الموقع بوست

مكونات جديدة يلتقيها غريفيث ومسار ثانٍ في اليمن.. هل تنجح المساعي؟

[ المبعوث الأممي مارتن غريفيث يلتقي مكونات جديدة ]

الموقع بوست - خاص
الخميس, 08 نوفمبر, 2018 07:32 مساءً

لم يحرز حتى الآن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أي تقدم في ملف الأزمة اليمنية، منذ توليه هذا المنصب في فبراير/شباط الماضي.
 
يعمل غريفيث -حاليا- عمل على ما أسماه "المسار الثاني"، وإشراك مكونات أخرى في المشاورات، بينها الحراك الجنوبي، والمرأة اليمنية، ويبرر ذلك غريفيث بقوله إنها تلعب دورا مكملا للمفاوضات الرسمية.
 
تواجه خطوات غريفيث تلك انتقادات واسعة، كونها تؤخر حل الأزمة اليمنية، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين في البلاد التي وصلت فيها نسبة الفقر إلى أكثر من 85%.
 
وبحسب بيان لغريفيث، فإنه من المهم العمل على صنع السلام في اليمن بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرسمية لإنهاء الحرب.
 
 وكان غريفيث التقى قبل يومين بمجموعة من زعماء القبائل والعاملين في المجتمع المدني من حضرموت ومأرب، واستضاف مكتبه كذلك اجتماعا مع مجموعة من الشركاء الدوليين والمحليين، الذين يعملون على مبادرات المسار الثاني من المفاوضات في اليمن.
 
والمسار الثاني وفقا للبيان يشير إلى الجهود غير الرسمية لصنع السلام والمبادرات التي ينفذها وسطاء من مختلف الفئات المجتمعية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسائية والمجموعات السياسية وحركات الشباب والجماعات الدينية والمنظمات المهنية والنقابات العمالية.
 
تعويض عن الفشل
 
ويرى المحلل السياسي فؤاد مسعد أن تلك اللقاءات، تأتي تعويضا عن الفشل في إيجاد حلول مناسبة للحرب والأزمة اليمنية القائمة بتداعياتها المختلفة.
 
وعلل ذلك بالقول "المنطق يقول إن الأطراف المعنية في التوصل إلى اتفاق وتسوية سياسية معروفة، والطريق إليها معروف".
 
 وعن ثقل تلك المكونات يعتقد أنها لا تملك القدرة ولا القرار، وهي في أحسن حالاتها عالة تبحث عن دعم وتمويل والتقاط الصور مع مسؤولي المنظمات الدولية.
 
وأكد أن المبعوث الأممي إن أراد البحث عن تسوية، فلن يجد سوى القوى والأطراف الرئيسية، أما قيامه باختلاق مسار ثاني إقرار بفشل المسار الأول وهو الأساس.
 
وبالتالي كلما يستطيع المبعوث أن يفعله، هو إقناع عدد من النشطاء بالترويج للسلام والدعوة لإيقاف الحرب من خلال فعاليات تقام في أبراج عاجية في الخارج، أو إطلاق هاشتاجات مناهضة للحرب، لكنها عمليا لن تقنع أحدا حتى أصحابها هم في المحصلة محسوبين إما على هذا الطرف أو ذاك، على حد قوله.
 
عبث
 
وهو ما يتفق معه الصحفي عمر العمقي الذي قال إن توجه المبعوث الأممي نحو إشراك مكونات جديدة، هو خطوة مسبقة لإعلان فشله الذريع في الملف اليمني.
 
وأكد أنه ينبغي على الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي أن يركزوا على الشرعية والحوثيين فقط، لأن فتح مسارات أخرى ومكونات ليست سببا رئيسيا في الأزمة ولديهم قضايا أخرى، هو مجرد عبث.
 
وحث على ضرورة التركيز على الحوثيين والشرعية فقط، فالقيام بغير ذلك هو مضيعة للوقت، ويسبب مشكلات أخرى، اليمنيون في غنى عنها.
 
تجاهل مناطق الصراع
 
بدوره ذكر الكاتب الصحفي مصطفى الجبزي أن الكيانات الاجتماعية المعنية في الحرب هي الواقعة حيث المواجهات، وبالتالي فحضرموت ومأرب التي اجتمع غريفيث مع بعض قياداتها ليس مناطق مواجهات.
 
واستغرب من إقصاء غريفيث لمكونات من محافظات تشهد حربا، كتعز وإب والحديدة والبيضاء وصعدة والحج، وتركيزه على المناطق الآمنة فقط.
 
وتشهد اليمن معارك عسكرية في العديد من الجبهات أبرزها الحديدة، ويرى المبعوث الأممي إلى اليمن أن ذلك التصعيد العسكري لا يساعد على استئناف العملية السياسية.
 
وفي حديثه إلى شبكة سي إن إن الأمريكية، ذكر أن هناك "رغبة جدية في الانتقال من الحرب إلى السلام في اليمن"، موضحا أنه في حين أنّ وقف إطلاق النار ليس شرطا مسبقا لاستئناف المشاورات السياسية، غير أن "الحاجة ملحّة الآن الى الحد من ضراوة الحرب بينما نسير قدماً نحو المحادثات".
 
وقال إنه في حال تعذر التوصّل إلى السلام في اليمن، فإنّ "البديل مدمّر، كون المجاعة ستنتشر، وسيتنامى الإرهاب، فضلا عن تهديد استقرار المنطقة، والممرات التجارية التي تعبر البحر الأحمر وصولاً إلى أوروبا".


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost