الموقع بوست

طارق يقاتل غرب اليمن.. هل يتجه إلى تعز؟ (تقرير)

[ طارق صالح يستعرض قواته العسكرية التي وصلت المخا مؤخرا ]

الموقع بوست - خاص
السبت, 21 أبريل, 2018 08:48 مساءً

لا يزال الكثير من الجدل يدور حول طارق ابن شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بعد بدء تحركه العسكري غير واضح الوجهة حتى الآن.
 
وتحدثت وسائل إعلام إماراتية مؤخرا، بأن قوات طارق التي أطلقت عليها اسم "المقاومة الوطنية اليمنية"، قامت وبإسناد من القوات الإماراتية باختراق المواقع الأمامية للحوثيين في محيط معسكر خالد بن الوليد وجبل النار بتعز، وسط خسائر فادحة في صفوف الميليشيات.
 
من جهتهم كثف الحوثيون تدريباتهم العسكرية استعدادا لأي معركة قادمة. وعقد رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" صالح الصماد اجتماعات مع قيادات بالسلطة المحلية ووجهاء ومسؤولين بالحديدة.
 
وطالب الصماد سكان الحديدة بالخروج تنديدا بالتصعيد فيها، مؤكدا بأنهم سيخوضون البحر وكل اليمن للدفاع عن المدينة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين.
 
وتواجه الشرعية منذ بداية الحرب ضغوطا دولية واسعة حالت دون تحريرها، بحجة انعكاسات الحرب السيئة على المدنيين.
 
ويسعى الحوثيون للحفاظ على الحديدة الساحلية، كونها بمثابة شريان حياة يربطهم بالعالم الخارجي عبر البحر، لوقوعها على البحر الأحمر، ووجود ميناء الحديدة الذي يعد ثاني أكبر ميناء باليمن.
 
وجاءت هذه التحركات العسكرية، بالتزامن مع مساعي المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي يعمل على الإعداد لخطة إطار لمفاوضات قادمة وبدون شروط مسبقة، من أجل إنهاء الأزمة في اليمن.
 
وكان ملاحظا أن الجيش الوطني يوم أمس أحرز تقدما في جبهة الكدحة جنوب غربي تعز، التي يقودها قائد كتائب أبو العباس عادل عبده فارع المدعوم إماراتيا.
 
وهو ما يجعل إمكانية أن تكون تعز وجهة طارق القادمة واردة، بالنظر إلى العلاقة بين الطرفين المقربين من أبو ظبي، والجبهات التي يتحدم فيها القتال.
 
بالتزامن تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة، من السيطرة على مواقع عسكرية إستراتيجية تطل على مديرية الراهدة جنوب محافظة تعز.
 
وكان رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر قال -خلال لقائه بقائد محور تعز اللواء خالد فاضل- إن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي رئيس تولي اهتماما خاصا بمحافظة تعز تمثله من رمزية الصمود والإباء والتضحية.
 
ووعد بن دغر خلال اتصال هاتفي بقائد المنطقة العسكرية الرابعة، بتحرير باقي مديريات المحافظة من قبضة مليشيات الحوثي، بحسب ما أوردت وكالة سبأ الرسمية.
 
وعن الدور الذي يمكن أن يلعبه طارق في المستقبل القريب، يرى المحلل السياسي محمد الغابري، أنه حتى اللحظة لا يزال دوره غامضا، وإن كان يهدف إلى تحرير تعز أم قيادة جبهة الساحل الغربي.
 
وبيَّن لـ"الموقع بوست" أن هناك معارضة قوية بالنسبة لتعز المدينة والمديريات المجاورة، أما ساحل تعز فيبدو معزولا عن المحافظة سواء المخاء أو باب المندب.
 
ويبدو الحديث عن قيادة طارق لتحرير تعز -وفق الغابري- مجرد إطلاق بالونات اختبار لمعرفة ردود الأفعال وحجم المعارضة والتأييد.
 
وأضاف: التحالف ليس راضٍ عن الجيش الوطني في تعز، وربما يريد طارق لانتزاع دور الجيش الوطني والتمكين له، لإعادة أسرة صالح للواجهة من بوابة تعز وذلك يزيد من احتمال الدفع به إلى المدينة.
 
لكنه رجَّح أن يقود الساحل، إذا تم اتخاذ القرار بانتزاع الحديدة من الحوثيين، أما إذا تقرر تأجيل المعركة أو الامتناع عن تحريرها لتكون ورقة لتفاوض لاحق، فمن المتوقع أن تدفع الإمارات بطارق نحو تعز، بحسب الغابري.
 
ويرفض أبناء تعز ما أسموه "إعادة تدوير رموز النظام السابق" الذين شاركوا بقتلهم، خاصة العميد طارق الذي أشرف على تخرُّج كتيبة قناصة شاركت بالقتال في المدينة، وقتل العشرات على يدها.
 
ومؤخرا أكلمت الإمارات تجهيز ثلاثة ألوية عسكرية من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة الموالية للرئيس اليمني السابق، والتي يقودها العميد طارق صالح.
 
فيما شهد ميناء المخا عمليات إنزال يومية لقوات وعتاد وآليات عسكرية ضخمة، اتضح فيما بعد أنها قوات تابعة لـ "طارق صالح"، ويطلق عليها ألوية "حرس جمهوري" وقوات خاصة كانت سابقاً في ألوية موالية للرئيس السابق صالح.
 
وتمّت إقالة العميد طارق -الذي لا يعترف بالشرعية- من منصبه الرسمي كقائد للحرس الخاص السابق، بعد صعود الرئيس عبدربه منصور هادي إلى سدة الحكم.
 
وعقب الانقلاب تحالف طارق مع الحوثيين، وقاتلوا بشراسة ضد الشرعية في اليمن، إلى أن تخلى عنهم بعد مقتل عمه صالح في ديسمبر/كانون الأول 2017.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost