خلال ندوة عن الهوية اليمنية في ماليزيا: الصراع الحالي أفرز انتهازيين يمزقون هوية البلد
- كوالامبور - خاص الجمعة, 26 مايو, 2017 - 10:42 مساءً
خلال ندوة عن الهوية اليمنية في ماليزيا: الصراع الحالي أفرز انتهازيين يمزقون هوية البلد

[ خلال ندوة عن الهوية اليمنية في كوالامبور ]

نظم مركز الدراسات اليمنية "يمنيون"، بالتعاون مع النادي اليمني في الجامعة العالمية الإسلامية الماليزية، ندوة بمناسبة العيد الوطني السابع والعشرين لتحقيق الوحدة 22 مايو/أيار، تحت عنوان "الهوية اليمنية".

وتناولت الندوة التي حضرها المستشار الثقافي في سفارة بلادنا في كوالالمبور رشدي الكوشاب محورين أساسيين: الأول عن الوحدة اليمنية الأرض والإنسان، تحدث خلاله الدكتور محمد شداد عن مفهوم الوحدة واصولها القديمة، مشيراً إلى أن اليمنيين ينحدرون من أصل قحطاني وتاريخ سبئي حميري واحدٍ وأصيل، جمعتهم ثقافة وجغرافية ولغة عربية وحميرية مشتركة، وعرق وديانة واحدة، وممالكهم التي لا تزال آثارها ماثلة إلى اليوم في: مأرب، إب، شبوة، حضرموت، صنعاء، وصعدة.

وقال شداد "من المؤسف أن الجيل اليماني الراهن لم يعد يطلع على تاريخه الضارب في القدم والباذخ في العز والقيم".

وأضاف "أصبح لزاماً على هذا الجيل المغيب عن تاريخه وهويته أن يعود لقراءة تاريخه واستخلاص العظات والعبر حتى يخرج من ظلمة الحاضر البائس".

وفي المحور الثاني الذي تناوله الدكتور فيصل علي، تطرق إلى الهوية اليمنية بمفهومها التاريخي والحضاري، مشيراً إلى أن الهوية اليمنية هي كلُ شيء مُشترك بين أفراد الشعب اليمني، وهم بطبيعة الحال يشتركون في الدم والجنسية والأرض واللغة والدين والتراث الحضاري والثقافي المتنوع بتنوع مجتمعاتهم المحلية، وكل هذه العوامل المشتركة بينهم تُساهم في بناء المُحيط العام للدولة اليمنية الواحدة.

وقال إن هذه الوحدة هي تعبير عن إرادة وهوية شعب اليمن وليست تابعة ولا مملوكة لا مخول بها نظام سياسي أو حزب أو فصيل، بعد أن عادت للشعب لحمته لا يمكن العبث بها، لأن العبث بمقومات الهوية وبالأرض والإنسان يعمل على تدمير المجتمع وتفتيت عراه وتمزيق روح الشعب الواحد.

وأكد فيصل علي أن أهم مكسب من مكاسب الوحدة اليمنية التي أعيدت في 1990 هو أنها كانت خطوة على طريق إحياء هوية الشعب اليمني، وإحياء الهوية هو واجب شعبي مفروض على كل من ينتمي للأرض والإنسان والتاريخ والحضارة اليمنية.

ولفت إلى أن ما تتعرض له البلاد وأن كل هذه الصراعات أفرزت وأضاعا جديدة ظهر فيها الانتهازيون في الشمال والجنوب والشرق والغرب، يبحثون عن مكاسب سياسية من هذا الصراع على حساب الشعب والهوية والأرض والحضارة، يحملون سكاكينهم ليمزقوا هوية الناس وبلاد الناس وكأنها ملكا لهم.

وتابع "لكننا سننتزع هويتنا من قلوبهم ومن حلوقهم، هذه اليمن كبيرة عليكم، كبير عليكم أن تبتعلوا أمة اليمن العظيمة".

تخلل الندوة فقرات فنية نالت استحسان الجميع، أحياها الفنان محمد الأنسي والعازف شاهر الذاري.
 


التعليقات