الموقع بوست

تصريحات لقيادي إصلاحي عن ثورة فبراير تثير الجدل

[ شباب ثورة فبراير ساحة التغيير - صنعاء ]

الموقع بوست - خاص
الإثنين, 03 ديسمبر, 2018 09:49 مساءً

أثارت تصريحات القيادي في حزب التجمع اليمني للاصلاح، عبده سالم، حول ثورة  الـ11 من فبراير التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح من الحكم، ردود فعل متباينة في أوساط اليمنيين، على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وقال عبده سالم الذي يشغل عضو الدائرة السياسية في الحزب إن ثورة فبراير قد آلت إلى الحوثيين بكل مخرجاتها بصرف النظر عن المدخلات، مشيرا إلى أن ثورة فبراير اخترقت بالمسار الحوثي الثوري من أول يوم من اندلاعها.
 
وتوالت ردود فعل اليمنيين على تصريحات القيادي الإصلاحي والتي أتت متسقة مع خطاب بدأ يظهر ويتردد لدى قيادات أخرى في الحزب، تدعو لوحدة الصف الجمهوري من خلال التقليل من الدور الذي لعبه صالح في تحالفه مع الحوثيين، وطي تلك الصفحة، باعتبار ذلك مدخلا لمعالجة مشاكل الحاضر الراهن.
 
فشل وعدم ثقة
 
الكاتب الصحفي عامر الدميني انتقد طرح "سالم" وقال إن القيادات الإصلاحية تكرر ذات النغمة التي ظل محسوبون على صالح يكررونها من سنوات، وتذهب إلى أن ثورة فبراير اخترقها الحوثيون وهم من استفاد منها، ووصف ذلك بأنه يعبر عن انهزام داخل نفوسهم، وعدم ثقة برؤيتهم.
 
وأضاف: "بل إنها ترقى إلى مستوى الجناية، فكم من شاب سقط قتيلا أو جريحا أو سجينا بسبب الثورة متأثرا بالدعوة للانخراط فيها، ثم يأتي هؤلاء اليوم ليتبرؤوا من الثورة بهذا الشكل"، مشيرا إلى أن هذا الطرح اليوم يتعدى الشعور بالذنب إلى ممارسة الإثم، وفق تعبيره.
 
وتابع: "كانت الثورة شاهدا حقيقيا على عجز الأحزاب، وعندما حسمت أمرها انخرطت فيها تلك الأحزاب، ومع ذلك لم تحافظ الأحزاب على الثورة ولم تحافظ أيضا على نفسها من الاهتراء والتلاشي الذي وصلت له الآن".
 
وقال: "إذا كانت الحوثية استفادت من ثورة فبراير فذلك بسبب هذه الأحزاب وأدائها، أما الثورة بحد ذاتها فقد مثلت قيمة وفضيلة في أهدافها وسلوكها وأشخاصها"، مضيفا "جلد الذات كتعبير عن الفشل اليوم بالإساءة لعمل نبيل كان بالأمس ليس سوى وجه من أوجه السقوط والهروب من الحقيقة ذاتها".
 
واستدرك "بدلا من دراسة أسباب الفشل الحقيقية وعمل مراجعة للذات أين أصابت وأين أخطأت يتم تعليق الفشل على شماعات لا علاقة لها بالفعل الرئيسي نفسه، وتحميلها الجناية الكاملة".
 
شيطنة الثورة
 
الصحفي عدنان هاشم يوافق الدميني الرأي أن فبراير شرارة ثورة مرت بتفاعلات وتمر بمراحلها وجاءت لاحتقان سياسي وشعبي منذ انتخابات بن شملان الرئاسية 2006.
 
وقال هاشم "لا تحولوا فبراير غريبة وفعل مستهجن، هي فعل جمعي انضم لها الناس بكل اختلافاتهم برقي وتحضر بسلمية"، مضيفا: "هي أساس مؤتمر الحوار والمبادرة الخليجية التي هي رؤية المستقبل الذي ندعو اليمنيين للالتفاف حوله".

اقرأ أيضا: قيادي إصلاحي: ثورة فبراير اخترقها الحوثي.. وإعلامي يرد: مراجعات زائفة
 
وأضاف: "هذه الشيطنة لفبراير فعل سيء ومصارعة طواحين الهواء"، وقال: "لنوجه الانتقاد للإمامة وباب الجمهورية مفتوح تضم الفبرايريين وغيرهم، لكن لا يمكن الانتقاص من ذلك الفعل الثوري الذي خرج من أجل البلاد وحمايتها".
 
توجس وقلق
 
بدوره تطرق الناشط والإعلامي حمزة المقالح إلى حجم المؤامرة والكيد الذي تعرضت له ثورة فبراير سواء من الأحزاب السياسية نفسها أو دول إقليمية.
 
وقال المقالح إن "حجم المؤامرات والكيد الذي تعرضت له ثورة فبراير هي من سلمت مآلاتها للحوثي الذي تحرك في فراغات تركتها النكاية والأحقاد إلى جانب ضعف قوى فبراير وركاكتهم في إدارة الحدث لإنجاز هذا التحول".
 
وأضاف: "فلا صالح وقتها حسم أمره وأخمدها ولا فبراير استطاعت أن تنهي خصومها وتسيطر، فالقلق والتردد من الطرفين جعل الحوثي يقفز للوسط أوهم الجميع أنه لصالحه وكرش الاثنين، وهذا ما حدث باختصار"، وفق تعبيره.
 
وتابع: "في النهاية لنتوقف عند ما حدث، ولا نطالب أنصار صالح أن يكونوا فبرايريين، كما لا نطالب أصحاب فبراير أن يتبرؤوا  من فبراير ".
 
وأردف: "الاختلاف لا يجب أن نسمح له أن يؤثر على القضايا المصيرية أو أن نعيد الأخطاء السابقة التي عرضت البلاد لمخاطر وجودية، من أجل سلطة وهي في الأساس لا زالت جنين قابل للإجهاض حاليا بأي وقت".
 
حسابات ضيقة
 
أما المحلل السياسي فيصل علي فقال إن "الثورة لم تكن ضد ولا مع أي حزب، هي نتاج فعل شعبي ومحاولة ترويضها من قبل الإصلاح أو شيطنتها من قبل المؤتمر يدل على اعتلال في فهم الحزبين لمفهوم الثورة"، مضيفا "إذا كانت هناك خلافات بين حزبي الإصلاح والمؤتمر فليتم التفاهم حولها بعيداً عن ثورة 11 فبراير".
 
وتابع: "تستطيع الأحزاب أيضاً أن تتفق وفي هذه الحالة ليكن اتفاقها بعيداً أيضاً عن الثورة.. من حق هذا الشعب أن تفهمه أحزابه السياسية وتتفهم حركته واتجاهاته ونضاله وثورته".
 
علي أشار إلى أن الأحزاب اليمنية بمختلف توجهاتها تم تدجينها ولم تكن تختلف عن مصلحة شئون القبائل، وقيادتها تركت النضال واتجهت منذ إعلان الحزبية في عام 1990 إلى المحاصصات والتسويات وشكلت هذه القيادات إقطاعيات خاصة ودخلت في حسابات المكاسب والخسارات على المستوى الشخصي.
 
واستدرك أن "هذه الأحزاب بمجملها لم تكن تمتلك لا قادة ثوريين ولا خطابا ولا فكرا ثوريا، ولم يعد هناك فرق بين اليسار واليمين ولا بين الرأسمالية ولا الاشتراكية، وقرب أو بعد الأحزاب عن ثورة 11 فبراير كان مجرد حسابات ضيقة وخاصة".


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost