لماذا تباينت مواقف الأحزاب اليمنية في بيانها الأخير؟ (تقرير)
- خاص الثلاثاء, 09 أكتوبر, 2018 - 07:35 مساءً
لماذا تباينت مواقف الأحزاب اليمنية في بيانها الأخير؟ (تقرير)

[ أحزاب مؤيدة للشرعية طالبت الحكومة بالعودة إلى عدن ]

يوم أمس الاثنين، أعلنت الأحزاب السياسية اليمنية رفضها للمواقف الأخيرة الصادرة عن ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، التي وجهت ضد الحكومة الشرعية.
 
واعتبرت الأحزاب -في بيان صادر عنها- أن الخطوات التي قام بها الانتقالي بالجنوب والمدعوم من الإمارات العربية المتحدة تهدد السلم الاجتماعي والتوافق الوطني.
 
ودعت الأحزاب إلى مراجعة ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" لخطابه والتحول نحو العمل السياسي والمدني، وتوحيد الجهود لمواجهة الانقلاب.
 
في الوقت ذاته أدانت عمليات الاغتيالات السياسية التي طالت قادة في المؤسسة العسكرية والأمنية ومن حزب التجمع اليمني للإصلاح وسلفيين، والتي توجه أصابع الاتهام لأطراف موالية للإمارات بالوقوف وراءها.
 
وطالبت الأحزاب الحكومة بالعودة  إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتمكينها من مزاولة عملها دون أي عرقلة، مؤكدة أن الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة مسؤولية الدولة بمؤسساتها وأجهزتها الأمنية والتحالف العربي، وكافة القوى التي تنبذ العنف والتطرف والإرهاب.
 
أهداف مختلفة
 
برغم توحد موقف تلك الأحزاب، إلا أن الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري امتنعا عن التوقيع على البيان، وهو ما فسره الصحفي والكاتب عدنان هاشم بالقول إن الحزبين بمواقف متلونة منذ بداية مواجهة الحوثيين، وخروجهما عن الإجماع الوطني وعن بقية الاحزاب.
 
ورأى في حديثه مع "الموقع بوست" أن مواقفهما تلك تشكل فضيحة تاريخية تنتقص من وطنية الحزبين اللذين يندفعان سريعا نحو ممول خارجي لبسط نفوذهما.
 
وأضاف "هي ذات المواقف للحزبين عند اجتياح عمران، وعقبها صنعاء"، مؤكدا أن ذلك دور يلعبه الناصري والاشتراكي، وفي النهاية ستصب التحركات ضدهما، فالمستعمر والميلشيا المسلحة لا تقبل بالعمل السياسي.
 
أما سبب مواقفهما تلك، أفاد أن ذلك يعود إلى إما ارتباط كأدوات أو ارتباط هدف، كالتخلص من الأحزاب الكبيرة، لأنهما يعتقدان أن الساحة السياسية ستفرغ لهما.
 
مصالح
 
أما المحلل السياسي ياسين التميمي، فأرجع سبب عدم توقيع الناصري والاشتراكي على البيان، إلى عدم تطابقه مع أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يتصادم مع مخططاتها مباشرة على الأرض.
 
ووصف في مقال له البيان بـ"الجريء"، لكنه كما يرى يستوجب التوقف عند النقاط التي أثارها ومنها إعادة صياغة اتفاقين أحدهما بين الرئيس والتحالف والثاني بين الشعب اليمني والتحالف.
 
أما الأول هو تثبيت الرئيس في موقع لا يمكن لأي تسوية أن تتجاوزه، والثاني يتعلق بتحديد شكل العلاقة بين اليمنيين والتحالف في منتصف الحرب.
 
وتساءل عما إذا كان عدم توقيع الحزبين يكشف عن تباين في موقفي الرياض وأبوظبي، وقال إن مصالح الدولتين لا يمكن تقاسمها في اليمن، مستبعدا أن لا يكون هناك تنسيق بينهما، ومضيهما نحو تفكيك الدولة وإضعاف البلاد.
 
ويعتقد التميمي أن أقرب الطرق لخروج سعودي مشرف من اليمن، هو الإسراع في بناء جبهة سياسية واسعة الطيف على رأسها السلطة الشرعية، للتعاطي مع المرحلة المقبلة والمضي قدماً في استكمال بقية الأهداف العسكرية.
 
أما المضي وفق مخطط الإمارات والرؤية الغربية التي تريد أن تكافئ الحوثيين فلا يعني سوى هزيمة مؤجلة للسعودية التي ستكون أضعف من أي وقت مضى ولن تستطيع إيقاف أي تقدم باتجاه عمقها الجغرافي سواء كان عبر جيش دولة أو ميلشيات، على حد قوله.
 
والأحزاب الموقعة على البيان هي: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، اتحاد الرشاد اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب التضامن الوطني، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب السلم والتنمية.
 
وليست هذه هي المرة الأولى التي يرفض الاشتراكي والناصري التوقيع على بيانات الأحزاب المؤيدة للشرعية، فقبل أشهر رفضت ثمانية أحزاب تصعيد الإمارات بسقطرى ضد الحكومة، والذي اعتبرته أنه "محاولة للزجّ بالجزيرة الآمنة والمستقرة في أتون حسابات غير ذات صلة بمواجهة الانقلاب واستعادة الشرعية، ومن شأنه المساس بالسيادة الوطنية للجمهورية اليمنية"، وحينها رفض الاشتراكي والناصري التوقيع على بهذا الخصوص.


التعليقات