الموقع بوست

اليمن في زيارة محمد بن سلمان لبريطانيا ..الدلالات والنتائج (تحليل)

[ بن سلمان في بريطانيا ]

الموقع بوست - خاص
الأحد, 11 مارس, 2018 08:07 مساءً

أنهى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زيارته الأولى لبريطانيا والتي استمرت لثلاثة أيام، وعاد إلى الرياض، ومنها سيستأنف رحلته الأولى إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي يزورها منذ توليه منصبه كولي للعهد، وكذلك فرنسا.

بالنسبة للجانب الرسمي السعودي فقد اعتبرت الزيارة تأريخية، وصاحبها تضخيم إعلامي لم يخلو من المبالغة والتهويل، وهو أسلوب درج عليه الإعلام الرسمي في مثل هكذا زيارات.

ونتطرق للزيارة هنا فيما يتعلق باليمن، والتي ظلت حاضرة طوال رحلة الأمير السعودي ابتداء من القاهرة التي مكث فيها وانتهاء بوصوله إلى العاصمة البريطانية لندن.

لقد أبانت الزيارة بوضوح عن اليمن كمشكلة مرتبطة بالتأثير السعودي، فالحرب في اليمن ارتبطت بولي العهد السعودي منذ تفجرها في مارس/آذار من العام 2015م حين انطلقت العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن، وكان بن سلمان أحد الوجوه التي كانت مسؤولة عن الحرب بحكم صعوده لوزارة الدفاع السعودية، التي تقود بقية دول التحالف، في هذه الحرب.

وبسبب استمرار هذه الحرب التي ستدخل عامها الرابع نهاية هذا الشهر، فقد برزت العديد من التطورات التي جعلت منها وكأنها حرب عبثية تفتقد للأهداف، ولعل أبرز تلك التطورات هي الجانب الإنساني، الذي برز بشكل كبير، وغطى على الأهداف المشروعة التي أعلنتها دول التحالف عندما فجرت هذه الحرب.

ونتيجة لعدم الوصول إلى نتائج مثمرة للعمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف في اليمن، وانحرافه عن الأهداف التي جاء من أجلها، نحو أهداف أخرى تؤكد رغبته في السيطرة على اليمن وفق رؤيته الخاصة، وليس وفق رؤية اليمنيين الذين جاء لإنقاذهم، فقد تحولت الحرب إلى مأزق حقيقي للرياض وحلفائها في التحالف، وأبرزهم دولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال العام 2017 المنصرم تزايدت الدعوات لوقف هذه الحرب، وخفت عملية التأييد لها، سواء من قبل الكثير من اليمنيين، أو من قبل العديد من الدول حول العالم.

مؤشرات

هذه التطورات جعلت اليمن تبدو مرتبطة بقوة في زيارة الأمير السعودي لبريطانيا، وتجسد ذلك في العديد من المؤشرات التي يمكن التطرق لأهمها في هذه المادة.

المؤشر الأول يتمثل بتنامي حالة الرفض لهذه الحرب، وارتفاع الأصوات المنادية لوقفها، و المنددة بما أسفر عن تلك الحرب في اليمن، وتجسد ذلك في حركة الاحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع في لندن احتجاجا على زيارة بن سلمان، وتحميله وزر الحرب، ولم يكن هذا الأمر مقتصرا على حركة عفوية في الشارع، بل كان حركة حقوقية قامت بها العديد من الجماعات التي تشكلت وأعربت عن رفضها للحرب.

ونظمت أكبر هذه الحملات الاحتجاجية أمام مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في داونينغ ستريت، حيث احتشد مئات المواطنين تعبيرا عن إدانتهم لما يعتبرونه انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية.

ووفقا لصحيفة الجارديان فإن الحملة نظمت من قبل ائتلاف المؤسسات المناهضة للحرب، بما فيها "الحملة ضد تجارة الأسلحة" وائتلاف "أوقفوا الحرب"، حيث كان المحتجون يهتفون شعارات "ارفعوا أيديكم عن اليمن وأوقفوا القصف فورا" و"لا تجعلوا اليمن يعيش في خوف" و"ليس مرحبا بالأمير السعودي هنا".

ولم يتوقف الأمر عند هذا المستوى، بل انتقل إلى مجلس العموم البريطاني، كهيئة تشريعية، عندما أعلن النواب المعارضون عن رفضهم للخطوات التي تقوم بها رئيسة الوزراء البريطانية في تعاونها مع الجانب السعودي.

وصدرت تصريحات من قبل المعارضة البريطانية على زيارة الأمير محمد إلى لندن، حيث شدد زعيمها جيريمي كوربين على أن السعودية تتحمل المسؤولية عن معاناة ملايين اليمنيين بسبب الجوع.

وهاجم كوربين، وهو زعيم حزب العمال، حكومة بلاده أيضا، متهما إياها بالتواطؤ في "الحرب غير المشروعة"، وقال إن العسكريين البريطانيين هم الذين يقودون من الرياض العملية السعودية في اليمن.

وذكرت وزيرة الخارجية في حكومة الظل المعارضة إيميلي ثورنبيري في مجلس العموم أن "الوزراء البريطانيين يركعون أمام الأمير محمد"، مشيرة إلى أنه "لا يقف وراء الغارات السعودية في اليمن فقط، بل ووراء تمويل جماعات متطرفة في سوريا واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ومضاعفة عدد الإعدامات المنفذة في المملكة مرتين منذ تعيينه وليا للعهد"، بحسب قولها.

الإعلام البريطاني كان له دوره أيضا في هذه الزيارة، ونشرت كبريات الصحف البريطانية العديد من التقارير والتحليلات والمقابلات عن الزيارة، وكانت اليمن هي الحاضر القوي في مجمل ذلك التناول الإعلامي.

ودفعت هذه الاحتجاجات وزير الخارجية السعودي للتصريح أكثر من مرة، وتوضيح ما يجري في اليمن وفق رؤية بلاده، وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني بأن "الحرب في اليمن ليست حرباً من اختيار المملكة العربية السعودية بل فرضت علينا، نافيا أي مطامع لدولته في اليمن، وكان ذلك علامة أخرى للتشويش الذي أحدثته تلك الاحتجاجات، والتي نغصت زيارة الأمير السعودي، ومن المؤكد أنها ستدفع الرياض لإعادة قراءة المعركة في اليمن من جديد.

أما المؤشر الثاني فيتمثل في أن الزيارة قدمت المملكة العربية السعودية باعتبارها المسؤول الأول عما يجري في اليمن، وهي وحدها من تتحمل وزر ما يحدث، وهذا الأمر في حد ذاته حقيقة واضحة، لكن السعودية بدأت اليوم تتحول من دولة قادت ائتلاف عسكري واضح الأهداف في اليمن، إلى دولة تورطت بارتكاب العديد من الأخطاء والجنايات بحق اليمن، وباتت تطاردها عرائض حقوقية هنا وهناك، ويشار إليها بالأصابع كمسؤولة عما أصاب اليمن اليوم.

وثمة مؤشر ثالث يتعلق بالهدف من هذه التحركات التي تجريها السعودية، بعد ثلاث سنوات من الحرب في اليمن، فالزيارة في حد ذاتها تعيد تنشيط التحالف بين لندن والرياض، بعد أن وجدت السعودية نفسها في مأزق بسبب الحرب في اليمن، وهي بذلك تهدف لحشد المواقف الدولية خلفها لمساندتها في الحرب باليمن، وتعد بريطانيا الوجهة المفضلة للخروج من هذا المأزق، فلندن هي من تتولى الإشراف على ملف اليمن في الأمم المتحدة، وإليها ينتمي المبعوث الأممي الجديد الذي سيمارس مهامه قريبا، كما توجد أسباب أخرى تتعلق ببريطانيا نفسها، وهي وضعها الجديد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كونها الحليف التاريخي والتقليدي للدولة السعودية منذ نشأتها.

دلالات الزيارة

بالنسبة لدلالات هذه الزيارة فيما يتعلق بملف اليمن، فقد أظهرت الزيارة العديد من الدلالات التي تبدو واضحة ومتصلة بوضع اليمن، فمثلما كانت اليمن حاضرة كعنوان إدانة للسعوديين، فقد كان لها أيضا تأثير في مخرجات تلك الزيارة، وانعكاسها على اليمن كملف بيد السعودية.

لعل أبرز تلك الدلالات هي استمرار استخدام السعودية لصفقات السلاح كوسيلة لبناء التحالفات مع الكثير من دول العالم، في سبيل خلق المواقف المؤيدة لها، أو شراء السلاح لضمان الاستمرار في معركتها على اليمن، وتظهر الأرقام التي تنشرها العديد من الصحف ومراكز البحوث الدولية أرقاما مهولة لحجم الانفاق العسكري للسعودية على صفقات السلاح، والتي لم تقتصر على دولة بعينها، بل شملت الكثير من دول العالم، خاصة تلك التي لها تأثير سياسي دولي.

ويكشف أندرو سميث من حملة مكافحة تجارة الأسلحة (CAAT) أن المملكة المتحدة قد سمحت ببيع أسلحة للسعودية بقيمة 4.6 مليار جنيه استرليني منذ بدء أعمالها العسكرية في اليمن في عام 2015.

وفي هذه الزيارة وحدها اتفق بن سلمان مع الجانب البريطاني على شراء 48 طائرة عسكرية حديثة من نوع (Typhoon) والتي تنتجها شركة (BAE Systems) البريطانية، ووصفت الشركة في بيان لها التوقيع على عملية البيع بالإيجابية، وتصل قيمة هذه الصفقة إلى مليارات من الجنيهات الإسترلينية وفق موقع (forces).

اليمن ورقة طموح داخلية لولي العهد السعودي

ومن الدلائل أيضا هي تحول اليمن وملفها إلى ورقة بيد ولي العهد السعودي لاستكمال طموحاته الداخلية داخل بلاده، للوصول إلى العرش الملكي، باعتبار أن انتصاره في اليمن سيمنحه زخما واسعا داخل الأسرة المالكة وعلى المستوى الإقليمي، من خلال تصوير المعركة في اليمن بأنها ميدان مواجهة مع إيران التي تعتبر الخصم التقليدي للرياض.

ووفقا لموقع (globalvillagespace) فقد بحث السعوديين في بريطانيا عن متخصصين بريطانيين في مجال الإنترنت من أجل مواجهة ما وصفوه بالتهديدات الأمنية من إيران.

ولا يخفى هنا مشروع ما يسمى برؤية المملكة العربية السعودية 2030 والتي جعل منها ولي العهد السعودي مشروعه الخاص، وهي أمر يخص السعوديين أنفسهم، لكنها أيضا تمثل إلى جانب الملف اليمني أبرز الأجنحة التي يحلق بها بن سلمان في طريقه للوصول إلى العرش السعودي، وبدا ذلك واضحا في البنود التي تضمنها البيان الختامي المشترك للدولتين في نهاية الزيارة.

وشملت زيارة بن سلمان ومحادثاته مع رئيس الوزراء تيريزا ماي ورئيس أساقفة كانتربري، وكذلك لقاءه مع الملكة الاتفاق على تعاون تجاري بلغ قيمته 65 مليار جنيه إسترليني في السنوات المقبلة كجزء من رؤية الأمير السعودي 2030 وخطته الاقتصادية، إضافة إلى أن الرياض اختارت لندن لتعويم مخطط شركة أرامكو النفطية الحكومية، وفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

وقال بن سلمان في لقاء مع صحيفة التليغراف البريطانية إن إستراتيجية بلاده التي تتوقف عن الاعتماد على النفط والمعروفة باسم "رؤية 2030" تمثل فرصا للأعمال البريطانية، أما وزير الخارجية السعودي عادل الجبير فقال لصحيفة فاينانشيال تايمز إن هذه الزيارة ستأخذ العلاقات بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى مستويات أعلى، وستعزز تعاونها في التعليم والأمن والتكنولوجيا.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء فقد اتفقت ماي مع ولي العهد السعودي على "علاقات تجارية وفرص استثمارية طموحة تبلغ قيمتها نحو 65 مليار جنيه إسترليني (90 مليار دولار) على مدى السنوات القادمة، وذلك يشمل الاستثمار المباشر في المملكة المتحدة ومشتريات عامة جديدة من شركات بريطانية"،  وكل هذا الصفقات تخدم بريطانيا اقتصاديا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

اليمن الملف الضائع

غير أن أبرز الدلالات المتعلقة بالملف اليمني والتي كشفت عنها الزيارة هي اليمن نفسها، والتي تتحول تدريجيا إلى مأساة منسية بسبب تواطؤ المجتمع الدولي، وهيمنة المصالح الاقتصادية وطغيانها على ما يجب أن يكون في اليمن، فكل تلك الصفقات التجارية والتحركات التي تجريها السعودية تجعل من اليمن كدولة مجرد عجينة بيد المملكة العربية السعودية تشكلها كيفما تشاء، ووفقا لأهدافها وقناعاتها، وليس وفقا لما يتطلع إليه اليمنيون، وهذا الأمر لا ينطبق على بريطانيا فقط، بل سيشمل مختلف الدول التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع السعودية.

فبريطانيا مثلا انحازت إلى مصالحها الاقتصادية، وفضلت مصالح تجار الأسلحة في بلدها على اتخاذ أي موقف جاد ينهي وضع الحرب في اليمن، ورغم أن البيان النهائي الذي صدر في ختام الزيارة ونشرته وكالة الأنباء السعودية قد أكد اتفاق البلدين على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 فقد ختم البيان نفسه بعبارة تشير إلى ترحيب بريطانيا بالتزام المملكة العربية السعودية المستمر بضمان أن تتم الحملة العسكرية للتحالف في اليمن وفقا للقانون الإنساني الدولي.

مخرجات الزيارة

جاءت مخرجات الزيارة وفق البيان الختامي مزيجا من الحديث عن أبرز نقطتين سبق التطرق لهما، وهي رؤية 2030 للأمير السعودي، واليمن، وقضايا أخرى في درجة ثانية من الأهمية.

فيما يتعلق باليمن فقد أكد الجانبان على ضرورة الحل السلمي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث التي تتمسك بها الحكومة اليمنية الشرعية، وتستند لها دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية قانونيا في اليمن، وهي مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذه ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وهذه المرجعيات الثلاث لم تمثل مدخلا للحل في الحرب القائمة منذ 2015م، بل إن السعودية نفسها وحلفاءها نقضوا الكثير من هذه المرجعيات طوال الأعوام الماضية من الحرب، ولعل ما يجري في عدن من تآكل للحكومة الشرعية على حد وصف تقرير فريق الخبراء للعام 2017م عن اليمن مثالا واضحا لهذا الأمر، بل إن مقترحات عديدة بدأت تطفو وتطالب بتغيير أو تفكيك تلك المرجعيات لتسهيل الوصول إلى حل سلمي للملف اليمني.

وتطرق البيان أيضا لدعم الجانبين القوي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعين حديثًا إلى اليمن مارتن غريفيث، واتفقا على التشاور بشكل مستمر، وعقد الاجتماعات المكثّفة حول ذلك، ولعل هذه النقطة تحديدا هي التي ستكون نقطة التقاء السعودية وبريطانيا في الملف اليمني، وسيكون المبعوث الجديد هو من يترجم حالة الوفاق بين البلدين فيما يتعلق باليمن.

أسفر اللقاء كذلك في الاتفاق معالجة الأزمة الإنسانية في اليمن، والعمل معا لتعزيز آلية التفتيش التابعة لـ UNVIM لضمان أن جميع الموانئ اليمنية يمكن أن تبقى مفتوحة بالكامل أمام التجارة، والإمدادات الإنسانية، وبحسب ما تقضي به قرارات الأمم المتحدّة ذات الصلة، والعمل مع شركاء دوليين بما في ذلك الأمم المتحدة للاتفاق على آلية لدفع رواتب القطاع العام في جميع أنحاء البلاد.

لكن ما بدا ملاحظا في مخرجات تلك الزيارة عن اليمن هو أمرين الأول الكشف عن تسوية سياسية قادمة، وتجلى ذلك في الترحيب البريطاني بتأسيس السعودية مؤخراً مكتبا لإعادة إعمار اليمن في الرياض لتطوير ما وصف بأنه خطط إعادة الإعمار التي سيتم تنفيذها بعد تسوية سياسية، ويشير هذا أيضا إلى إحتمالية ورود سياسية، وهو ما قد يتناقض مع التصور الذي اتفق عليه الجانبان بضرورة أن يستند الحل على المرجعيات الثلاث، وهي المرجعيات التي ترفضها جماعة الحوثي منذ بدء الحرب.

أما الأمر الثاني فهو اتفاق البلدين على أن أي حل سياسي يجب أن يؤدي إلى إنهاء التهديدات الأمنية للمملكة العربية السعودية، والدول الإقليمية الأخرى، وشحنات البحر الأحمر، بالإضافة إلى إنهاء الدعم الإيراني للميليشيات وانسحاب العناصر الإيرانية وحزب الله من اليمن"، وهذا الأمر أيضا بقدر ما يكشف أن المملكة لا زالت مخاوفها قائمة من التهديدات الأمنية التي تصاعدت عليها من جانب الحوثيين خاصة الصواريخ البالستية، بقدر ما يشير إلى أن الحل السياسي لا زال قائما، وإذا كان الحل السياسي هو النهاية لهذه الحرب، فهذا يعني أن العمليات العسكرية السعودية في اليمن منذ 2015 قد فشلت في تحقيق انتصار عسكري كما كانت تتمنى الرياض.

إن هذا الأرق الذي سببته اليمن في حضورها المرافق لبن سلمان في زيارته من المؤكد أنه سيتكرر في كل زيارة خارجية يقوم بها، خصوصا في دول أوروبا وأمريكا، ولذلك من المتوقع أن يشهد الملف اليمني تحريكا في محاولة لإيجاد حل وسدّ الثغرات من قبل السعودية، وقد يدفعها ذلك لتقديم العديد من التنازلات، وإرغام الحكومة الشرعية على ذلك، للقبول إما بتسوية سياسية، أو تغيير قواعد اللعبة العسكرية، ويبقى هذا الترجيح هو الأضعف.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost