الموقع بوست

بين القتل والاعتقال.. إصلاحيون في مرمى استهداف أبوظبي بعدن

[ الناشط في حزب الإصلاح بعدن علي الدعوسي اغتيل برصاص مجهولين ]

الموقع بوست - خاص
الاربعاء, 19 سبتمبر, 2018 10:28 مساءً

يستمر مسلسل استهداف أعضاء وقيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح بالمحافظات المحررة وعلى وجه التحديد بالعاصمة المؤقتة عدن.
 
آخر الضحايا كان الناشط في حزب الإصلاح بعدن علي الدعوسي، الذي تم اغتياله اليوم الأربعاء، أمام منزله برصاص مجهولين.
 
في اليوم ذاته اعتقلت قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات، القيادي في حزب الإصلاح بأبين ضمان القوح، وذلك بعد ساعات قليلة من مقتل الدعوسي.
 
وخلال الأيام الماضية، هدد نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك حزب الإصلاح بالتحرك ضدهم في تعز، متهما الحزب بمهاجمة السلفيين بالمحافظة.
 
تصعيد إماراتي
 
ومؤخرا بدأت الإمارات العربية المتحدة بالتصعيد ضد حزب الإصلاح بشكل علني، فقد اتهمت فضائية "سكاي نيوز" التي تبث من أبوظبي الإصلاح بتسليم مواقع عسكرية بالبيضاء لمليشيات الحوثي.
 
وردا على ذلك استنكر نائب رئيس دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح اليمني، عدنان العديني، وقال إن ذلك انتهاكا لقواعد العمل الإعلامي، وتجاهل الوجود العسكري للدولة اليمنية والشرعية التي يتم تصوريها بلا جيش.
 
وأكد أن من  يستفيد من ذلك هو الحوثي الذي يتلقف هذه الدعاية، ويعيد استخدامها لينفي عن نفسه الصفة الميليشاوية التي انقلبت على مؤسسات الدولة ويلصقها بالشرعية.
 
وقبل أسابيع هاجم وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش حزب الإصلاح، إذ أتهمه بالوقوف وراء الاحتجاجات في جنوب اليمن.
 
وقال إن السلوك المخزي تجاه رموز الإمارات والتحالف في حضرموت وبعض مناطق الجنوب، يوجهها حزب الإصلاح ولن تثنينا عن تأدية المهمة، واصفا الإصلاح بالأقلية التي لا تريد الخير لليمن.
 
حملة ممنهجة
 
الكاتب الصحفي محمد جميح قال إن هناك حملة ممنهجة ضد حزب الإصلاح باستهداف كوادره وقياداته.
 
ويعود سبب ذلك إلى حمل بعض عناصره لخيارات القاعدة، ليسهل اتهامه بالإرهاب، أو الضغط عليه لإرغامه على التنسيق أو التحالف مع الحوثي، ليسهل اتهامه بمساندة الانقلاب، ليسهل ضربه والتخلص من قوته.
 
وأكد في صفحته بموقع الفيسبوك أن تلك الحملة لا علاقة لها بالحق المشروع في انتقاد الأداء السياسي للإصلاح، ولا بالتنافس السياسي المشروع، لافتا إلى أن ذلك سيصب في صالح الحزب على عكس ما هو مخطط له.
 
وحذر من خطورة استهداف الإصلاح كونه لن يصب في مصلحة البلاد، مشددا على ضرورة التركيز على دحر الانقلاب بدلا عن فتح جبهات جانبية تطيل أمده.
 
نجاح الإصلاح
 
وقبل أيام احتفل الإصلاح بالذكرى الثامنة والعشرين لتأسيس الحزب. وفي ذات السياق استغرب الصحفي علي الفقيه من رد خصوم الحزب على تدشين نشطائه وأعضائه وقياداته لهاشتاجات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يتم مواجهتها بإطلاق نيران إلى صدورهم.
 
ورأى أن اغتيال "الدعوسي" هو تعبير عن الحنق الذي اعترى أصحاب المشاريع الصغيرة وكفلائهم، من الزخم الذي حققه الإصلاحيون في فعاليات الاحتفاء بذكرى تأسيس الحزب في كل محافظة ومديرية، وخصوصاً في المحافظات الجنوبية بعد أن كان أعداؤه يظنون أنهم قد أهالوا عليه التراب.
 
وذكر في صفحته بموقع الفيسبوك أن الدعوسي كان تربويا وناشطا سياسيا، وحين اجتاحت المليشيات مدينته ارتدى البزة العسكرية وحمل سلاحه مدافعاً عن حق السكان في حياة حرة وكريمة، ثم عاد ليمارس نشاطه المدني بعد تحرير عدن.
 
وفي حوار صحفي مع رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح في المحافظة أحمد عثمان، أكد أن للحزب أعداء كثر، تجمعهم خصومة مع اليمن وقوتها، فيستهدفون الإصلاح ليس باعتباره مكونا سياسيا بل لأنه قوة فاعلة في المشروع الوطني.
 
وتمتلك الإمارات قوة كبيرة في جنوب البلاد، قامت بتدريبها منذ وقت مبكر، وتمكنت من خلالها بإحكام قبضتها على المحافظات هناك وتحديدا العاصمة المؤقتة عدن.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost