الموقع بوست

نساء تعز .. صمود يتحدى الحرب والخراب (تقرير)

[ المرأة اليمنية بتعز عانت كثيرا من الحرب ]

الموقع بوست - تعز - وئام الصوفي
الخميس, 08 مارس, 2018 09:00 مساءً

في حين تحتفل نساء العالم بيومهنّ العالمي، أصبحت المرأة في مدينة تعز للعام الثالث على التوالي، تلملم جراحتها التي خلّفتها الحرب، وما زالت حتى اللحظة تدفع ضريبة الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام.
 
وبعد ثلاثة أعوام من حرب مليشيا الحوثي على مدينة تعز، جعلت من المرأة في تعز إما نازحة، أو أرملة وتتحمل أعباءً إضافية مع الرجل في المعاناة ومواجهة ظروف الحياة الصعبة.
 
وتسببت حرب المليشيا على مدينة تعز في مقتل وجرح مئات النساء جراء القصف على الأحياء السكنية والقنص المباشر بالإضافة إلى الألغام التي زرعتها المليشيا.
 
وكانت الناشطة الحقوقية رهام عبدالواسع البدر إحدى النساء في مدينة تعز اللائي دفعن ثمن الحرب مؤخراً جراء قنصها من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية شرق مدينة تعز أثناء رصدها لانتهاكات المليشيا.
 
لم تكن رهام البدر تلك المرأة العادية ولم تكن مجرد ناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي بل كانت تتحرك بصمت وسط مدينة مطوقة بحصار المليشيا الانقلابية.
 
كانت رهام المنقذة على الدوام لمدينة تعز بتوفير الأدوية للمستشفيات وتساعد المحتاجين بالغذاء وتبعث الأمل في نفوس الجرحى عند زيارتهم في المستشفيات والداعمة لجنود الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الجبهات لإمدادهم بالزاد والماء.
 
رهام البدر لم تكن محامية وناشطة حقوقية فحسب بل أوصلت معاناة تعز إعلامياً عبر القنوات الفضائية ومن أبرز تلك القنوات قناة الجزيرة بالإضافة إلى أنها عضوة فريق الرصد باللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وأحد مؤسسي عدد من المبادرات الإنسانية لمساعدة أبناء مدينة تعز.
 
خاضت رهام البدر منذ بداية حرب المليشيا الحوثية الانقلابية على مدينة تعز تجارب كثيرة وكانت الناجحة على الدوام في رصد جرائم المليشيا وانتهاكاتها بحق سكان مدينتها في كل حي وقرية.
 
تمكنت رهام من مساعدة الأهالي الساكنين في خطوط النار والتي حالت ظروفهم المادية والاجتماعية بينهم وبين النزوح من منازلهم وخاطرت بحياتها ووصلت إليهم من أجل إيصال المواد الغذائية متجاوزة ظروف الحرب والمتاعب والصعوبات.
 
تضحيات جسيمة
 
وكشفت حرب مليشيا الحوثي على مدينة تعز منذ ثلاثة أعوام عن وجوه مشرفة وناصعة البياض، عن نساء قدمن تضحيات جسيمة في سبيل مدينة تعز والعمل على إغاثتها في ظل الحرب والحصار.
 
 الناشطة الشبابية حياة الذبحاني كانت المرأة الحديدية التي وقفت بجانب جرحى مدينة تعز في حين اختفت الجهات المعنية عن معاناة الجرحى وخذلانها لهم.
 
نجحت حياة الذبحاني في تسفير عدد من الجرحى في مدينة تعز إلى دول أخرى لتلقي العلاج بمساعدة وداعمين من فاعلي خير ، حيث استطاعت في ثلاثة أعوام إغاثة النازحين في مدينة تعز وأريافها .
 
ويلي حياة الذبحاني ، الدكتورة خديجة عبدالملك الحدابي، التي وقفت وقفة صامدة فاقت كل الرجال وقدمت ابنها محمد عزالدين شهيدا وهو يقاتل مليشيا الحوثي الانقلابية .
 
عملت خديجة عبدالملك الحدابي في إغاثة النازحين في كل قرية بالإضافة إلى دعمها للجرحى، وجنود الجيش الوطني وهم في متارسهم.
 
حورية وابل هي المرأة الأخرى التي لم تترك جبهة من جبهات مدينة تعز، إلا وكانت لها اليد الطولي في صناعة الكعك لجنود الجيش الوطني وإيصالها لهم وهم في متارسهم متجاوزة كل الصعوبات .
 
حياة الذبحاني وخديجة عبدالملك الحدابي وحورية وابل نماذج بسيطة تجسد كفاح المرأة في مدينة تعز فهناك من يعملن بصمت ويكافحن بصمت أكثر بعيدا عن أعين العدسات ووسائل الإعلام، من أبرزهن أنيسة اليوسفي و نسيم العديني وابتهال الأغبري وعائدة العبسي وروضة النهمي وثريا عز الدين وسارة قاسم هيثم وارتفاع القباطي وكثيرات لم تلتقطهن الأضواء.
 
وفي هذا السياق تقول الناشطة الشبابية حياة الذبحاني لـ"الموقع بوست" إن الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام على مدينة تعز جعلت من المرأة نازحة، أو أرملة وجعلت منها معيلة للأسرة، جعلت منها امرأة يجب أن تعمل كل شيء"، وأنها أصبحت "في كثير من الأحوال والأحيان هي المعيلة وهي من تقوم بالعمل لكي تطعم الأسرة".
 
وأضافت الذبحاني أن المرأة تعيش محطة صعبة فى مسيرتها وسط رمادية مدينة تعاني الحرب لكنها لا زالت تقف صلبة فى وجه هذا الواقع المرير وتحاول أن تساهم في إعانة مدينتها ودورها هام جدا في المساهمة بكافة جوانب الحياة.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost