الموقع بوست

طريق السلام في اليمن غير معبدة.. ومعاناة اليمنيين تتفاقم (تقرير)

[ ًسُبل إرساء السلام في اليمن باتت معقدة وشائكة ]

الموقع بوست - خاص
الأحد, 10 يونيو, 2018 09:34 مساءً

كشفت وسائل إعلامية -قبل أيام- عن تفاصيل بعض بنود مسودة خطة جديدة أعدها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، من أجل دعم السلام في البلاد.
 
تتضمن تلك الخطة مساعٍ تهدف لعمل هدنة، بينما تترك باقي الملفات للتفاوض في وقت لاحق، كما تلزم الحوثيين بالتخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف التحالف العربي للغارات الجوية، والتوصل لاتفاق سياسي ينتهي بالانتقال إلى نظام سياسي جديد في اليمن، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية برئيس وزراء توافقي.
 
وفي الثامن عشر من يونيو/حزيران الحالي، سيقدم غريفيث إلى مجلس الأمن، إطارا للمفاوضات بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي الانقلابية.
 
وتقضي الخطة الأممية بأنه "يجب أن تسلم الجماعات المسلحة التي لا تتبع الدولة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بما في ذلك الصواريخ الباليستية بطريقة منظمة ومخططة"، كما تربط بين الجوانب الأمنية والسياسية والسياسية بدءا بوقف القتال، ثم التحرك نحو انسحاب المسلحين وسحب السلاح الثقيل والمتوسط وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
ويحاول المبعوث الأممي تدشين مرحلة جديدة من التفاوض والحوار  في اليمن، وسيكون التركيز فيها على الجانب الإنساني ورفع معاناة المدنيين غير المسبوقة، بالتزامن مع قضايا التسوية السياسية.
 
عرقلة ومراوغة
 
لكن يبدو أن طريق السلام في اليمن ما يزال طويلا، فمن المستبعد أن يقوم الحوثيون بتسليم أسلحتهم، والذي استطاعت من خلاله الجماعة أن تفرض أمرا واقعا بصنعاء بعد إسقاطها الدولة عام 2014.
 
وكثف غريفيث جهوده الرامية إلى السلام في اليمن، في الوقت الذي تشهد فيه بعض جبهات القتال معارك عنيفة خاصة في محافظة الحديدة الواقعة على الساحل الغربي، التي يرفض الحوثيون تسليم مينائها إلى طرف آخر.
 
وأبدى الحوثيون في وقت سابق رغبتهم بالسلام، إلا أن الصحفي رشاد الشرعبي يوكد أن تلك الجماعة تتبع إستراتيجية إيرانية في التلاعب السياسي، والحديث عن رغبتهم بالسلام، وموافقتهم على تنفيذ قرار 2216.
 
لكنه بيَّن أنهم في على الأرض يتموضعون عسكريا، ويغيرون الواقع ديمغرافيا وإداريا؛ لاستمرار سيطرتهم خاصة على المحافظات الشمالية، بعد انهيارهم في جبهات الساحل.
 
وضع إنساني متدهور
 
ورفض الحوثيون التعاون مع المبعوث الأممي الذي يسعى إلى إيجاد تسوية اقتصادية في البلاد، فإضافة إلى عدم موافقتهم على وضع ميناء الحديدة تحت الإشراف الدولي، رفضوا تسليم فرع البنك المركزي بصنعاء، وكذلك أن تخضع الرحلات التجارية من مطار صنعاء للتفتيش في مطار بيشة السعودي.
 
وإزاء تعنت الحوثيين رفضت الحكومة شروط الحوثيين من أجل استئناف العملية السياسية في البلاد، بعد أن اشترطوا إلغاء الحظر الجوي والبحري، وعدم استهداف قياداتهم، ووقف الشرعية تقدمها إلى مناطق سيطرتهم، فضلا عن دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين.
 
وتشهد اليمن وضعا إنسانيا متدهورا بعد ارتفاع نسبة الفقر والبطالة إلى أكثر من 85%، إضافة إلى حاجة أكثر من 82% من اليمنيين للمساعدات الإغاثية.
 
وكان وزير الخارجية خالد اليماني قد أكد أن الحل في اليمن يبدأ بدفن الانقلاب، ثم الإجراءات الأمنية والعسكرية والترتيب السياسي، وأبرزها تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وكافة الصواريخ للحكومة.
 
وتتمسك الحكومة والمجتمع الدولي بقرارات مجلس الأمن الدولي والمرجعيات المتعارف عليها، والتي تضمن استدامة الأمن والسلام في اليمن.
 
ودخلت اليمن في حرب شرسة بعد انقلاب سبتمبر/أيلول 2014، أدت إلى تدخل التحالف العربي في البلاد، ومقتل وجرح آلاف اليمنيين.


لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost