حجب موقعين إخباريين للمخلوع ... حقيقة أم تمويه لكسب تعاطف الشارع ؟
- وئام عبدالملك - خاص الاربعاء, 27 يوليو, 2016 - 11:08 مساءً
حجب موقعين إخباريين للمخلوع ... حقيقة أم تمويه لكسب تعاطف الشارع ؟

[ حجب مواقع تابعة للرئيس المخلوع ]

أثار خبر حجب موقعين إلكترونيين إخباريين تابعين للمخلوع صالح، استغراب بعض الإعلاميين، وتجاهل الكثير منهم، كون السلطة المتحكمة بالاتصالات وسائر الإجراءات والعمليات، وخصوصا في مجال الإعلام والمعلومات، هي مليشيا الحوثي، المتحالفة مع المخلوع صالح.
 
فبعد أن أعلنت وكالة خبر، المقربة من المخلوع صالح، اليوم الأربعاء 27 يوليو/ تموز، أنه تم حجب موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وكذا موقع "المنتصف نت" المقرب من المخلوع، إلا أن حقيقة ما جرى لم تتضح بعد، في حين يرى مراقبون، أن ذلك، إن حدث فعلا، فإنه يعني اتساع الهوّة بين المخلوع صالح ومليشيا الحوثي، بعد بروز بعض الخلافات بينهما على السطح، والتي تكشفت في الاحتفالات الجماهيرية التي يقوم بها كل طرف بمفرده، وكذا الخلاف في وجهات النظر حول الأزمة في البلاد، والتي بدت واضحة خلال مشاورات الكويت.
 
فما حقيقة ما حدث، وكيف نظر الصحفيون اليمنيون، لواقعة ما قيل إنه حجب الحوثيين لمواقع إلكترونية إخبارية، تابعة للمخلوع صالح ؟.
 
حقيقة الحجب
 
في هذا السياق، قال الإعلامي اليمني نبيل الشرعبي، إن الشركة اليمنية للاتصالات المعنية بتدفق وصلات النت والإشراف عليه في اليمن، تتم إدارتها من قبل أتباع الحوثي وصالح بالشراكة وتعد ملكية خاصة لهم، مستبعدا أن يكون ما حدث هو حجب من قِبل الحوثين لهم.
 
وأوضح لـ(الموقع بوست) أن ما يحصل لموقعي وكالة خبر، والمنتصف نت، ليس حجبا من قِبل مليشيا الحوثي، مؤكدا أن الأمر هو سوء إدارة، حيث لم يتم تسديد رسوم اشتراكات الظهور لدى الموقعين في كثير من محركات البحث، فيتم إسقاطهما من قائمة محركات البحث هذه، فيستغلون، ويروجون على أنه حجب من قِبل مليشيا الحوثي. مع ان المشرف الرئيس على الحجب هم اتباع صالح.
 
وأضاف أن ما يجري ترويجه عن أن الحوثيين قاموا بحجب مواقع تابعة للمخلوع صالح الذي يتزعم حزب المؤتمر الشعبي العام، يعدّ من باب التمويه كسياسة يتبعها الحزب، لكسب تعاطف الشارع اليمني، كمن يريد أن يظهر للشارع انه لا يملك قرار ولا حول ولا قوة له، خاصة في ظل إجماع العالم على أن اليمن خلال اقل من عامين من تفرد صالح والحوثي بإدارة وظائف الدولة، وصلت مرحلة من الانهيار على كافة الأصعدة، لم تصل مثلها منذ نصف قرن من الزمن.
 
واستطرد "الشرعبي" قائلا: "بالإشارة إلى أن المخلوع صالح، يريد أن يحرك مياه راكدة ويظفر بتضامن دولي مع قرب انتهاء مهلة الكويت لأطراف الحوار، خاصة بعد أن حمّل المجتمع الدولي، المليشيا الانقلابية مسئولية الانهيار في البلاد، فعمد إعلام" صالح" إلى إظهار انه متضرر هو أيضا من نهج مليشيا الحوثي".
 
لا افتراق سياسي
 
في السياق يرى الإعلامي منصور النقاش، أنه لا يمكن الحديث عن افتراق سياسي بين مليشيا الحوثي وصالح، من خلال حجب موقعين، لافتا في تصريحه لـ(الموقع بوست) أن مليشيا الحوثي صادرت الكثير من الامتيازات التي كان يتمتع بها المخلوع صالح وأتباعه في صنعاء وغيرها من المناطق.
 
وأضاف "النقاش" أنه بات من الواضح أن المخلوع صالح يرضخ لنزق المليشيا، حتى على مستوى القيمة الثانوية التي يمثلها وفده بالمشاورات، مستدركا بالقول، إن المخلوع صالح أصبح يستطيع أن يمرر أرواقه دون الحاجة إلى المواجهات المباشرة.
 
واقع الصحافة
 
وعن واقع الصحافة اليمنية في ظل تحالف سلطة الانقلاب، قال الإعلامي والناشط محمد الأحمدي، إن الصحافة شهدت ترديا واضحا وغير مسبوق، وأصبح لا صوت يعلو فوق صوت المليشيا، ولا وجود للآخر، بعد أن أصبحت المليشيا تطغى على كامل المشهد في اليمن.
 
وأكد في حديث مقتضب لـ(الموقع بوست) أن المخلوع  صالح الذين وقف مع مليشيا الحوثي، سيطاله لهب النار التي ساعد المليشيا في إشعال فتيلها.
 


التعليقات