كرمان تحصل على الدكتوراة الفخرية من جامعة "سيسر بايخو" وتؤكد: الحرية وحقوق الإنسان قضيتي
- خاص الإثنين, 13 نوفمبر, 2017 - 05:43 مساءً
كرمان تحصل على الدكتوراة الفخرية من جامعة

[ توكل كرمان خلال منحها الدكتوراه الفخرية من جامعة سيسر بايجو - البيرو ]

منحت جامعة "سيزار فاييخو" – البيرو، الدكتوراه الفخرية للناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان.
 
وقالت كرمان في كلمة لها خلال الحفل الذي أقامته الجامعة أمس الأحد، "إنه لشرف كبير أن يحظى شخص ما بتقدير من هذا النوع، كما تقدمت بالشكر لرئيس الجامعة الدكتور هونوريس كارسا، وهيئة التدريس .
 
وتطرقت كرمان إلى مسيرة الكفاح في اليمن وقالت "أن تكافح من أجل حقوق الإنسان وحرية التعبير، فأنت شخص جدير بالاحترام، كنت أقول لنفسي هذا الكلام لأعزيها عندما تتعرض للخذلان، ولاحقا أدركت أن الانتصار للحرية هو أعظم ما يقوم به الإنسان في هذا العالم، الحياة من دون حرية، لا تساوي شيئا".
 
وأضافت "قبل نحو خمسة أعوام، وبالتحديد في أكتوبر 2012 كنت هنا في البيرو للمشاركة في مؤتمر الحركة العالمية من أجل الديمقراطية، في تلك الأثناء لمست رغبة الناس في بناء نموذج ديمقراطي مدني ومتحضر، ولم يكن ذلك مفاجئا لي، فالبيرو هي موطن الأنكا، الحضارة التي شكلت إضافة مهمة للحضارة الإنسانية".
 
وتابعت كرمان "عندما كنت طفلة كان والدي عبد السلام خالد كرمان وهو وزير سابق وأستاذ فقه دستوري يتحدث معي في شؤون السياسية بكل جدية، وكان هذا يسعدني، فقد كنت أعتقد أن ما يقوله والدي كلاما مهما، كان منزلنا مهموم بالشأن العام مثل أغلبية منازل وبيوت اليمنيين.
 
وأردفت كرمان "لقد ذكرت في مناسبات كثيرة تأثير ذلك المناخ الإيجابي على اختياراتي المستقبلية، وعملي في المجال العام، لقد وجدت نفسي تلقائيا في ميدان النشاط المدني للدفاع عن حقوق الإنسان، وقد استفدت من اطلاعي المبكر على المواثيق الدولية والعهود والاتفاقات الخاصة بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية".
 
وقالت "لقد قررت مع بداية نشاطي الحقوقي، أن أجعل ما ورد في تلك الاتفاقات هو سقف طموحي. كنت وأنا أخوض في السياسة والنشاط الحقوقي والصحافة أفعل ذلك من أجل غاية واحدة، احترام حقوق الإنسان والتصدي للانتهاكات التي يرتكبها النظام ومؤيدوه، كان نشاطي يدور حول هذه الغاية، أكافح من أجل حقوق وحريات كاملة لا وفق هامش يرضى بما هو متاح".
 
ولفتت إلى أن أفضل ما قمت به حسب تصورها، هو قيامها بتحديد موقعها منذ البداية، وقالت "كنت أصطف مع الضحايا من أصحاب الرأي والمعارضين السياسيين وأصحاب المصلحة في التغيير ضد منتهكيهم، وسرعان ما تكونت لديّ علاقات واسعة مع نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات المعنية في الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم التي ساندتني وتضامنت معي في غمرة تصدري للنشاط المدني المدافع عن الحقوق والحريات".
 
وقالت "لقد اعتبرت الحرية وحقوق الإنسان قضيتي، وكان هذا يثير غيظ المستبدين وأتباعهم الذين سعوا لتشويه مواقفي، وتشويه مفهوم الحرية ومفهوم حقوق الإنسان، لكن الناس كانت تدرك أن ما أقوله هو الصواب، وهذا جعلني أكثر إصرارا على المضي في هذه الطريق مهما كانت الصعوبات".
 
وأضافت "أدركت منذ وقت مبكر خطورة تكبيل المجتمع بقوانين سالبة للحريات، لقد قررت أن تكون معركتي هي الحرية، فقمت بتنظيم عشرات الاعتصامات والمسيرات دفاعا عن حق التعبير وحق تملك وسائل الإعلام، وحق الصحفيين في نقل الأخبار دون أن يتعرضوا للرقابة والمساءلة".
 
تقول كرمان "البعض يسأل وما يزال، هل تستحق الحرية كل هذا العناء، هل يجب أن ندفع أثمانا باهظة من أجل الحرية، في كل مرة أجيب على هذا السؤال: نعم، الحرية تستحق، ليس في قضية الحرية حل وسط كما يقول أحد أهم قادة مقاومة الاحتلال الفرنسي للمغرب عبد الكريم الخطابي".
 
وذكرت أنها ساهمت مع ناشطين آخرين باليمن في إنشاء ساحة الحرية أمام مجلس الوزراء، باعتصام  يوم واحد في الأسبوع، وقالت "لقد تعرضنا لمضايقات كثيرة ومخاطر متعددة، لكننا قررنا المضي في طريقنا، فالمسائل بالنسبة إلينا كانت واضحة، إما حرية أو عبودية، ولم نكن لنقبل أن نكون جزءا من القطيع".
 
وأوضحت أن الجهود تلك أثمرت في توسيع المعارضة الشعبية ضد نظام المخلوع علي عبدالله صالح، وصولا إلى ثورة 2011 الشبابية الشعبية السلمية التي أطاحت به، ورسمت مسارا انتقاليا سلميا قبل أن ينقض عليه انقلاب يقوده المخلوع صالح وميليشيا الحوثي وهي جماعة متطرفة تتدعي أن من حقها أن تحكم وتستحوذ على المال لأسباب عرقية.
 
وقالت "اليوم يكافح اليمنيون الانقلاب والتبعية ومحاولات احتلال بلدنا من قبل بعض الدول في الإقليم، إنها معركة صعبة للغاية، لكن المستقبل سيكون لنا، لا أفقا للذين يصنعون الخراب في كل مكان، لا مستقبل لهم".


التعليقات