الموقع بوست

تعرض الأطفال لطفولة قاسية يمكن أن يجعل من خلاياهم تكبر قبل أوانها

الموقع بوست - وكالات
الإثنين, 15 أكتوبر, 2018 11:29 صباحاً

تشير دراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة أن ميثلة الحمض النووي تستخدم الخلايا للتحكم في التعبير الجيني وقد تتأثر بالظروف المحيطة بنا في شبابنا مما يؤثر في النهاية على كيفية تقدمنا في العمر.
 
 وتوضح الدراسة أن كل الخلايا في جسم الإنسان من الدم وخلايا الجلد إلى الخلايا العصبية تتشارك في نفس الشفرة الوراثية.
 
 وتضيف أن الذي يجعلها مختلفة هو التعبير الجيني من الناحية الفيزيائية عملية ميثلة الحمض النووي وهي عبارة عن تعديل " الحروف" من الشفرة الوراثية عن طريق إضافة أو إزالة مجموعة الميثيل مما يؤثلا على مقدار التعبير عن الجين.
 
 ولأن توزيعات مجموعات الميثيل على طول الجينوم يتغير بطرق منتظمة مع التقدم في العمر يمكنك تقدير عمر شخصا ما من أنماط الحمض النووي في الخلايا من عينة دم.
 
 هذا المقياس الـ " عمر البيولوجي" له علاقة بطول العمر فالأفراد ذوو سن الحامض النووي " الأكبر سنا" هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والوفيات المرتبطة بالعمر.
 
وبهذا يبدو أن التأثيرات البيئية قد تغير أو " تسارع" التغيرات المرتبطة بالعمر في المثيلة، فقط ظهرت ارتباطات بين عمر مثيلة الحمض النووي والضغط، والعوامل الغذائية والتلوث.
 
وقام الباحثون باستخدام بيانات من 1099 من البالغين في المملكة المتحدة للنظر في ما إذا كانت الأبعاد المختلفة من الإنخفاض الإجتماعي الإقتصادي مرتبطة بعمر مثيلي الحمض النووي المرتفع.
 
تم جمع عينات الدم، بالإضافة إلى إجراء استبانات لجمع معلومات حول الظروف الإجتماعي الإقتصادي للناس نفسهم لمدة 12 سنة.
 
 بالإضافة إلى أن هذه البيانات تضمنت معلومات حول الطبقة الإجتماعية المهنية لوالدي الفرد عندما كانوا في الرابعة عشرة من العمر.
 
وقال الباحثون أننا اكتشفنا أن المقياس الأخير فقط أظهر ارتباطا واضحا بعمر مثيلة الحمض النووي كان الأفراد الذين عملوا في أعمال شبه روتينية أو روتينية حوالي سنة " أكبر" من الأفراد الذين عملوا في أدوار إدارية أو مهنية.
 
الأفراد الذين  لم يكن لديهم آباء يعملون أو كانوا أبائهم متوفون كانت حالتهم أسوأ فقد كانوا أكبر بـ 2.4 أو 1.85 سنة اعتمادا على الخوارزمية المستخدمة.
 
وتشير هذه النتائج إلى أن عمر مثيلة الحمض النووي قد تكون عرضة للتأثيرات المبكرة في الحياة ويتغير بشكل مدهش عندما يتعلق الأمر بصعوبات الحياة التي يواجهها الإنسان في مرحلة البلوغ.
 
وسؤالنا التالي ما هي جوانب البيئة الإجتماعية الإقتصادية الأكثر أهمية في مرحلة الطفولة، هل سيولة المال، أو جودة المساكن أو النظام الغذائي؟
 
سيكون من المهم بنفس القدر معرفة العوامل التي يمكن أن توفر القدرة على التكيف مع هذه التأثيرات مما قد يحمي أطفالنا من التأثير الدائم للحرمان على عمر مثيلة الحمض النووي.
 
بطبيعة الحال يجب تكرار النتائج ولكن نتائجنا تضيف أدلة مكثفة على أن ظروف الحياة القاسية في وقت مبكر من العمر يمكن أن تلقي بظلال طويلة على صحة البالغين


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost