هادي لمحمد بن زايد: الإمارات تتصرف باليمن كقوة احتلال
- صُحف الاربعاء, 03 مايو, 2017 - 04:33 مساءً
هادي لمحمد بن زايد: الإمارات تتصرف باليمن كقوة احتلال

[ الرئيس هادي ومحمد بن زايد ]

كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني أن الرئيس عبدربه منصور هادي  قال لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إن الإمارات تتصرف باليمن كقوة احتلال، بدلا من التصرف كقوة تحرير، بحسب قوله.
 
وقال مصدر مقرب من هادي للموقع، إن المواجهة الغاضبة بين الرجلين حدثت عندما سافر هادي لمدينة أبو ظبي، للتباحث مع ابن زايد، في محاولة لتضييق الخلاف بينهما حول السيطرة على مطار عدن، الذي يعتبر مركزا مهما للتموين والدعم اللوجستي للقوات المدعومة من الإمارات وللرئيس هادي نفسه.
 
وقال الموقع نقلا عن مصدر مقرب من هادي إن اللقاء تم في نهاية شهر فبراير الماضي، وإنه استمر لمدة عشر دقائق فقط، مضيفا أنه عقد في غرفة جانبية في القصر وليس في الغرف المخصصة لاستقبال الزوار الرسميين، قبل أن ينتهي بشكل عاصف وسط اتهامات متبادلة بين الرجلين.
 
ولم يحظ هادي باستقبال عالي المستوى عند وصوله إلى أبو ظبي، حيث كان في استقباله في المطار مدير المخابرات، بدلا من ولي العهد أو وزير الخارجية. 
 
وكان ابن زايد يتحدث في اللقاء بغضب مع هادي، مذكرا إياه بـ"تضحيات الإمارات في القتال لأجل تحرير اليمن"، بينما رد عليه الرئيس هادي بالقول إن الإمارات كانت تتصرف كقوة احتلال في اليمن بدلا من التصرف كقوة تحرير، وهو الأمر الذي زاد من حدة الغضب لدى ابن زايد، بحسب الموقع.
 
وكان هادي أصدر قرارين، أطاح بهما بأهم رجلين مقربين من دولة الإمارات من منصبهما، وأحال أحدهما للتحقيق.
 
وقضى القرار الجمهوري رقم 29 الذي أصدره الرئيس هادي في مادته الثانية، بإقالة هاني بن بريك، قائد قوات الحزام الأمني في عدن وأحد أبرز حلفاء أبو ظبي في الجنوب، من منصبه كوزير للدولة، وإحالته للتحقيق، دون الكشف عن أسباب الإحالة.
 
ولعب ابن بريك دورا مثيرا في عدن، وقامت قواته المدعومة من الإماراتيين بحملة اعتقالات واسعة لعلماء دين ودعاة مناوئين له، ونفذت حملة للتهجير القسري لأبناء المحافظات الشمالية من المدينة الجنوبية، في وقت سابق من العام الماضي.
 
وأصدر هادي قرارا جمهوريا آخر أطاح باللواء عيدروس الزبيدي من منصب محافظ مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وعين عبدالعزيز المفلحي بديلا عنه.
 
وقضى القرار الذي نشرته وكالة الأنباء الحكومية "سبأ" بتعيين الزبيدي المعروف بانتمائه للحراك الجنوبي ذي النزعة الانفصالية، سفيرا بوزارة الخارجية في الحكومة التي يرأسها أحمد عبيد بن دغر.
 
وينحدر محافظ عدن الجديد عبد العزيز المفلحي من محافظة الضالع جنوبي البلاد، ويعد إحدى الشخصيات المقربة من الرئيس هادي، وكان يعمل مستشارا في الرئاسة إلى حين تعيينه في منصبه الجديد.
 
وأجرى الرئيس هادي تعديلا وزاريا شمل أربع حقائب في حكومة أحمد بن دغر.
 
ونص القرار 29 في مادته الأولى على التعديل الوزاري في وزارة العدل والأشغال العامة ووزارتي الشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان.
 
ويبدو أن الرئيس هادي خلط الأوراق تماما على الإمارات وحلفائها في عدن، لاسيما بعد أن أحال الداعية السلفي هاني بن بريك، المعروف بمناوأته للتجمع اليمني للإصلاح، إلى التحقيق في أول قرار مماثل يتخذه هادي منذ توليه للسلطة.
 
وبحسب كثيرين، فإن الرجلين المدعومين من سلطات أبو ظبي قادا ثورة مضادة ضد الحكومة الشرعية، التي تتخذ من عدن مقرًا لها، وكادت الأوضاع في المدينة تنفجر عسكريا أكثر من مرة، وكان آخرها التمرد الذي نفذه قائد حراسة مطار عدن "أبو قحطان"، بدعم إماراتي واضح، حيث شارك طيرانها في قصف حاجز أمني لقوات هادي في محيط المطار.
 
وبحسب مصدر يمني طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الزبيدي وابن بريك يعدّان من أهم أذرع السياسة الإماراتية في اليمن، والتي تميل لمناوأة الرئيس هادي، وتشجيع بعض الإجراءات التي قد تساهم في انفصال الجنوب عن الشمال مستقبلا.
 
وشن نائب رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، هجوما على هادي، على خلفية إقالته قيادات مقربة من الإمارات.
 
وقال خلفان في أحدث هجوم على قرارات هادي، إن "تغيير هادي مطلب خليجي وعربي وعالمي"، مضيفا أن "أولى خطوات الحل في اليمن إنهاء فترة حكم هادي التي تآكلت مع الزمن".
 
وتابع خلفان "ما تنجزه الإمارات والمقاومة يهده هادي، أي رئيس هذا يستحق أن نتعاطى معه؟".
 
وألمح خلفان إلى وجود علاقة بين هادي وجماعة الإخوان المسلمين، قائلا إن "هادي يدعم الإخوان ضد التحالف".
 
وأضاف "ابتهاجات الإخوان تعبر عن توجه هادي الحقيقي".
 


التعليقات