عيد الفطر.. ارتفاع في أسعار الملابس وإقبال ضعيف على الشراء في اليمن (تقرير)
- خاص السبت, 16 يونيو, 2018 - 03:00 مساءً
عيد الفطر.. ارتفاع في أسعار الملابس وإقبال ضعيف على الشراء في اليمن  (تقرير)

[ اسعار باهضة لأسعار الملابس في عيد الفطر باليمن ]

أثرت الحرب بشكل ملحوظ على اليمنيين في مختلف المحافظات، منذ أن اندلعت الحرب في البلاد في مارس/آذار 2015.

وانخفضت القدرة الشرائية لدى اليمنيين بشكل كبير، وأصبح الكثير منهم عاجزين عن توفير متطلباتهم الضرورية، فضلا عن حاجيات عيد الفطر المبارك.

فطوال فترة الحرب استمر انهيار العملة الوطنية أمام العملات الأخرى، وتجاوز سعر الدولار الواحد 500 ريال يمني، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني.
 
أسواق الملابس المستخدمة
 
نتيجة لذلك انتشرت أسواق الملابس المستخدمة في عدد من المحافظات، التي تتميز الثياب فيها بأسعار زهيدة، وتصبح في متناول العديد من الناس.
 
ويذهب إلى تلك الأسواق (فؤاد 50 عاما) وهو أب لسبعة أبناء، لشراء الملابس التي يحتاجها وأسرته، ويقول إنه يجد البعض منها جيدا ومناسبا ويقوم بشرائها.
 
وأدى انقطاع راتبه وعدم توفر فرص عمل فضلا عن ارتفاع الأسعار، إلى عدم قدرته على الاهتمام بأسرته وتوفير رأس مال لفتح أي مشروع يكسب منه بعض المال.
 
وذكر لـ"الموقع بوست" أن ما يهمه هو إدخال بعض السرور إلى قلوب أبنائه، برغم أنهم يعلمون أن الملابس ليست جديدة، لكنهم يقدرون حرصي على إسعادهم.
 
وقال عدد من المواطنين ان ارتفاع اسعار الملابس ومستلزمات العيد ناتج عن ارتفاع سعر الدولار بالإضافة إلى استغلال بعض التجار للأيام الاخيرة قبل العيد وخصوصا ملابس الاطفال التي شهدت مضاعفة في الاسعار .
 
وذكر المواطن علي عثمان محمد لـ"الموقع بوست" أن أسعار الملابس والسلع الاستهلاكية مرتفعة جداً مقارنة بالسنوات الماضية ، مشيراً إلى أن أسعار ملابس الأطفال هذا العام ارتفعت بشكل جنوني .
 
وعبر المواطن علي عن أسفه من الوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع سعر الدولار الذي أدى إلى إرتفاع الاسعار ، مؤكداً أن الأسعار  في السوق فاقت قدرة المواطنين لأن وضعهم صعب للغاية .
 
 من جهته، قال التاجر محمد العزاني صاحب محل البسة في شارع التحرير الاعلى بتعز لـ"الموقع بوست" ان هبوط قيمة الريال اليمني في مقابل الدولار هي سبب ارتفاع أسعار الملابس ، لافتاً ان التجار يستوردون البضائع بالعملة الصعبة ، ومن الطبيعي أن ترتفع الأسعار وتتجاوز الزيادة، مؤكداً أنّ ارتفاع الأسعار اثرت على التجار وليس على المواطنين فحسب.
 
أمّا المواطن قائد الحيدري تحدث لـ"الموقع بوست"  إنّ "المواطنين الذين يعيشون وضعا صعبا فقد لجوا  إلى البسطات في الأسواق لاقتناء ملابس لأطفالهم لأن الاسعار في البسطات أقل ممّا هي عليه في المحال التجارية".
 
وقالت المواطنة سامية عبدالله لـ"الموقع بوست" العيد هذا العام اتى وهناك غلاء فاحش بأسعار غير معقولة ولكن نبحث عن  كيفية إسعاد أطفالنا يوم العيد  .
  
ولم تتمكن أسرة عبدالله محمود من شراء ملابس العيد لأطفالهم، كون الأب يعمل كبائع متجول ويبيع بعض أنواع الشوكولاتة والسجائر.
 
وأكد لـ"الموقع بوست" أن أبناءه حصلوا من بعض الجيران على ملابس بعضها جديد وبعضها مستخدم، وهي ستفي بالغرض.
 
وأضاف: لم يعد أحد يفكر بملابس العيد، فنحن لم نعد نشعر باختلاف هذا اليوم عن غيره منذ بداية الحرب التي قتلت كل شيء في نفوسنا.
 
عدم الإقبال على الشراء
 
أما أحمد ناجي وهو عامل في أحد محلات بيع الملابس بتعز، فقال إن إقبال الناس على الشراء ضعيف جدا مقارنة بالأعوام السابقة بسبب ارتفاع الأسعار.
 
واستطرد في تصريحه لـ"الموقع بوست" أقضي في بعض الأيام ساعات طويلة دون أن يشتري مني أي زبون، ويدخل البعض المحل لكن حين يعرفون السعر يعزفون عن الشراء.
 
وتابع: نحن نستورد البضاعة من الخارج بالعملة الصعبة، وبسبب انهيار الريال يؤدي ذلك إلى ارتفاع الملابس بشكل مستمر.
 
وأشار إلى تضرر التجار نتيجة لانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطن، فاضطر البعض منهم إلى إغلاق محله التجاري، وآخرين قل رأس المال لديهم بشكل كبير.

ويرى الكثير من المواطنين أن سبب ارتفاع أسعار الملابس قبل العيد، راجع إلى جشع التجار وطمعهم ورغبتهم في تحقيق مكاسب في الربح ، مستغلّين العيد فرصة، كون المواطنين مرغمين على شراء  الملابس لأبنائهم، كما أن غياب الحكومة والرقابة هي من ساعدت التجار على الطمع والجشع في رفع أسعار الملابس كما يريدون.

فيما يُرجع التاجر عادل الوصابي سبب ارتفاع أسعار الملابس هذا العام إلى ارتفاع سعر الدولار وانهيار الريال اليمني اضافة الى ارتفاع رسوم النقل والضرائب والحصار القائم على مدينة تعز.

ويعاني اليمنيون نتيجة استمرار الحرب التي أدت إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة إلى أكثر من 85%، فضلا عن حاجة أكثر من 82% منهم إلى مساعدات إنسانية.


التعليقات