الموقع بوست

بالوثائق.. حكومة بن دغر تسلم رواتب لقيادات حوثية في صنعاء ضمن كشوفات النازحين

[ حكومة بن دغر تصرف رواتب لقيادات حوثية في جامعة صنعاء ]

الموقع بوست - خاص
السبت, 08 سبتمبر, 2018 03:32 مساءً

"الراتبُ حقٌ مقابل العملِ" نص قانوني من قانون العمل اليمني لا يجب المساس به، ونحن لسنا بصدد استلام الراتب وإنما بصدد الاجتزاء في صرف الرواتب والعنصرية - كما وصفها أحد الأكاديميين- حيث نبرز أحد أوجه اختلالات أداء مؤسسات الشرعية وحكومة بن دغر.
 
فبينما يحرم موظفو القطاع العام في غالبية المناطق اليمنية من رواتبهم لعامين متتاليين، وعوضاُ عن البحث لحلول جماعية وشاملة تعطي الجميع حقوقهم بلا استثناء، تصر حكومة بن دغر بانتهاج سياسة منفلتة وعشوائية وربما متورطة بالتنسيق مع بعض قيادات الانقلاب في صنعاء.
 
الشرعية ممثلة بوزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية اخترعت حلاً لا أصل له دستورياً ولا مرجعاً قانونياً، حيث عكفت على تجاوزات القوانين النافذة، وعطلتها لتعمل وفقاُ لآراء لجان غير ذي كفاءة في معالجة معضلة صرف الرواتب للمناطق التي ترزح تحت سلطة الانقلاب الحوثي، بما يعرف بكشوفات النازحين.
 
شللية أداء مؤسسات الشرعية
 
وفي فضيحة مدوية تؤكد شللية الشرعية وعشوائية أدائها سُرب مؤخراً كشوفات لما يسمى بفئة النازحين الهاربين من بطش الحوثي ومليشياته الانقلابية الذين يستلمون رواتبهم من عدن.
 
إلا أن هذه الكشوفات التي سربت لأسماء من جامعات صنعاء وعمران وذمار والحديدة وحجة لم تحتوِ بالفعل على النازحين الحقيقين وإنما أحتوت على أسماء قيادات بارزة في صفوف جماعة الحوثي.
 
المفارقة العجيبة وفقاُ لمصادر مطلعة أن بعضاً من القيادات الإدارية الحوثية رفضت بشكل قاطع إرسال كشوفات بطريقة رسمية إلى عدن متحججين بأنهم لا يعترفون بحكومة عدن.
 
قيادات حوثية "نازحة من بطش الحوثي".. كيف هذا؟!
 
مصادر أكاديمية أكدت اعتراض رؤساء جامعات في وقت سابق، وأصدروا تعميماً يقضي بعدم التعامل مع أي موظف أكاديمي أو إداري يطالب بنسخة من كشف راتبه الذي بموجبه سيرسله إلى عدن من أجل استلام راتبه.
 
وأضافت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها في حديثها مع "الموقع بوست" أن بعض الأسماء التي تستلم من عدن هي ذاتها المتورطة في التضييق على بعض زملائهم من منطلق سياسي تحريضي.
 
وأشارت إلى أن هناك أسماء بالفعل نزحت من مناطق سيطرة الحوثي نتيجة للانتهاكات والتهديدات التي تلقوها، لكنهم لم يستطيعوا أن يستلموا رواتبهم من حكومة الشرعية.
 
وأكدت المصادر قيام عدد ثن القيادات الأكاديمية الحوثية بفصل العشرات من الأكاديميين في جامعة صنعاء، وتسريحهم بحجة موالاتهم للعدوان (التحالف العربي) بحسب زعمهم.
 
حيث أقدمت رئاسة جامعة صنعاء في نهاية ديسمبر بفصل 97 أكاديميا من جامعة صنعاء فقط بحجج واهية ومطاطية منها موالاة البعض للعدوان وانتهاء فترة خدمات البعض الآخر.
 
الجدير بالذكر أنه في وقت لاحق من فصل بعض الأكاديميين قام الحوثيون بجامعة صنعاء بتعيين قرابة 600 أكاديمي غالبيتهم لا تنطبق عليهم شروط ومعايير التعيين، وفقاً لقانون الجامعات اليمنية ولائحته التنفيذية.
 
في حينها رفعت نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء دعوى قضائية ضد رئاسة الجامعة تطالب فيها ببطلان قرارات التعيين المخالفة للقانون، وما زالت القضية في القضاء حتى هذا التاريخ.
 
أسماء حوثية بارزة
 
ووفقاً للكشوفات المسربة فإن أبرز الأسماء - الموالية للحوثي - التي تستلم رواتبها بصفتهم "نازحين من بطش الحوثي" كما هو موضح بالكشوفات الصادرة من عدن هم: فوزي الصغير رئيس جامعة صنعاء السابق، ومحمد المأخذي رئيس ما يسمى "الملتقى الأكاديمي" للحوثيين في جامعة صنعاء، وإبراهيم المطاع ومحمد شكري نائبا رئيس جامعة صنعاء.
 
وتضم الكشوفات المسربة أسماء لعمداء كليات في جامعة صنعاء مثل فهمي الأغبري عميد كلية الآداب، وعبدالله النهاري عميد كلية التربية، وبشرى العماد من قيادات الملتقى النسوي للحوثيين، وأسماء عدد من عمداء كليات جامعة ذمار وعمران وعدد من القيادات الأكاديمية والإدارية الموالية للحوثيين.
 
أمر مثير للسخط
 
وكتب عبدالله صلاح - أكاديمي من جامعة ذمار- أن تسليم المرتبات لآلاف الموظفين وترك مئات الآلاف من الموظفين أمر يثير السخط والانتقام تجاه الحكومة ويفقدها شرعيتها ويعيق حركتها وفاعليتها.
 
واستغرب صلاح استمرار منع الحوثيين للأكاديمين من النزول إلى عدن لمعالجة أوضاعهم واستلام رواتبهم، والتضييق عليهم واعتقالهم، بينما قيادتهم يستلمون رواتبهم من سلطة عدن.
 
جدير بالذكر أن جماعة الحوثي اعتقلت في أحد مخارج صنعاء  أثناء عيد الفطر المنصرم سبعة أكاديميين بينهم أكاديمية، وقامت بحجزهم ومنعهم من النزول إلى عدن لاستلام رواتبهم.
 
تساؤلات كثيرة
 
وأثارت هذه القضية موجة من الغضب والسخط على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وواتساب لموظفي وأكاديميي الجامعات اليمنية.
 
وكتب الأكاديمي الدكتور عادل الشرجبي على صفحته في الفيسبوك: "لقد قمتَ بإيقاف نصف راتبي وأنت تستلم راتبك من عدن"، في إشارة إلى عميد كلية الآداب بجامعة صنعاء الذي ورد اسمه ضمن الكشوفات المسربة.
 
وتندر البعض بما يحدث، وسخر البعض الآخر بطريقة المضحك المبكي من الواقع الراهن، مستهجنين هذا التصرف والتجزئة في الصرف وحالات الانتقاء غير السليمة.
 
وتساءل أحد الأكاديميين بالقول: كيف للأكاديمي أو الموظف أن يعترف بشرعية حكومة بن دغر أو غيرها، وكيف لحر أن يعترف بشرعية من أذله وقطع راتبه؟".






لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost