قادة قبائل وعسكريون: الانقلابيون أمام الاستسلام أو الحسم العسكري
- المدينة الثلاثاء, 05 أبريل, 2016 - 11:39 صباحاً
قادة قبائل وعسكريون: الانقلابيون أمام الاستسلام أو الحسم العسكري

 
أكد زعماء قبائل وقادة عسكريون أن قرارات الرئاسة الأخيرة، سوف تفتح الطريق إلى صنعاء أمام الشرعية اليمنية وأنها وضعت مليشيا الانقلابيين أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام والرضوخ لقرارات الشرعية الدولية والذهاب إلى الحل السياسي وتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم(2216)، وإما الاستمرار في تعنّتها والبقاء في ميدان المواجهة و الحسم العسكري لتكون الهزيمة عسكريًا من نصيب الانقلابيين.

وأصدر الرئيس عبدربه منصور هادي، في وقت متأخر من مساء الاحد، قرارات جمهورية وصفت بالجريئة، كونها أوردت في ديباجتها لأول مرة في تاريخ اصدار القرارات الجمهورية مبرارات واسباب إقالة المهندس خالد محفوظ بحاح من منصبي نائب الرئيس ورئيس الحكومة وتعيين اللواء علي محسن الاحمر في منصب نائب الرئيس والدكتور احمد عبيد بن دغر في منصب رئيس الحكومة.. والمنصبين كان يشغلهما بحاح الذي عيّن مستشارًا لهادي.

وقال الزعيم القبلي والقيادي في المقاومة الشعبية الشيخ درهم الظمأ لـ» المدينة»: إن تعيين اللواء الأحمر في منصب نائب الرئيس جاء لحسابات سياسية وعسكرية لفتح الطريق أمام الشرعية للوصول إلى العاصمة صنعاء وإعادتها إلى أحضان الشرعية.
واضاف الظمأ: يفترض باللواء الأحمر بعد أن حاز على ثقة الرئيس والتحالف العربي أن يسارع إلى العمل على تحرير العاصمة صنعاء من المليشيا الانقلابية.
وأكد أن تعيين الأحمر في موقع نائب رئيس الجمهورية يغيظ المليشيا الانقلابية ويضع المخلوع صالح وحليفه الحوثي في زاوية ضيقة وأمام خيارين أحلاهما مرّ، إما الاستسلام والذهاب إلى حل سياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي وإما الحسم العسكري.

واضاف الزعيم القبلي الظمأ لـ» المدينة»: إن الرئيس عبدربه منصور هادي هدف من هذه القرارات إلى ايصال رسالة قوية لمليشيا الحوثي وصالح قبل انعقاد مفاوضات الكويت المقرر إجراؤها في الـ18- من الشهر الجاري، مفادها أن ليس أمامها إلا الاستسلام وتنفيذ قرارات الدولية وعلى رأسها القرار رقم(2216) وإما البقاء في ميدان المواجهة العسكرية ليكون الحسم العسكري والهزيمة النكراء.
واشار الظمأ الى ان القرارات أتت بقياديين بارزين في حكم نظام المخلوع صالح، أنشقا عنه وأعلنا تأييدهما لشرعية الرئيس هادي ورفضا الانقلاب، لكن المرحلة اقتضت عودتهما الى واجهة المشهد السياسي.
وقال الشيخ درهم الظمأ: « على اللواء الأحمر والدكتور بن دغر بعد ان تهيأت لهما الفرصة أن يخدما اليمن والشعب اليمني بعيدا عن صالح«. واضاف: مطلوب من اللواء الأحمر أن يفتح الطريق أمام قوات الشرعية لاستعادة العاصمة صنعاء من الانقلابيين

واكد أن أوضاع الانقلاب والحرب اهلكت اليمنيين ويحتاجون الى وجوه جديدة تعمل لبناء دولة النظام والقانون ودولة المؤسسات وليس دولة المحاصصة الحزبية والطائفية.

واشار إلى أن هذه التطورات والقرارات لابد أن تغيّر في موازين القوى العسكرية على الارض. وعيّن الرئيس هادي، امس الاول، الفريق علي محسن الأحمر وهو قائد عسكري انشق عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011 خلال الاحتجاجات التي انتهت بتنحيه عن السلطة، في منصب نائب الرئيس. كما عيّن أيضا رئيس وزراء جديد هو أحمد عبيد بن دغر الذي كان يشغل موقع نائب اول في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه صالح، قبل تحوّله لمعسكر هادي. وأصبح بحاح مستشارا للرئيس.

وتفاوتت ردود افعال الشارع اليمني بين المؤيد لهذه القرارات والمتفائل بقرب موعد الحسم العسكري وانهاء المعركة مع مليشيا الحوثي وصالح.

من جهته، بارك قائد القوات البحرية والدفاع الساحلي، اللواء الركن بحري عبدالله بن سالم علي النخعي، القرارات الجمهورية الصادرة مساء الأحد واصفًا إياها بالهامة.وقال النخعي- في بيان صحفي: باسمي شخصيا وباسم كافة منتسبي القوات البحرية والدفاع الساحلي نبارك ونؤيد قرارات فخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن عبدربه منصور هادي والتعليمات التي أصدرها ليلة الاحد بتعيين الفريق الركن علي محسن الأحمر نائبا لرئيس الجمهورية والدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيسا للوزراء.

وتابع قائد القوات البحرية تهنئته بالقول: كما أننا نعاهد الرئيس بالسير قدمًا تحت قيادته حتى تحقيق الأمن والاستقرار وعودة الشرعية ودحر الانقلابيين كما أننا سوف نحافظ على جاهزية وحدات والعمل على إعادة ما دمرته الحرب في ظل قيادته الحكيمة.

الى ذلك، قررت قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه المخلوع صالح، فصل عدد من قيادة الحزب المؤيدة للشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي والموجودة في الرياض، بين القيادات التي فصلها الدكتور احمد عبيد بن دغر، الذي تم تعيينه رئيسًا للوزراء.
 


التعليقات