ناشطون وسياسيون يعتبرون تنشيط الفريق علي محسن عضويته في حزب المؤتمر خطوة ذكية في مواجهة الانقلاب
- رصد خاص الجمعة, 28 أكتوبر, 2016 - 12:18 صباحاً
ناشطون وسياسيون يعتبرون تنشيط الفريق علي محسن عضويته في حزب المؤتمر خطوة ذكية في مواجهة الانقلاب

[ علي محسن الأحمر ]

أثار إعلان نائب رئيس الجمهورية، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر عن تنشيط عضويته في حزب المؤتمر الشعبي العام تحت قيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، موجة ردود واسعة في أوساط السياسيين والإعلاميين اليمنيين، على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وقال الأحمر خلال لقاءه اليوم الخميس بعدد من أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام: "كنت أحد الأعضاء المؤسسين للحزب، وإنني اليوم مع كل الشرفاء فيه أنشط عضويتي كعضو مؤسس في الحزب الداعم للشرعية، بما يخدم بقاء الحزب كمكون سياسي هام، وتحت رئاسة رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام، وبما يحقق استعادة الدولة وبناء اليمن الاتحادي والحفاظ على أهداف الثورة".
 
خطوة ذكية
 
وفي السياق قال الكاتب السياسي، عبدالرقيب الهدياني: علي محسن بإعلانه الأخير يعود لتأهيل الطابق الأرضي في عمارة المؤتمر الشعبي العام التي تركها مع إعلان التعددية السياسية عام 90م.
 
واعتبر "الهدياني" في صفحته على الفيسبوك، إعلان محسن، بأنها خطوة ذكية من الفريق، الذي ترك بزته العسكرية وقفز إلى الأمام للتموضع في مساحة مهمة من الحزب، الذي يظن صالح أنه سيقوده من جديد إلى الحكم مع مقترحات الخطة الأممية التي تشترط إقصاء الفريق محسن والرئيس هادي نهائيا من المشهد.
 
خطوة تعادل انضمامه لثورة 2011
 
من جانبه قال المحلل السياسي، فيصل علي، من الجيد أن يُحيي نائب رئيس الجمهورية حزب المؤتمر الذي أماته صالح، وحوله من حزب جمهوري إلى جماعة تمتطيها الإمامة، مشيرا إلى أن محسن يحافظ على مكسب وطني جمهوري كانت فكرته في عهد الرئيس الحمدي.
 
وأضاف "علي" في منشور بصفحته على الفيسبوك، ترك حزب المؤتمر للطائفيين خطأ استراتيجي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعادل انضمام محسن للثورة في 2011.
 
وتابع المحلل السياسي قائلا: المؤتمر حزب وطني وسيظل حزبا وطنيا رغما عن الهاشمية السياسية التي ستظل منبوذة وستحاسب على كل أفعالها غير الإنسانية ضد شعبنا.
 
لملمة شتات المؤتمر
 
من جهته تساءل الكاتب والباحث اليمني رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، عبدالسلام محمد، قائلا: الانقلاب كشف أن الإمامة حكمتنا بجلباب المؤتمر في عهد صالح، فهل يأمل محسن وهادي استعادة حزب نظيف من الإمامة أم تعود الإمامة للحكم من خلال الحزب؟
 
وقال "عبدالسلام" في سلسلة تغريدات بموقع "تويتر" ما هو مؤكد أن الحوثي استوعب تنظيميا جزء كبير من قواعد المؤتمر، وهل يستطيع محسن وهادي لملمة شتات المؤتمر؟ أم تحويل الحزب إلى جبهة إنقاذ للإمامة؟.
 
وأضاف الكاتب والباحث: "حين يكون المؤتمر حزبا للدولة وليس حزب الدولة يمكن أن يكون حزبا سياسيا قابلا لإعادة البناء"، مضيفا: "المؤتمر بوضعه الحالي منقسم بين صالح والحوثي وهادي".
 
مكافح فيروس الإمامة
 
بدوره اعتبر الناشط والإعلامي، حمزة المقالح، عودة محسن كعضو مؤسس في المؤتمر سيكون مثل تنصيب مكافح الفيروسات "كاسبر" كلما أجهز على إمامي داخل المؤتمر تلاقيه يصيح صوت الحصان، مشيرا إلى أن الفريق علي محسن مكافح فيروس الامامة.
 
وذكر "المقالح" في صفحته على الفيسبوك، أن ثوار 11 فبراير ليس عندهم مشكلة مع حزب المؤتمر.مشيرا إلى أن ثوار 11 فبراير منذ 5 سنوات وهم يساندوا شرعية ثلثيها مؤتمر. لافتا إلى أن عندهم عداء واضح و صريح لكل مشاريع الحكم العائلي و السلالي.
 
وقال الناشط والإعلامي حمزة المقالح : "إن البلد محتاجة إنقاذ، كذلك حزب المؤتمر يحتاج إلى إنقاذ"، مشيرا إلى أن كوادر هذا الحزب كثير من الذين رفضوا أن تنتعلهم الإمامة في مشروعها الذي يستهدف الوطن والإقليم ضمن سعار غربي لشرعنة حكم الطائفة في المنطقة على حساب الديمقراطية و التعددية السياسية.
 
خطوة استباقية
 
من جانب آخر اعتبر عبدالوهاب الحميقاني، أمين عام حزب الرشاد السلفي إعلان نائب الرئيس تفعيل وتنشيط عضويته في المؤتمر بأنها خطوة ذكية استباقية ليكون له دور مع رئيس الجمهورية دورا بارزا في العملية السياسية القادمة.
 
وقال "الحميقاني" في صفحته على الفيسبوك، هو أدراك منه لأهمية العمل السياسي في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن رسم مستقبل اليمن في نهاية المطاف سيؤول إلى القوى السياسية.
 
وأضاف أمين عام حزب الرشاد، "أي مسؤول مهما كان منصبه لا يمكنه الإسهام في المشاركة في العملية السياسية إلا من خلال تمثيله لمكون سياسي معين، كما لا تستطيع أي جهة خارجية أو داخلية منعه أو تقليص دوره في ذلك إلا من خلال حزبه".
 


التعليقات