الموقع بوست

قوات سعودية الى سقطرى.. كبح جماح الإمارات .. أم تبادل أدوار؟

[ السفير السعودي لدى اليمن في سقطرى ]

الموقع بوست - علي الأسمر
الجمعة, 18 مايو, 2018 08:37 مساءً

بعد شد وجذب وتصعيد حكومي تزامن مع حراك شعبي واسع، تنديدا باحتلال ابوظبي لمطار وميناء محافظة أرخبيل سقطرى، أجبرت ابو ظبي على مغادرة قواتها للجزيرة، على إثر لجنة سعودية شكلت لحل الخلاف بين الحكومة والإمارات.

وكما حدث سابقا في محافظة المهرة فقد كان الحل في ارخبيل سقطرى مماثلا، إذ استبدلت القوات الإماراتية بقوات سعودية، مع الإعلان عن بقاء القوات اليمنية العسكرية والأمنية لحماية المطار والميناء.

ويرى البعض أن استبدال القوات الإماراتية بأخرى سعودية، كان حلا مع ضمان عودة القوات اليمنية وموظفي الميناء والمطار إلى أعمالهم، بعد منع القوات الاماراتية لليمنيين من ممارسة مهامهم، ومنعت في ذات الوقت المسؤولين في السلطة المحلية والحكومية من دخول الميناء، فيما يذهب آخرون إلى القول بان استبدال قوات إماراتية بأخرى سعودية، هو ذات السيناريو المتعلق بانتهاك حق السيادة التي تحدثت عنها الحكومة، ولا فرق إلا في هوية القوات فحسب.

تساؤلات

وأثار استبدال القوات الإمارتية بأخرى سعودية كثيرا من التساؤلات إذ ذهب الكثيرون الى التأكيد بأن ما يجري ليس إلا تبادلا للأدوار بين الإمارات والسعودية،  فيما يرى البعض الآخر أن المملكة بصعوبة استطاعت كبح جماح ابو ظبي، إذ كادت الأزمة التي افتعلتها الامارات أن تعصف بالتحالف ذاته، خصوصا مع التصعيد الذي اتخذته الحكومة اليمنية، والذي بلغ الى بعث شكوى الى مجلس الامن الدولي.

تسوية خطيرة

الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي قال إن المشروع الامبريالي لأبوظبي تلقى ضربة معنوية كبيرة على يد الوقفة الاستثنائية، بين الشعب اليمني وحكومته، في وجه الأطماع الإماراتية،  التي قال إنها تجلت في المحاولات الوقحة، للاستحواذ على الأرض اليمنية التي تعاملت معها كما لو كانت تركة سائبة.

وأضاف التميمي في حديث خاص للموقع بوست إن تراجع الامارات العسكري بأي مستوى كان في أرخبيل سقطرى، يمثل سقوط للادعاءات التي دأب الخطاب الإماراتي على تسويقها.

وبشان إحلال قوات سعودية بدلا عن القوات الإماراتية قال التميمي أن  السعودية فرضت تسوية تنطوي على قدر من الخطورة.

وأوضح ان الخطورة تكمن في ابقائها على خيار عسكرة سقطرى، وابقائها رهينة النفوذ المسلح للتحالف الذي يتباطأ في جبهات القتال الأساسية، ودفع بالتعزيزات العسكرية الضخمة إلى مناطق بعيدة عن المواجهات المسلحة.

واشار التميمي إلى أنه ليس هناك وضوح حتى الآن، بشأن ما إذا كان التحرك السعودي يأتي بدافع الرغبة في تقليص مكاسب الإمارات، والحد من طموحاتها، أو على الأقل الحد من التأثيرات المدمرة على التحالف، التي تتسبب بها ابوظبي، وليس هناك يقين بأن ما فعلته السعودية يأتي في إطار تبادل الأدوار أو تقاسم النفوذ.

واستدرك التميمي بالقول لكن ما هو أكيد هو أن الإمارات لم تحظ بشرف الاستحواذ على أرخبيل سقطرى، في ظل الكلفة المعنوية العالية من كرامتها المهدرة.

واختتم التميمي حديثه للموقع بوست بالتأكيد على أن  معركة السيادة الوطنية أحرزت نقاطا مهمة، لكن لا يزال الخطر قائما من جانب الإمارات والسعودية على على حد سواء.

تنافس

من جانبه قال رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية نبيل البكيري أن لكل من دولتي السعودية والإمارات مصالح خاصة بها.

وأضاف البكيري في حديث خاص للموقع بوست أن ما جرى في سقطرى وقبلها المهرة كان تنافس بين السعودية والإمارات استطاعت السعودية أخيرا أن تحل قواتها بدلا عن القوات الإماراتية.

ومع ذلك فلا يمكن الجزم بوجود خلاف بين الجانبين، فهما يتكاملان في بعض الأحيان ويتفقان أحيانا أخرى، وتتفق مصالحهم وتتقاطع أحيانا على حد قول البكيري.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost