دعا لعدم التعويل أكثر على عملية الأمم المتحدة
سفير أمريكي يدعو لدعم جهود المبعوث الأممي وإشراك روسيا وسلطنة عمان بالملف اليمني
- ترجمة خاصة الخميس, 28 يونيو, 2018 - 08:40 مساءً
سفير أمريكي يدعو لدعم جهود المبعوث الأممي وإشراك روسيا وسلطنة عمان بالملف اليمني

[ جيرالد فايرستاين يدعو لدعم جهود المبعوث الأممي باليمن ]

دعا السفير الأمريكي السابق لدى اليمن، جيرالد فايرستاين، المجتمع الدولي، لأن يولي ثقله لمبادرة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي يقود مساعي وقف الحرب في البلاد والعودة لطاولة المفاوضات.
 
وقال فايرستاين في مقال نشره موقع معهد الشرق الأوسط، وترجمه "الموقع بوست" إن "هناك مؤشرات واعدة على أن التحالف المدعوم من السعودية في هجوم اليمن على ميناء الحديدة يفتح نافذة فرصة للعودة إلى العملية السياسية، بعد عام من التوقف، كما أعرب الحوثيون عن استعدادهم لتسليم عملية الميناء إلى طرف ثالث محايد، وعلى الأرجح للأمم المتحدة نفسها".
 
وأضاف "يتعين على المجتمع الدولي أن يولي ثقله لمبادرة جريفيث"، وقال " من المقرر أن يجتمع نائب وزير الخارجية جون سوليفان في الأيام القادمة مع نظرائه وزراء الخارجية من المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة - لمناقشة الخطوات التالية بعد الحديدة".
 
وتابع "من المهم أن يوضح شركاء التحالف أنهم سيلتزمون بالتزامهم وأن يضمنوا وصولاً غير مقيد إلى ميناء الحديدة ليس فقط للشحنات الإنسانية، ولكن أيضاً للشحن البحري التجاري الذي يوفر الجزء الأكبر من منتجات اليمن المستوردة".
 
وأردف "يجب ألا يكون هناك مزيدا من وجهات النظر في هجمات جديدة، إما باتجاه تعز أو صنعاء نفسها". وقال إن "الرغبة في الإعلان عن وقف القتال في الحديدة سيعطي غريفيث المساحة التي يحتاجها لاستئناف المحادثات، وسيكون استقبالًا جيدًا من قبل الشعب اليمني، الذي عانى من ثلاث سنوات من الصراع".
 
وقال "لكن بعيداً عن النزاع المباشر، هذه لحظة يجب على المجتمع الدولي أن يعيد فيها تأكيد رؤيته ليمن يعيش بسلام مع نفسه ومع جيرانه"، مشيرا إلى أن شركاء التحالف قد أعلنوا في الماضي استعدادهم للاستثمار في إعادة إعمار اليمن وإصلاح أضرار الحرب، وأبدوا استعدادًا للمساعدة في التكامل الاقتصادي الكامل لليمن في المنطقة.
 
وأضاف "على الرغم من الفوضى في دول مجلس التعاون الخليجي التي تعقّد المقترحات للقبول اليمني في المجلس، وباعتبارهم الاقتصادين الأكثر ديناميكية في شبه الجزيرة العربية، فإن السعوديين والإماراتيين يمكنهم التقدم بمبادرة خاصة بإنهاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام التجارة، وستكون مشاركتهم مفيدة للغاية في إنعاش اقتصاد اليمن المحتضر.
 
 وتابع "يمكن للولايات المتحدة والمملكة المتحدة أن يتحدثان على نطاق أوسع نيابة عن المجتمع الدولي، وتعزيز رسالة التحالف بصفتها داعية لمجموعة أصدقاء اليمن"، وقال "ينبغي أن تعلن المملكة المتحدة أنها ستدعو المجموعة للاجتماع مع التقدم في المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".
 
وقال إن "التنسيق بين الشركاء أمر أساسي ولكنه غير كاف لضمان أن الوزن الكامل للمجتمع الدولي يقف وراء دفعة جديدة لإنهاء النزاع في اليمن سلميا".
 
ولفت إلى أن سلطنة عمان شريكة ثابتة وبناءة في الجهود المبذولة لتحقيق السلام وتتمتع بثقة جماعة الحوثي، وقال إن الأمم المتحدة ستواصل النظر إلى العمانيين لتسهيل مشاركة الحوثي في العملية، وينبغي أن تضمن الرباعية أن العمانيين متواجدون بشكل كامل مع الجهد".
 
وقال "لا ينبغي استبعاد الدور المحتمل لروسيا، هناك بالتأكيد أسباب وجيهة لعدم الرغبة في إدخال الروس في الصورة، ومع ذلك لعبت روسيا دوراً إيجابياً في الجهود السابقة لحل الأزمة السياسية في الربيع العربي في اليمن، ومثل العمانيين ، لديها بعض التأثير مع الحوثيين، علاوة على ذلك ، قد يكون التدخل الروسي البناء في إنهاء الصراع في اليمن مفيدا في إقناع إيران بإنهاء سلوكها العدواني والسماح لنجاح عملية الأمم المتحدة".
 
وخلص الدبلوماسي الأمريكي في مقاله، إلى أنه لا يمكن للمجتمع الدولي إنهاء الصراع في اليمن، وقال "فقط اليمنيون وحدهم يمكنهم فعل ذلك"، مضيفا "لكن يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد في خلق جو يمكّن المفاوضين من التوصل إلى اتفاق ويمنح سكانا يمنيين يعانون من الأمل في المستقبل".

 وقال "من المهم في هذا المنعطف عدم التعويل أكثر من اللازم على عملية الأمم المتحدة، وأضاف: هذه لحظة للتركيز على إنهاء الأزمة الفورية، وإعادة تأسيس الحكم في صنعاء، واستعادة الاقتصاد، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وإعطاء اليمنيين فرصة لاستعادة إحساسهم بالأمن والاستقرار.
 
وأكد بأن التوقع أن تحل مفاوضات الأمم المتحدة جميع التحديات العديدة التي تواجه اليمن سيؤدي بالتأكيد إلى خيبة أمل"، وقال "على الطريق سيحتاج اليمنيون إلى التفكير في أساليب جديدة لحل المشكلات، بما في ذلك إعادة تقييم توصيات مؤتمر الحوار الوطني من عام 2014 بالإضافة إلى انتخاب برلمان جديد وإداري يتمتعان بثقة الشعب اليمني".
 
*يمكن العودة للمادة الأصل على الرابط هنا
 
*ترجمة خاصة بالموقع بوست.


التعليقات