وزارة حقوق الإنسان تطالب مجلس الأمن بضرورة إدراج الانقلابيين ضمن الجماعات الإرهابية
- متابعة خاصة السبت, 15 أبريل, 2017 - 05:04 مساءً
وزارة حقوق الإنسان تطالب مجلس الأمن بضرورة إدراج الانقلابيين ضمن الجماعات الإرهابية

[ عسكر خلال الندوة في باريس ]

طالب نائب وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر مجلس الأمن الدولي بضرورة التنفيذ الفوري لقراراته ذات الصلة المتعلقة في اليمن وخاصة القرار رقم 2216، وإدراج مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ضمن قوائم الجماعات الإرهابية التي تدعم الإرهاب.
 
وأوضح نائب وزير حقوق الإنسان في كلمته التي قدمها أمام نخبة من الخبراء وسفراء بعض الدول العربية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني الدولية والصحافة الدولية المشاركة ضمن فعاليات مؤتمر "تطورات الوضع الراهن ومستقبل السلام في اليمن"، والذي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس أمس الجمعة ونظمته السفارة اليمنية في باريس ومعهد العالم العربي، بأن عمليات الانقلاب أدت إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل خطير وغير مسبوق.
 
ولفت إلى أن المليشيا الانقلابية ارتكبت أثناء اجتياحها لعدد من المحافظات الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين ومارست قصفها العشوائي على المدن والأحياء السكنية والأسواق الشعبية المكتضة بالمدنيين وقتلت وأصابت الآلاف بينهم نساء وأطفال، ودمرت البنية التحتية واستخدمت المدارس والمستشفيات ثكنات عسكرية ومراكز تدريب قتالية وانتهجت الميليشيا العقاب الجماعي والتجويع للسكان وتهجريهم من خلال تفجيرها لمنازل المدنيين وحصار المدن ومنعها من دخول الأدوية والمساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
 
وأشار إلى أن المليشيا الانقلابية قامت في 17 يناير 2015 باختطاف مدير مكتب رئيس الجمهورية وأمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك على إثر تسليم المسودة للرئيس عبدربه منصور هادي.
 
وقال عسكر إن "مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تنصلت عن كل الاتفاقات التي وقعت عليها، وقررت اجتياح صنعاء وإسقاط الدولة بقوة السلاح الذي نهبته من معسكرات الجيش بمساعدة أفراد موالون لصالح وبدعم إيراني".
 
وأضاف "حوالي 37888 مواطن ومواطنة قتلتهم وأصابتهم المليشيا الانقلابية في حربها العبثية على الدولة، بينهم 10811 قتيلا، و649 امرأة، و1002طفل و9160 رجلا، بينما بلغت حالات الإصابة 27077 حالة بينها 3875 امرأة، و3334 طفلا، و19868 رجلا"، مشيراً إلى أن أغلب الضحايا سقطوا خلال العام 2015، حيث وصل عدد الضحايا إلى 29084، و8508 قتلى في العام 2016، بينما بلغ عدد القتلى والجرحى في الشهر الأول من العام 2017 حوالي 296 شخصا.
 
وتطرق نائب وزير حقوق الإنسان إلى الممارسات التي قامت بها المليشيا عندما اجتاحت المحافظات والمدن بالاستيلاء على مؤسسات الدولة واستهداف المدنيين بأعمال القتل وتهجير السكان وقصف منازل المواطنيين وتدمير المدن واستهداف آبار المياه ومحطات الكهرباء، لافتاً إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا طالت المدنيين والأبرياء من الأطفال والنساء.
 
ولفت إلى أن ما قامت به مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية من خلال زراعتها للألغام في المناطق السكنية والقرى والمزارع والطرق أسفرت عن سقوط أكثر من 673 قتيلا وجريحا بينهم 315 حالة قتل و358 إصابة بينها نساء وأطفال، مؤكداً أن هناك ضحايا يسقطون باستمرار يوميا كان آخرها قبل عدة أيام عندما انفجر لغم أرضي بمواطنين في سناح بالضالع راح ضحيته أربعة قتلى مدنيون.
 
وذكر عسكر أن المليشيا الانقلابية قامت باعتقال واختطاف 16804 من الناشطيين الحقوقيين والإعلاميين والصحفيين والأكاديميين بينهم 13938 حالة اعتقال تعسفي، مشيراً إلى أن من تم إطلاق سراحهم يعانون من حالة نفسية وصحية سيئة، وبلغت حالات الإخفاء القسري 2866 حالة.
 
واشار إلى أن المليشيا استخدمت الأطفال وقودا لحربها، حيث قامت بتجنيد أكثر من 1000 طفل لم يبلغوا السن القانوني وتجنيد النساء والزج بهن في جبهات القتال.
 
وأوضح نائب وزير حقوق الإنسان أن المليشيا اﻻنقلابية دمرت 29422 منشأة، بينها 3557 ممتلكات عامة بينها مقرات ومدارس ومستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والاتصال والطرق والجسور وغيرها و25865 لمنازل وعمارات ومحلات تجارية ومركبات ومزارع وشركات ومصانع.
 
وأكد عسكر أن استهداف المدنيين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني بينما يعتبر القتل خارج إطار القانون انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.
 
ودعا نائب وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر المجتمع الفرنسي إلى مساعدة الشعب اليمني وإنهاء الانقلاب على الشرعية الدستورية من أجل أن تنتهي معاناة أكثر من خمسة وعشرين مليون يمني.
 
كما طالب المنظمات الدولية بالعمل بمهنية ودقة ووضوح وتحميل منتهكي حقوق الإنسان في اليمن المسؤولية الكاملة واتخاذ الإجراءات اللازمة لردعهم، مشيراً إلى أن ما يحدث منهم هو العكس باستخدام ألفاظ ولغة هادئة وغامضة أثناء التعرض لجرائم الميليشيا الانقلابية وهذا يشجعهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم ولا يشكل أي ردع لتلك الميليشيا.


التعليقات