الموقع بوست

21 سبتمبر.. تاريخ أسود في ذاكرة اليمنيين (تقرير)

[ مليشيا الحوثي - ارشيفية ]

الموقع بوست - خاص
الجمعة, 21 سبتمبر, 2018 10:09 مساءً

أربع سنوات مضت على انقلاب الـ21 من سبتمبر، ذلك اليوم الذي لا ينسى في اليمن الذي اجتمع فيه الخصمان السابقان الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح واساقطهم للدولة اليمنية.
 
حمل الواحد والعشرين من سبتمبر الطابع السلالي العائلي لتعيش اليمن أسوأ مرحلة في تاريخها السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، منذ انطلاق العهد الجمهوري الذي تعاظم في نفوس اليمنيين عندما عاشوا نسخة الإعادة الإمامة القديمة الجديدة.
 
ولن ينسى اليمنيين هذا التاريخ الذي حول يومياتهم إلى ما يشبه الأشغال الشاقة من الانقضاض على المؤسسات إلى تحويل اليمن الخاضعة إلى رهينة سياسية ومشروع جباية اقتصادية وكهنوت دينياً سلالي تحت لافتة ال البيت.
 
الواحد والعشرين من شهر سبتمبر ايلول الاسود كما يسموه اليمنيين هو ذات التاريخ الذي ارتبط بآخر بيعة للنظام الامامي، عندما وقف آخر الأئمة في الجامع الكبير قائلاً إنه سوف يسير على نهج أسلاف الائمة قبل أن تطيح به الثورة الجمهورية بعد خمسة أيام من البيعة الاخيرة.
 
لقد اختار الحوثيين وحليفهم صالح أن يكون الإنقلاب في شهر سبتمبر كمحاولة لطمس معالم ثورة 26 سبتمبر الذي لم يكن مجرد تاريخ ثورة او لتحول معينا فحسب، بل ميلاد وجودي لكل شيئاً من العدم .
 
السادس والعشرون من سبتمبر هو كل ما عرفه اليمن من حياة من مصير وآدمية يهدد وجودها الانقلاب بشكل مأساوي ويفتح بوابة الجحيم لانهيار اليمن على اكثر من صعيد.
 
وبحسب متابعين فإن هناك أسباب كثيرة مهدت لعودة الإمامة منها أن الجمهورية ظلت خاضعة لذهنية دينية مكثفة وعصبيات خاضعة للنفوذ الذي أسس لشللية مغلقة همشت الأفق الحضاري المفتوح لليمنيين.
 
شعلة الجمهورية التي حاول انقلاب 21 سبتمبر إخمادها اشتعلت في نفوس أحفاد الجمهورية في كل مدينة وفي كل قرية، مؤكدة أن جلالة الحق الجمهوري قد يتعثر ولكن لا يموت.
 
تعز تتظاهر في نكبة 21 سبتمبر
 
وكانت مدينة تعز أبرز تلك المدن التي قاومت الانقلابيين ونالوا فيها الهزائم رغم الحشود والمعدات العسكرية للسيطرة عليها، الا أن أبنائها كانوا أمامهم حجرة عثرة وسطروا اروع الملاحم البطولية في التضحية والصمود.
 
ونالت مدينة تعز النصيب الأكبر من الانقلاب المشؤم من قصف وحصار وحربا شعواء، خلفت اكثر من سبعة ألف شهيد واكثر من 21 الف جريح، ولازالت تقاوم الانقلابيين وسط تخاذل كبير من الحكومة الشرعية والتحالف العربي في تحريرها .
 
بالتزامن مع الذكرى الرابعة لانقلاب مليشيات الحوثي بالتحالف مع الرئيس السابق علي صالح على الدولة في 21 سبتمبر 2014م، شهدت مدينة تعز تظاهرة حاشدة اليوم الجمعة، تنديدا بالانقلاب الذي نفذته مليشيا الحوثي، على الحكومة الشرعية في الــ 21 من سبتمبر عام 2014.
 
ورفع المتظاهرون صورا ولافتات، تعبر عن رفضهم القاطع لانقلاب الحوثيين على شرعية الدولة، مطالبين بتنفيذ القرارات الدولية، واستعادة جميع المحافظات من قبضة مليشيات الحوثي، وإعادة الشرعية.
 
كما طالب المشاركون في التظاهرة الحاشدة بإنهاء الحصار عن مدينة تعز، ووقف القصف العشوائي التي تتعرض له الأحياء السكنية من قبل مليشيات الحوثي.
 
حالة سخط واسعة
 
 في سياق متصل دشن ناشطون وصحفيون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي هشتاج تحت عنوان نكبة اليمن21سبتمبر.
 
وعبروا في تغريدات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي عن حالة سخط واسعة، بعد أربعة أعوام من انقلاب المليشيات الحوثية وحلفائها واجتياح صنعاء بخدعة إسقاط الجرعة، بينما ذهبت بالبلد الى حرب متواصلة ومجاعة وجرع مستمرة، وتشرد لم ينتهي.
 
وقال الإعلامي مصطفى القطيبي في منشوراً له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: ما تركته ‫نكبة اليمن في 21 سبتمبر، مذبحة يصعب نسيانها، وما زالت تفتك باليمنيين قتلا واختطافاً وتشريداً، وعدد القتلى والمصابين والمختطفين منذ ليلة النكبة 2014م وحتى اليوم  67 ألف شخص جراء انتهاكات ‫ميليشيا الحوثي، إضافة إلى تشريد ثلاثة مليون يمني من منازلهم.
 
تاريخ أسود
 
ومن جانبه كتب وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى محمد مقبل الحميري منشورا على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك قائلاً:" 21 سبتمبر تاريخ اسود لن يُمْحْ من ذاكرة الشعب اليمني".
 
وقال "انه يوم النكبة الكُبرى على ثلاثين مليون مواطن يمني، يوم العنصرية المقيتة، يوم لا يوجد في قاموس اللغة ما يوفي وصف قبح وقذارة من صنعوه.
 
واضاف الحميري في مقالاً له تحت عنوان ثورة شعب ونكبة أمة: "نحن الذين لم نعايش عهد الإمامة كنّا نجهل عظمة ثورة 26سبتمبر المجيدة، حتى عواطفنا كانت قد بدأت تلين وتذكر عفن الامامة بنوع من حسن النوايا وايجاد المبررات لجرائمهم التي لم نعايشها وقبحهم الذي لم نعاصره، لكن عندما أطل علينا حقدهم من جديد عبر هذه الفئة السلالية المتمثّلة بالحوثية الأمامية الكهنوتية الحاقدة على الارض والإنسان، والتي مارست جرائم على مجتمعنا اليمني عامة كنّا نعتبرها نوعاً من ضروب الخيال لا يمكن لاي بشر عنده ذرة من الانسانية ان يرتكبها".
 
وبحسب الحميري وجراء ذلك شعرنا بعظمة ثورة 26سبتمبر الخالدة وعظمة رجالها الابطال أمثال علي عبدالمغني والسلال وعبدالغني مطهر والجايفي ورائد التنوير الاستاذ النعمان وزميله ابو الاحرار الشهيد الزبيري وابطال السبعين عبدالرقيب عبدالوهاب ومحمد صالح فرحان والعمري وغيرهم من العمالقة الذين لا يتسع المجال لذكرهم، لقد كانت ادوارهم خالدة غيرت مجرى التاريخ المظلم وانتفضوا على احقر نظام ظلامي عرفه الوطن العربي، ثم عادت الكَرّة بالتآمر على الثورة ومنجزاتها وعلى الثوار وتشويه تاريخهم الناصح، وبالفعل استطاع الظلاميون تحقيق مبتغاهم بالانقلاب على ثورة الشعب المجيدة وأنتجوا كارثة أسموها ثورة 21 سبتمبر وبالفعل فهي ثورة ضرارا وإرصادا ومحاربة للثورة الحقة والشعب الحر الابي بمسمى الثورة استغفالا لشعب كامل.
 
ذكرى نكبة
 
ومن جانبه قال مشير الجبرتي : يوم 21 سبتمبر يوما أسود، وذكرى نكبة انقلبت فيه مليشيات الحوثي وحليفها صالح على الوطن والدستور والقانون وتوافق اليمنيين ومخرجات الحوار وثورات الشعب ودمرت وطن باكمله .
 
انتقام وتقويض الجمهورية
 
اما الإعلامي  محمد الضبياني فقد قال: ‏انتقم الإماميون في إشارة منه إلى مليشيا الحوثي عبر ‫نكبة21 سبتمبر من اليمنيين، وجعلوها منطلقاً لأحقادهم الدفينة ورغبتهم المريضة في اختطاف دولة اليمنيين وجمهوريتهم، أجهزوا على كل مقومات الحياة، صادروا حرية الإنسان، وجعلوه نقطة هدف لدمويتهم ومشروعهم الإرهابي".
 
الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، هو الآخر قال: "يوم دخل الحوثي صنعاء غدرا وتآمرا هدفهم كان مزودوجا، تقويض الجمهورية والبطش بقوى التغيير في اليمن التي ارادت يمنا جديدا تعدديا حرا بثورة الشباب"، مؤكداً أن "الحوثي مشروع لا ينتمي للعصر، إقصائي لن يتمكن من حكم اليمن بغير القوة والبطش بالآخرين، ما يعني فتنة مستمرة".
 
 


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost