم يجدوا هاتفه معه.
 
وأضاف أن كل المستويات السعودية التي تحدثت مع السلطات التركية طلبت الحصول على هاتف الصحفي، موضحا أن الأتراك يتوقعون أن هناك معلومات مهمة بالهاتف.
 
وكان خاشقجي قد ترك هاتفه الآيفون مع خطيبته التركية خديجة جنكيز قبيل دخوله مقر القنصلية لاستلام خطاب يثبت عزوبيته.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost