الموقع بوست

هل معركة الحديدة رداً على فشل المشاورات؟ (تقرير خاص)

[ قوات من الجيش الوطني على مدخل الحديدة ]

الموقع بوست - خاص
الخميس, 13 سبتمبر, 2018 08:13 مساءً

تتواصل المعارك في محافظة الحديدة غربي اليمن، وتمكنت القوات الحكومية المسنودة من التحالف من السيطرة على طريق رئيسي يربط بين المدينة وصنعاء، لتقطع بذلك الإمدادات عن الحوثيين.
 
جاء هذا بعد عدم ذهاب الحوثيين إلى مشاورات جنيف السويسرية، ومطالبتهم بالحصول على ضمانات للعودة إلى صنعاء، واشتراطهم نقل جرحى بين العاصمة وسلطنة عُمان.
 
بالتزامن مع ذلك وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى سلطنة عمان، يوم أمس الأربعاء، والتقى وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها الأول لإحلال السلام في اليمن.
 
وأعلنت جماعة الحوثي اليوم الخميس، عن لقاء جمع رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام وعضو الوفد عبدالملك العجري مع غريفيث، جرى خلاله مناقشة الأسباب التي حالت دون مشاركة الوفد في مشاورات جنيف الأسبوع الماضي.
 
كما تم التطرق إلى قضايا فتح مطار صنعاء الدولي، وكذا الأسرى والقضايا الاقتصادية، والترتيبات اللازمة، لعقد لقاء في أقرب وقت لاستئناف الحوار وبحث الإطار العام للتسوية، وكذا مناقشة الوضع السياسي وإطار الحل الشامل والأزمة لإنسانية والاقتصادية.
 
تحرير الحديدة
 
رغم وصول قوات الجيش الوطني إلى منطقة كيلو 16، إلا أن معركة تحرير الحديدة ما تزال مجهولة المصير، ويرى الإعلامي محمد المقبلي أنه إذا ما تم الدخول من بعد شارع 16 نحو وسط المدينة فستذهب المحافظة نحو التحرير الكامل بما في ذلك الميناء.
 
وأشار في تصريحه لـ"الموقع بوست" إلى أن المدينة لا تستحمل حرب شوارع أكثر من شهر، بسبب ظروف عديدة من بينها الجغرافيا العسكرية للحديدة، فهي غير قابلة للتمترس الطويل، ولا بد من طرف يحسم المعركة لصالحه.
 
وأدت المعارك في الحديدة إلى نزوح المئات من أبناء المحافظة، والذين يلاقون ظروفا معيشية صعبة في مناطق النزوح.
 
كيلو 16 الإستراتيجي
 
تعد منطقة كيلو 16 من أبرز المواقع الإستراتيجية داخل الحديدة، إذ يمكن بالسيطرة عليه قطع الخط الرابط بين صنعاء والمدينة، وهو ما يعني قطع الإمدادات عنهم القادمة من صنعاء، وكذلك التي يحصلون عليها عبر ميناء الحديدة.
 
ومنطقة كيلو 16 هي المنفذ الشرقي للحديدة، وسبق أن سيطرت قوات الجيش على المنفذ الجنوبي للمدينة قبل أشهر.
 
أجندة إماراتية
 
وهناك مخاوف من رغبة الإمارات باستكمال تحرير الحديدة من أجل السيطرة على ميناء الحديدة الإستراتيجي، والذي يعد ثاني أكبر ميناء في اليمن.
 
ويرى الناشط عادل اليافعي، أن الحديدة ستتحرر قريبا وحاكمها سيكون هو المؤتمر الشعبي العام، مؤكدا أن تجربة عدن ومأرب لن تتكرر، وستنهض المدينة وتفتح أبوابها للجميع، لأنهم سيكونون لون واحد، وسيحاولون فرض أنفسهم وإقناع شعبهم أنهم كانوا رجال دولة وعادوا بعيدا عن يد الشرعية والإصلاح وجماعة الحوثي.
 
 وأضاف في صفحته بموقع "الفيس بوك" مثل هؤلاء لا ينطقون  إلا بلسانٍ إماراتيٍ مُبين، وسيتم إقصاء الجنوبيين لصالح العميد طارق والمؤتمر الشعبي العام والإمارات.
 
أهمية الحديدة
 
يقع في محافظة الحديدة ميناء الحديدة الذي يعد ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، ويتم عبره جلب أكثر من 70% من المواد الغذائية والأدوية الأساسية وإمدادات الرعاية الصحية في البلاد.
 
وميناء الحديدة هو الشريان الوحيد الذي يربط الحوثيين بالعالم الخارجي، بعد أن استعادت القوات الحكومية ومعها التحالف العربي ميناء عدن عام 2015، واستخدمته تلك الجماعة بالحصول على السلاح المهرب من إيران.
 
وتبعد الحديدة عن صنعاء  230 كيلومترا من صنعاء، كما أنها تقع على البحر الأحمر استخدمته لمهاجمة السفن في خطوط الملاحة الدولية، وهي حدودية كذلك مع إب وحجة والمحويت وذمار وتعز.
 
وتتواصل المعارك في جبهات مختلفة، بينها صعدة التي تعد معقل الحوثيين، إذ تمكنت قوات الجيش من التقدم باتجاه مركز باقم.
 
ودخلت اليمن في حرب شرسة بعد انقلاب سبتمبر/أيلول 2014، أدت إلى تدخل التحالف العربي في البلاد، ومقتل وجرح آلاف اليمنيين.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost